تحيّة لمصر


تعليقاً على موضوع «تحية من لبنان» («الأخبار»، 31/1/2011):
عشرات التساؤلات تراودني بعد قراءة الخبر، مع علمي المسبق بالإعداد لهذه الوقفة التضامنية. فعلاً الأشخاص أنفسهم، وأكاد أحفظ أسماءهم ووجوههم، لكن أين بقية لبنان؟ أين الأحزاب اللبنانية من أحداث مصر؟
ما يحدث في مصر يعني كل حزب لبناني مباشرة.
لنبدأ بالموالاة الجديدة:
أولاً، حزب الله الذي طالب الشعب المصري بإطاحة النظام المصري، والذي يرزح عناصره في السجون المصرية.
ثانياً، التيار الوطني الحر وشعاراته بالتغيير والإصلاح المتطابقة مع مطالب الشعب المصري وحماية الأقباط.
ثالثاً، حركة أمل، والأمل في التنمية والتحرير يتحققان في ميدان التحرير.
رابعاً، الحزب التقدمي الاشتراكي المطالب بتغيير الأنظمة الدكتاتورية والمنضمّ حديثاً إلى محور المقاومة والممانعة.
خامساً، التنظيم الشعبي الناصري والاسم يكفي على الدلالة.
سادساً، حركة الشعب ورمزها مكسّر المنابر نجاح واكيم.
سابعاً، المؤتمر الشعبي اللبناني وربطات العنق الفاخرة.
أما في الجانب الآخر، فالمعارضة الجديدة حليفة النظام المصري، أليس من الوفاء أن يقوم تيار المستقبل بوقفة تضامنية مع النظام المصري وأبو غيظه حامي المحكمة والعدالة الدولية وصاحب الحق في معرفة الحقيقة.
وكذلك بالنسبة إلى حزب الكتائب بأمينه الجميّل، آخر زوّار المحروسة مصر وقيادتها. أخيراً، القوات اللبنانية وسميرها زائر السوق العتيق القاهري. أخيراً، اليسار الديموقراطي... وفقط.
أما الشيوعيّون، فما زالوا يراجعون معجمهم الطبقي ليعلنوا تضامنهم، والقوميون السوريون لا يعترفون بحضارة الفراعنة، والقومجيون في سبات عميق.
أعتقد أنّه لن يحقّ بعد اليوم لأيّ حزب لبناني أن يطلب من الشعوب والأنظمة العربية التأييد أو بيع المواقف. فالعالم كلّه يهتزّ بوقع هتافات شباب 6 أبريل وأم الدنيا، في الوقت الذي يغطّ فيه لبنان وعاصمته، ستّ الدنيا، في غيبوبة التشكيلة الحكومية غير الميقاتية.
طُيّب ثراك جوزف سماحة، لو كنت هنا لما تركتنا وحيدين.
همّام اللحام