هل تعرفون كيف دمروا العراق، مرتين؟

هكذا بدأت الحرب: في عدد شتاء ١٩٩٠/١٩٩١ من مجلة «فورين بوليسي» كتب فؤاد عجمي في مقاله «صيف السخط العربي» ما يلي:
«لم يلبث العالم العربي والإسلامي أن يقول وداعاً لغضب وحماسة حرب أية الله الخميني الصليبية حتى ظهر منافس آخر في بغداد. لكن، كان المدعي الجديد معجوناً من مواد مختلفة عن تلك التي صنع منها المنقذ المعمم القادم من قم.

فصدام حسين لم يكن كاتب أطروحات عن الحكومة الإسلامية ولا نتاج التعليم العالي في المعاهد الدينية، كما لم تعنه بتاتاً الصراعات الإيديولوجية المطولة لكسب عقول وقلوب المؤمنين. فلقد جاء من أرض جرداء وقاحلة، مجرد أرض حدودية بين بلاد فارس والجزيرة العربية، لا مكان فيها للثقافة والكتب والأفكار الكبرى. كان المنافس الجديد طاغية شرساً لا يرحم وسجاناً ماهراً استطاع ترويض مجاله (بلده) وتحويله إلى سجن كبير» (الترجمة بتصرف).
لم يكن مقال عجمي الوحيد طبعاً، بل كان نموذجاً لآلاف المقالات والدراسات عن العراق التي نشرت حينها وكانت تختصر، كما قال إدوارد سعيد في «الثقافة والإمبريالية»، وتعبّر عن «الحالة المؤسفة لعلاقة المعرفة بالسلطة التي مهدت الطريق لعملية عاصفة الصحراء». فحتى «أطفال المدارس»، يقول سعيد «يعرفون أن بغداد كانت مقراً للحضارة العباسية، أعلى مراحل ازدهار الثقافة العربية بين القرنين التاسع والثاني عشر، ويعرفون أنها أنتجت أعمالاً أدبية لا تزال تُقرأ حتى اليوم كما يُقرأ شكسبير، دانتي، وديكنز، هذا عدا عن كون بغداد إحدى أهم الآثار العظيمة للفن الإسلامي. وفي بغداد، بالإضافة إلى دمشق والقاهرة، تم إحياء الفن والأدب العربي في القرنين التاسع عشر والعشرين. ومن بغداد خرج على الأقل خمسة من أعظم شعراء العربية في القرن العشرين، وبلا أي شك معظم كبار الفنانين والمهندسين المعماريين، والنحاتين. لهذا، فإن إيحاء الكاتب بأن العراق ومواطنيه ليس لهم علاقة بالكتب والأفكار هو فقدان للذاكرة وتناسٍ للحضارة السومرية والبابلية وحمورابي والآشوريين وجميع الآثار العظيمة في بلاد ما بين النهرين القديمة، والعالم الذي يشكل العراق مهد حضارته. والادعاء الجاهل بأن العراق «أرض جرداء وقاحلة» والافتراض أنها أرض «جافة وفارغة» بالمجمل هو تعبير عن جهل سيخجل من إظهاره طالب في الابتدائية. ماذا حدث للوديان الخضراء على ضفاف دجلة والفرات؟ ماذا حدث للحقيقة القديمة التي تقول إنه من بين كل «بلدان الشرق الأوسط كان العراق الأكثر خصوبة بما لا يقاس» (الثقافة والإمبريالية: 359_360).
من أجل تدمير العراق كان من المفترض أن يتم مسخه إلى «أمة بلا جذور»، إذا أردنا استخدام المصطلح الذي حفره الإنثروبولوجي إريك وولف، بلا تاريخ، لا علاقة لأهلها بالكتب والثقافة والأفكار الكبرى. كان من الضروري تحويل أكثر مناطق الشرق الأوسط خصوبة إلى أرض جرداء، ومسخها لمجرد «منطقة حدودية وعازلة» بين بلاد فارس والجزيرة العربية تمهيداً لإمطارها بالصواريخ وإحراقها وإعادتها للعصر الحجري. اللافت أن عجمي، الأكاديمي بالمهنة، كان يتغنى «بحكمة» مفتي آل سعود و«عقلانية» الفتوى التي سمحت بدخول القوات الأميركية لأرض الحجاز و«تغليبه الضروري على المحظور»، كما قال. وتقدير عجمي الكبير لآل سعود يصل لحد اقتباسه لأحد الامراء ـ لكن، لم يلتفت عجمي، كما قال سعيد، إلى أن السعودية التي يقتبس أحد أمرائها ويتغنى بمفتي عائلتها الحاكمة هي في الحقيقة «أكثر جفافاً وهشاشة وبعيدة كل البعد عن الكتب والثقافة والأفكار الكبرى مما كان عليه العراق في أي وقت على الإطلاق».
لكن عجمي لم يكن سوى جزء من حملة كبرى منسقة جيداً للإعلام الغربي تستهدف تغيير الرأي العام تمهيداً للعدوان الهمجي على العراق. فحين كتب عجمي تلك القطعة، كانت «غالبية الأميركيين تتمنى تجنب الحرب بدرجة كبيرة حتى أنه قبل بداية القصف على العراق بساعات فقط، وافقت الغالبية من الجمهور الأميركي مع مشروع لإنهاء الأزمة يتضمن إعطاء العراق قسم من الكويت، في حالة وافق الكويت على ذلك»، كما استنتج جون ميلر في «الرأي الأميركي العام وحرب الخليج». وتحليل البيانات التي جمعها «مركز روبير المسحي» في جامعة كنكتيكت يظهر بما لا يدع مجالاً للشك انقساماً في الرأي العام حتى اليوم الأول للحرب (في الحقيقة، نادراً ما وصل تأييد الحرب ٥٠٪، كما تشير البيانات التي جمعها المركز). بعدها فقط، ومع بدء العمليات العسكرية، حصلت النقلة النوعية في الرأي العام نحو تأييد الحرب (وطبعاً هناك نظريات عديدة لتفسير هذه النقلة مثل الالتفاف حول العلم، أو دعم القوات المسلحة، الخ).


