وزير العدل وقصّة الكفاءة والنزاهة


تعقيباً على المقال الذي أوردته جريدتكم تحت عنوان: «قراران لوزير العدل: التزامٌ بالقانون أم بِدَعٌ ومخالفات؟»، يهمنا أن نؤكد أن القرارين لا يمثّلان مخالفة قانونية أو يخلّان بالتوازن الطائفي الذي لم يغب عن بال الوزير الحريص على اعتماد معياري الكفاءة والنزاهة. وقد أتت التعيينات التي ورد ذكرها في المقال في سياق المسيرة الإصلاحية التي أطلقها الوزير لوضع حدّ لسياسة ثقافة تقاسم المغانم. أما بالنسبة إلى التفاصيل الواردة، فيهمنا أن نذكّر بأن نظام الموظفين وقانون تنظيم وزارة العدل، أعطيا الوزير الحق في أن ينتدب أي شخص لأي مركز ضمن حدود الفئة الثالثة. وإذا كانت صحيفتكم تنتقد تعيين السيد ديب بو عبدو الماروني مكان السيد رفيق حناوي الشيعي الذي أحيل على التقاعد في رئاسة قلم الدعاوى التجارية في بيروت، فإننا نوضح أن سلف حناوي كان من الطائفة الدرزية، ما يؤكد أن هذا الموقع ليس لطائفة بذاتها. كذلك فإن نقل موظف مبتدئ من مركز لا تتصل مهامه بمهام قلم المحكمة التجارية، يعرض المرفق العدلي لأخطار متعددة، لأن مهام قلم هذه المحكمة تتسم بالدقة، ويفترض أن يكون للمسؤول عنه اضطلاع كبير بالرسوم القضائية لما في الدعاوى التجارية من مصلحة للخزينة. أما في قرار تعيين متعاقد رئيساً لقلم محكمة الدرجة الأولى في جديدة المتن بعد إحالة رئيس القلم الأصيل على التقاعد، فليس من نص يمنع تكليف متعاقد آخر بصفة رئيس قلم، خلافاً لما أوردتم، بدليل وجود متعاقدين آخرين بهذه الصفة. أما بالنسبة إلى ما أوردتموه من أن الهدف يرمي إلى تثبيت المحررين وترقيتهم إلى الفئة الثالثة في حال إقرار مشروع قانون وزير العدل الموجود لدى لجنة الإدارة والعدل، فمن البديهي أنه لا يمكن استباق نظام وشروط الترفيع الذي سيقرره مجلس النواب لدى إقراره القانون. وكنا نتمنى لو أن الشروح التي وردت أعلاه وتلك التي وافى بها الوزير نجار كاتب المقال قد حظيت بالاهتمام نفسه الذي أولاه مقالكم لمعلومات غير صحيحة، لأغراض لم نفهمها حتى الآن غير الاتهام جزافاً بتوقيع قرار بتاريخ سابق.

«الأخبار»: نؤكد صحة كل التفاصيل الواردة في مقال «الأخبار»، ونلفت إلى أنه رغم استطراد وزير العدل إبراهيم نجار وتأكيده نبذ الطائفية واعتماد معياري الكفاءة والنزاهة، فإنه لم يُجب عن مصادفة كون جميع الموظّفين المعيّنين ينتمون إلى تيار سياسي زكّى معاليه. ونؤكد للوزير أن مرجعاً قضائياً رفيعاً هو من وصف ما أقدم عليه معاليه بـ«البدع»، لافتاً إلى أن الوزير اتّخذ قراريه من دون الرجوع إلى هيئة التفتيش القضائي.