إلى مالكي وزبائن مطعم «دار بيسترو»


رداً على نداء الدعم الذي توجّهتم به إلى أصدقائكم وزبائنكم نورد ما يأتي:
إن نداءكم لا يعطي الصورة الكاملة للواقع، وهو يوجه اللوم إلى شخص واحد على ما تسمّونه حملة «فاسدة» لإغلاق مطعم «الدار» دون سبب محدد.
فقط إن من يمكنه القول بصراحة وصدق أنه يتقبل وجود أناس يقيمون حفلة في الهواء الطلق كل ليلة على بُعد خمسة أمتار من نافذة غرفة نومه يمكنه أن يدعم حملتكم بضمير مرتاح.
هذا ما كان علينا تحمله منذ أن اجتاح مطعم «الدار» زاروبنا السكني الهادئ. وكلمة «اجتياح» هي ما تفوّهت به ريما أبو شقرا، أحد مالكي المطعم، خلال واحد من الاجتماعات غير المجدية لسكان المبنى معها ومع شريكيها ديما أبو الحسن ورمزي حيدر.
بدأ الدار كناد للتصوير في الطابق العلوي، وقد رحّبنا به في حيّنا. بعد ذلك تم استئجار الطابق السفلي الذي كان يسكنه الفنان مروان رشماوي وتم تحويله إلى مكتبة ومقهى للإنترنت. لم يكن لدينا اعتراض كذلك الأمر، بالرغم من ازدياد الضجة في الزاروب.
وقد أكد لنا رمزي حيدر مرات عدة في اجتماعات مشتركة معه أن الأمر لا يتعدى كونه مشروعاً ثقافياً، وأن المكان لن يصير مطعماً، وأنه لن يفتح أبوابه في ساعات الليل. لكن الأمر كان مغايراً.
وفي اجتماعات متلاحقة لمدة سنة كاملة، طلبنا من «الدار» أن يترك لنا يوم هدوء واحد في الأسبوع وأن يقلّص ساعات العمل في الليل، إذ إنه يفتح منذ ساعات الصباح الأولى حتى ساعة متأخرة من الليل، كما طلبنا أن تتم معالجة روائح الطبخ المزعجة بحسب ما يلحظه القانون.
لكن هذه الطلبات المتواضعة لم تلقَ آذاناً صاغية، حتى إن أصحاب «الدار» أشاروا علينا بأنه بإمكاننا تركيب الزجاج العازل للصوت لمنع الضجة، ما دفعنا للجوء إلى الوسائل القانونية لرفع الضرر عنا.
لا شك في أن زبائنكم يستمتعون بوقتهم لكن على حساب راحتنا، فنحن نسمع كل كلمة يقولونها وكل ضحكة من ضحكاتهم تخترق غرف منازلنا. «الدار» مطعم جميل، لكنه في المكان غير المناسب.
كلنا أناس كادحون استثمرنا مدّخرات عمرنا في شققنا، وها نحن اليوم نجد أنفسنا غير قادرين على أن ننعم بالراحة في منازلنا. وإذا كان «الدار» يواجه اليوم الإقفال من قبل السلطات عملاً بالقوانين والأنظمة، فذلك بسبب رفض أصحابه تقديم أبسط التنازلات لتخفيف الضرر اللاحق بنا يوم كانت التسوية ممكنة.
سكان بناية أزاديان