في مجزرة ماي لاي، كان
هناك ٦٤٠ صحافياً في فييتنام ولم ينشر أي واحد منهم الخبر


هذا ما تقوله البيانات، أما ما كانت تنشره وسائل الإعلام فكان مختلفاً جداً. فحتى ليلة العدوان، لم تعكس وسائل الإعلام هذا الانقسام في الرأي العام. على العكس، «استمرت بالإيحاء أن هناك تأييداً متزايداً للعمل العسكري في العراق»، كما أشارت باربرا ألين في» الإعلام وحرب الخليج»، مشيرة في دراستها إلى أنه «من خلال المبالغة المفرطة في التغييرات القليلة في الرأي، قامت وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة بتصوير الرأي العام المنقسم أصلا والمتشكك من الحرب على أنه يقتنع تدريجياً بموقف الرئيس بوش حول الحرب الوشيكة. وسائل الإعلام أيضاً أعطت الانطباع بوجود إجماع متزايد على الحرب من خلال مقارنة الميول الشعبية المستمدة من استطلاعات الرأي المأخوذة في أوقات مختلفة وباستخدام صيغ مختلفة» (ص: ٢٥٦). مثلاً، يشير ميلر في دراسته السابقة الذكر إلى أنه «في ١٦ كانون الثاني (يوم العدوان)، ازداد التأييد للحرب من ١٦ـ ٢٤ نقطة، اعتماداً على الصيغة التي استخدمها الاستطلاع (ص: ٢٠٨ـ٢٠٩).
فوق كل ذلك، لم تكتف تغطية وسائل الإعلام بتشويه وتجاهل الانقسام في الرأي العام، لكنها أيضاً تجاهلت بشكل كبير المجهود الشعبي لمعارضة الحرب. فمن بين «٢٨٥٥ دقيقة من التغطية التلفزيونية للأزمة، منذ الثامن آب وحتى الثالث من كانون الثاني، أظهرت ٢٩ دقيقة فقط، أو ١٪ فقط، من التغطية معارضة شعبية للحرب». كانت هذه حملة منظمة وجهداً أساسياً من المجهود الحربي، ولم تكن تغطية إعلامية محايدة. لكنها، وللأسف، ليست مفاجئة. هذه طبيعة وحقيقة الحروب الحديثة. لذلك، يصعب تخيل حدوث العدوان الهمجي على العراق من دون الدور النشط الذي لعبه الإعلام، ويصعب أيضاً تخيل الحروب الحديثة دون الإعلام. الحرب بدأت في الإعلام، والحرب انتهت في الإعلام.
الفيلسوف الفرنسي جان بودريار كان محقاً. الحرب العالمية الثانية كانت آخر الحروب التقليدية. بعدها، ماتت الحرب، وساد التمثيل على الواقع، والنسخ على الحقيقي. في فييتنام، مثلاً، يخبرنا الصحافي الشجاع جون بلجر في «السلام المرة القادمة»، أنه «في ١٦ آذار ١٩٦٨، حين حدثت مجزرة ماي لاي، كان هناك ٦٤٠ صحافياً في فييتنام ولم ينشر أي واحد منهم خبر المجزرة». وحين تجرأ مورلي سافر على نشر فيديو يظهر أحد الجنود الأميركيين يشعل النار في كوخ قش لزوجين فيتناميين كبيري السن، طالب البنتاغون بطرده من عمله، فيما أبلغ الرئيس جونسون مدير «سي بي إس» حينها أن «المحطة قد تغوطت على العلم الأميركي». أما في فلسطين، فليس هناك دليل أكبر من دور ماكينة الإعلام الغربية في غسل دماء ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا (انظر مقالي هنا في الأخبار «المحاكم الاستعمارية: مغطس غفران الاستعمار).
لم تكن صدفة إذن أن تنفق العائلات الحاكمة في مشايخ النفط المليارات للسيطرة على كل موجات الهواء وعلى كل الإعلام المكتوب والعمل على إسكات وكسر من لا يبيع روحه، كما يفعلون مع «الميادين». كيف سيدمرون اليمن؟ كيف سيدمرون سوريا؟ كيف سيتآمرون على فلسطين؟ كيف سيغسلون أيديهم من مشاركتهم في إحراق العراق؟ كيف سيغسلون أيديهم من دماء أهلنا في البحرين؟ والأهم، كيف سيخضعون أهلنا في الجزيرة العربية؟ فالحرب كما يعلمنا درسي العراق وفلسطين تبدأ في الإعلام، والحرب تنتهي في الإعلام.
