الجامعة اللبنانية: كسر المراسيم


لا إذعان الطلاب للقهر ولا صمت الأساتذة عن التعسف ولا موافقة رئاسة الجامعة اللبنانية ولا حتى تواطؤ المسؤولين الحزبيين التربويين تُخوِّل عميدة كلية الآداب وعميد كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال وعميدة معهد الدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا أن يكسروا المراسيم فتعلو تواقيعهم الإدارية على توقيع رئيس الجمهورية. لا شيء يسمح لحضرات العمداء بأن يُخضعوا الطلاب الناجحين في السنة الأولى من الماسـتر لامتحانات دخول تصفوية إلى السنة الثانية من هذه الشهادة نفسها لطرد المئات منهم خارج الجامعـة الوطنيـة، ربما لتدعيم الجامعات الخاصة القائمة منها الآن والتي تُشــيَّد الآن أيضاً على أرض الطوائف والأحزاب. لا شيء يسمح بذلك لأن هذا التدبير الذي يسلب الطلاب الناجحين كامل حقهم التلقائي في الترفيع يأتي مخالفاً بصورة مباشرة وصريحة للمادتين الخامسة والتاسعة من المرسوم 2225 الذي يُحدد القواعد العامة لنظام التدريس الفصلي في الجامعة اللبنانية وفقاً لنظام التعليم الأوروبي الـL.M.D . أما المادة الخامسة فتنص على أن الماستر : «هي على نوعين بحثي ومهني، لا تقل مدة تحضيرها عن سنتين ، ولا تتجاوز أربع سنوات كحد أقصى ...»، وأما المادة التاسعة فتنص على «أن شهادة الماستر تتكون من مائة وعشرين رصيداً موزعة على أربعة فصول دراسية بمعدل ثلاثين رصيداً في الفصل الواحد ...»، أي إنه وفق هاتين المادتين فإن الماستر هي شهادة واحدة تتألف من أربعة فصول، وهو ما أقرّ به رئيس الجامعة علناً، مفسِّراً رفع قيمة التسجيل في الـM1 بما يُعادل قيمة التسجيل في الـM2، ولذلك فترفيع الطالب الناجح بين سنتيها هو أمر بديهي وتلقائي.
لا شيء يسمح إذاً لحضرات العمداء بأن يصادروا صلاحيات رئيس الجمهورية فيُشرّعوا بقرارات إدارية على مرأى من رئيس الجامعة خلافاً لما نصَّت عليه المراسيم بإحكام ودون أي التباس. ولو كنا من المتضررين مباشرة من قراراتهم التعسفية لبادرنا إلى تقديم شكوى لدى مجلس الشورى، غير أننا متضررون معنوياً ومتألمون على ما وصلت إليه الجامعة الوطنية التي أمضينا فيها سنيّ عمرنا. ولذلك فإننا نقول ما هو شهادة حق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
نظير جاهل
أستاذ متقاعد في الجامعة اللبنانية