توضيح للأمن الداخلي



ورد في «الأخبار» (العدد 1874 تاريخ 5/12/2012)، في فقرة «ما قلّ ودلّ» في الصفحة الخامسة خبر مفاده أن «أحد ضباط قوى الأمن الداخلي رُصد من قبل أحد الأجهزة الأمنية يقوم بتدريب عناصر لمجموعات من أنصار الشيخ أحمد الأسير في أودية قريبة من صيدا...».
إن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إذ تنفي صحة هذا الخبر جملةً وتفصيلاً، تأسف لتناول ضباطها وعناصرها بهذه الطريقة، وتؤكد أن نشر هذا الخبر يهدف إلى النيل من سمعة المؤسسة ومن معنويات ضباطها. والمديرية العامة فور تحقّقها من أية مخالفة تقوم من دون تردد باتخاذ الإجراءات المسلكية والقانونية اللازمة بحق المخالفين.
أمام هذا الواقع تطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي توخّي الدقة في نشر مثل هذه الأخبار التي تتعلق بها وبعملها.
رئيس شعبة العلاقات العامة
المقدم جوزف مسلّم

■ ■ ■

السامّة

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يحتل لبنان مرتبة متقدمة على قائمة البلدان الأكثر تدخيناً. فقد أظهرت دراسات أجرتها الجامعة الأميركية في بيروت أن نحو 35.7% من اللبنانيين مدخنون. وقدرت وزارة الصحة أن 65% من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة و54% من الفتيات من الشريحة نفسها يدخنون دورياً السجائر أو النرجيلة. يؤدي التدخين الى أمراض كثيرة، كما يضرّ بمحيط المدخنين. وبالاستناد إلى وزارة الصحة، يموت سنوياً بين 3000 و3500 شخص من أمراض مرتبطة بالتدخين، ويكلف ذلك الدولة مصاريف مباشرة وغير مباشرة تصل الى 327 مليون دولار. لكل ذلك أصبح حظر التدخين في لبنان أمراً لا بد منه.
بعدما أبصر قانون منع التدخين رقم 174 النور، يعتبره كثيرون، وخاصة المقاهي التي تقدّم النرجيلة، قانوناً غير عادل لقطاع السياحة، علماً بأن النرجيلة لا تمثّل جزءاً من الإرث الثقافي أو السياحي، ولا ترتبط بأي طريقة بجذب السياح. وهنا نسأل: كم سيجارة دخّن أهلنا وأصدقاؤهم في السبعينيات عندما كانت نسب السياحة عالية؟ وإذا ما كانت بعض المطاعم فارغة في يومنا هذا، فالأمر يعود الى الأوضاع الأمنية والاقتصادية وليس الى القانون الذي يُعتبر أهم إنجاز في لبنان منذ زمن بعيد.
منع التدخين في الأماكن العامة أمرٌ مهمٌ سيعتاده الناس في بلادنا مثلما اعتاد غيرنا من الشعوب في بلدان أخرى. ولبنان كان وسيبقى مقصداً سياحياً بسبب طبيعته ومناخه وشعبه ومأكولاته وثقافته وملاهيه، لا لأنه كان جنّة سامّة للمدخنين. وكلّنا علينا مسؤولية حماية هذا القانون وألا نسمح بأن يتحول الى قانون حزام أمان لا يطبّق.
ثائر حكيم