فهم يعرفون أن الحقيقة ليست سعودية. لم تكن سعودية أبداً، ولا يمكن أن تكون. هذه مشكلة آل سعود الحقيقية مع «الميادين» ومشكلة «الميادين» الحقيقية مع آل سعود. من أقصى شرق عمان إلى أقصى غرب موريتانيا ومن جنوب جنوب السودان إلى شمال شمال سوريا، مروراً بكل بقعة في وطننا العربي، يعرف أولاد عبد العزيز أن الحقيقة ليست سعودية. لكنهم، فوق كل ذلك، وقحون أيضاً. في الحقيقة، هم وقحون جداً. يريدون أن يذبحوا أطفال اليمن ويدمروا وطنهم حتى لا يرفعوا رؤوسهم في المستقبل مثل آبائهم متمردين على هيمنة أمراء يتنافسون على الحكم بذبح جيرانهم. يريدون أن يدمروا سوريا على رؤوس أهلها وييسلموا مفاتيح دمشق العربية لوهابيين متخلفين من طرازهم يقطعون الرؤوس ويصلبون الأجساد ويحتقرون المرأة. يريدون أن يحرقوا ثوار البحرين
في خيام اعتصامهم ويزيلوا دوار اللؤلؤة من الوجود حتى يقولوا ويقول إعلامهم إن الثورة على طغيانهم وطغيان آل خليفة هناك لم تكن أبداً. يريدون أن يتآمروا على فلسطين وأهلها بمبادرات يكتبها صحافي أميركي صهيوني تافه تستديم تشتيت أهلها وتُطَبِّعْ وجود الكيان الغاصب في قلب الوطن العربي. يريدون أن يتحالفوا مع الكيان الصهيوني بلا خجل ويتآمروا على كل مقاومة عربية في كل مكان يرفع العربي فيه رأسه رافضاً الاستعباد. يريدون تقسيم الامة إلى طوائف ومذاهب وأديان وإخراجها من التاريخ والسياسة بإرجاعها إلى القرون الوسطى ليبدو شكل حكمهم مناسباً في عصر لا مكان فيه لأمثالهم. يريدون تفجير العراق وتفخيخ بغداد لتصبح عاصمة العباسيين وعاصمة ازدهار الثقافة العربية ـ الإسلامية مجرد منطقة قاحلة عازلة اخرى تفصلهم عن الحضارة. يريدون تمويل ذبح العرب لبعضهم في كل قطر عربي وتدمير اوطانهم إلى آخر نقطة نفط. يريدون أن تشكرهم الامة على إدارتهم الكارثية والدموية لكل موسم حج يموت فيه آلاف الحجاج كل عام. ويريدون أيضاً أن يصلبوا شباب العرب في الجزيرة العربية ويخضعوا أهلنا هناك بقوانين أخذتها عنهم «داعش» في طريقها إلى التوحش. لكنهم يغضبون جداً حين يعلمون أن هناك من يقول الحقيقة وأن هناك من لا يعتبر مملكة القهر، رغم كل ذلك، مملكة «فاضلة». ويغضبون أيضاً لأن من باعوا أرواحهم لهم من مثقفين وكتاب وإعلاميين ورجال دين لا يستطيعون، مهما حالوا، ومهما زوروا، ومهما كذبوا، ومهما نافقوا، ومهما استخدموا من آخر تقنيات الكتابة وأحدث تقنيات الصورة وأكثر الحيل البصرية كلفة أن يجعلوا من الخنزير حملاً جميلاً، مهما «وضعوا عليه من أحمر الشفاه»، كما تذهب المقولة الأميركية. ما أوقحهم.
الحقيقة ليست سعودية. هذه مشكلة آل سعود مع قناة اختارت أن تعمل بتوقيت القدس، لا بتوقيت «تل أبيب» كما يفعل أمراء تلك العائلة التي تظن أنها ورثت حق حكم شعوب الأمة بقوة السيف. يغضبهم أن تكون القدس بوصلة «الميادين». فأعداؤهم أصدقاء فلسطين وأصدقاؤهم أعداؤها وأعداء شعبها وقتلتهم. هل هناك من يحب فلسطين ولم يعاده آل سعود؟ وهل هناك من يحب الكيان الصهيوني ولم يصادقه آل سعود؟ يريدون أن يسكتوا من يعمل بتوقيت القدس حتى يحتكر موجات الهواء من يُسمي شهداءنا قتلى ومن يدخل دعاة الصهيونية إلى غرف جلوس أطفالنا عبر شاشاتهم. يريدون أن يسكتوا صوت القدس ليبقى صوت الناطق باسم عصابات الجيش الصهيوني على جزيرتهم وعربيتهم. يريدون إسكات «الميادين» حتى يستطيعوا تطبيع رواية الصهاينة وصوتهم ووجهة نظرهم، وكأن روايتنا وروايتهم متساويتان. نحن نعرف عدونا جيداً ولا نحتاج لدروس من الناطقين باسمه على «الجزيرة» و«العربية» (الشهيد غسان كنفاني كتب دراسته في الأدب الصهيوني قبل أن يتعلم امراء آل سعود وآل ثاني الكتابة). مشكلة آل سعود مع الحقيقة وليست مع ما يقوله ضيف على قناة «الميادين». لهذا لن يستطيعوا إسكاتها. مشكلة آل سعود مع «الميادين» ومشكلة «الميادين» مع آل سعود أن الحقيقة ليست سعودية في اليمن، ليست سعودية في سوريا، وليست سعودية في فلسطين، وليست سعودية في البحرين، ليست سعودية في ليبيا، وليست سعودية حتى في السعودية.
ومشكلة آل سعود مع التاريخ أيضاً، وليس مع «الميادين». فالتاريخ، لسوء حظهم، ولحسن حظ الامة، ليس سعودياً ولا يمكن أن يكون. فهم في هذا التاريخ ليسوا أكثر من مسخ متوحش يعيش على دماء البشر. فمن أقصى جنوب أفريقيا إلى آخر شمال إسكندنافيا ومن غرب غرب ألاسكا إلى شرق شرق سيبيريا لا يوجد نظام لا ينتمي للتاريخ الحديث مثل نظام أولاد عبدالعزيز. لا يوجد نظام، غير مسخ «داعش»، يعاقب البشر بالصلب وتقطيع الرؤوس. مشكلة آل سعود أنهم يريدون أن يحكموا في القرن الحادي والعشرين بنموذج تخيله جهلة في التاريخ عن تاريخ لم يكن أبداً ولا يمكن أن يكون. لهذا يكرهون بغداد. هل يعرف أمراء الجهل تاريخ بغداد؟ لهذا يكرهون دمشق. هل يعرف أولاد عبدالعزيز ما دمشق؟ لهذا يكرهون ضاحية بيروت. هل يعرف آباء داعش الشرعيون كيف صنعت الضاحية التاريخ؟ لهذا يكرهون المنامة. ربما لأنها أول من تضامن مع أسرى فلسطين ولأنه لا يحول بين أهلها المظلومين وخروجهم في يوم القدس كل قهر آل خليفة. ولهذا يكرهون القدس. هل يعرف هؤلاء الجبناء كم من الشجاعة يختزن قلب طفل صغير من أطفالنا في القدس. ولهذا يكرهون كل ما هو عربي حقيقي وكل ما هو حر وكل ما هو تقدمي وكل هو مقاوم، ويكرهون «الميادين». مشكلة آل سعود مع التاريخ الذي يبشر بإفول إمبراطورية اليانكي التي كانت قوتها ضمان وجود نظام لا ينتمي للتاريخ، تماماً مثل الكيان الصهيوني الذي تُرعب حركة التاريخ خبراءه. فهم يعرفون أنك مهما فعلت، ومهما كذبت، ومهما اشتريت من ضمائر وأرواح لن تستطيع أن تعود بالتاريخ للخلف. مشكلة آل سعود، هي، هي، مشكلة الكيان الصهيوني: الشرق الأوسط لن يبقى، ولا يمكن أن يبقى أميركياً ـ إسرائيلياً إلى الأبد.
أخيراً، مشكلة آل سعود، أيضاً، مع الجغرافيا وليس مع «الميادين». مشكلتهم مع جغرافيا تأبى بفعل الضرورة والموضوعية والتاريخ والمنطق إلا أن تكون عربية، لا مكان للوهابيين والدواعش والعروبة الزائفة فيها. وأينما نظروا حولهم، تلفظهم الجغرافيا وترفض تطفلهم الطارئ على العروبة التي حاربوها ولا يزالون (اقرؤوا جمال حمدان «شخصية مصر»، حسين مؤنس «مصر ورسالتها» ومئات من أعظم مفكري العرب لتعرفوا أن العروبة، بفعل الجغرافيا والتاريخ والحقيقة والمنطق والعقل، ضرورة وجودية يحاربها أولاد عبدالعزيز بعروبتهم المزيفة). لهذا حاربوا ناصر، ولهذا يحاربون نصرالله. لكن الجغرافيا والتاريخ والحقيقة والعقل والمنطق ستنتصر، لأن الجغرافيا والتاريخ والحقيقة والعقل والمنطق، وبرغم كل شيء، دائماً تنتصر.
(من كلمة في لقاء تضامني مع «الميادين» في شيكاغو)

