مغالطات عراقيّة


نشرت صحيفة «الأخبار» بتاريخ 25/2/2011 مقالاً تحت عنوان «أما الثورة في العراق فهي المقاومة» للباحث اللبناني خليل عيسى:
إن المقال المذكور احتوى على عدد من المغالطات، منها أنّ السيّدة آلاء طالباني عضو مجلس النواب هي ابنة رئيس الجمهورية جلال طالباني وهو غير صحيح إطلاقاً، بل وتعدّاه الى نعت الحكومة العراقية بأوصاف غير سليمة وغير لائقة، والتشهير بشخص دولة رئيس الوزراء نوري المالكي ودولة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور اياد علاوي وصولاً الى الدعوة العلنية إلى ما سماه «الباحث» والصحيفة «مقاومة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني والاستعمار الجديد والاستعمار المباشر المدمر في العراق» والدعوة الى «تحرير العراق»، بحسب قولهم.
تمادى كاتب المقال الى حد النيل من سيادة جمهورية العراق والتحريض على الإرهاب على أراضيه من خلال الدعوة الى قصف المنطقة الخضراء في بغداد ومقارّ سفارات غربية بالصواريخ، وهو ما تراه السفارة تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لبلدها ودعوة إلى الإرهاب تنطلق من دولة عربية شقيقة هي الجمهورية اللبنانية.
إن السفارة العراقية في بيروت، إذ تستغرب عدم وجود قانون إعلام لبناني يحكم حرية الصحافة والإعلام بحيث تقف هذه الحريات عند حدود التعرض لسيادة الدول ولأشخاص مسؤوليها السياسيين والروحيين، تضع الدولة اللبنانية بحكومتها وأجهزتها القضائية والأمنية والسياسية أمام مسؤولياتها تجاه دولة عربية شقيقة تربطها بها علاقات مميزة وتدعوها للتحرك الفوري إزاء هذا التدخّل السافر في شؤون العراق الداخلية والتحريض العلني للإرهاب على أراضيه والنيل من سيادة دولة عربية شقيقة معترف بنظامها السياسي وممثلة لدى الجمهورية اللبنانية بسفارة تمثل حكومتها المنتخبة شرعياً ودستورياً والنيل من شخص رئيس وزرائها من صحيفة لبنانية.
إن محاولة «الأخبار» التنصّل والتراجع عن المقال المذكور من خلال نشرها توضيحاً في عددها 1387 الصادر في 13/4/2011 بأنها «لا تعرف عما يتحدث عنه السفير العراقي» وتأكيدها أنها تحترم العراق وتحرص على «استقرار البلدان العربية الشقيقة وسلامة شعوبها» يتنافى بنحو فاضح مع الاتهامات والنعوت والأوصاف التي سمحت «الأخبار» لـ«الباحث» أن يكيلها من على صفحاتها للعراق ـــــ حكومة وشعباً ـــــ الذي تحترمه الصحيفة!

السفير عمر البرزنجي