■Fouad Ajami. “The Summer of Arab Discontent.” Foreign Affair”. Winter 1990/91.
https://www.foreignaffairs.com/articles/iraq/1990-12-01/summer-arab-discontent

■ Edward Said. 1994. Culture and Imperialism. (UK: Vintage).

■ John Mueller. “American Public Opinion and the Gulf War.” In The Political Psychology of the Gulf War, ed. Stanley A. Renshon (Pittsburgh, PA, Universiry of Pittsburgh Press. 1993). Pp. 199-226

■ Barbara Allen et al. “The Media and the Gulf War: Priming and the Spiral of Silence”. Polity, (27: 2) Winter 1994. Pp. 255-284

■ Gene Ruffini. “Press Failed to Challenge the Rush to War.” In The Media and the Gulf War, ed. Hedrick Smith (Washington, DC: Seven Locks Press, 1992). PP. 282-92

■ الأدلة دامغة" على جرائم حرب آل سعود في اليمن، تقول منظمة العفو الدولية التي تدعو "إلى تجميد تزويدهم بالأسلحة" وحتى بريطانيا التي تزودهم بالأسلحة تدعو للتحقيق في جرائم الحرب في اليمن
https://www.amnesty.org/en/latest/news/2015/10/yemen-call-for-suspension-of-arms-transfers-to-coalition-and-accountability-for-war-crimes/

http://www.theguardian.com/world/2015/nov/11/calls-for-investigation-into-saudi-arabias-actions-in-yemen

■ لهذا "قاموا بصب مئات ملايين الدولارات وآلاف الأطنان من الأسلحة لجبهة النصرة والقاعدة والعناصر الجهادية المتطرفة القادمة من كل أرجاء العالم" يقول حليفهم جو بايدن، فيما وزير خارجية بريطانيا بريطانيا يشكك في إمكانية قبولهم تصنيف "حركة أحرار الشام" منظمة إرهابية (لتعرف شيئا عن حركة أحرار الشام، إبحث من هو أبو خالد الشامي).