طوبى لساحل العاج


شاء الله أن يكون اللبناني أوّل من مخر عباب البحر، دافعاً الثمن من حياته ورزقه وإمكانات عيشه. إننا نناشد أبناء الجالية اللبنانية في ساحل العاج عدم بث الشائعات المغرضة والتزام الحذر والدقة في وصف مجريات الأحداث الأليمة التي ألمّت بالوطن المضيف. وإننا ننوّه بمواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله وجميع المسؤولين اللبنانيين الذين واكبوا الأحداث وخففوا من حجم المأساة الكارثية التي حلت بمغتربي هذا البلد المنكوب. ونشكر شركة طيران الشرق الأوسط ومدير مكتبها جواد الموسوي وشركة إيران للطيران وما قام به سائر أركان الجالية، ولا سيما رئيسها نجيب زهر وإمامها الشيخ عبد المنعم قبيسي والسفير علي عجمي. ونؤكد الدور البارز الذي يقوم به اللبناني في تطوير الاقتصاد بإنشاء المصانع والمعامل والمدارس والمستوصفات ومدّ يد العون للجمعيات الخيرية والثقافية.
ونناشد الرئيس الحسن واتارا اعتبار هذه الجالية عنصر مساعدة في النهضة الاقتصادية، ولا دخل لها بالسياسة الداخلية على الإطلاق.
طوبى لساحل العاج الأبية الخالدة. لك الفخر بشعبك.
الحاج أبو كريم برجي

■ ■ ■

المصالحة: حقيقة الصورة

تعليقاً على غلاف «الأخبار» أمس:
الصورة بمعنييها نحتاج إلى تدقيق النظر فيها: الصورة المنشورة على الغلاف مضلّلة، إذ هي ترينا عبّاس وهنيّة يرفعان يديهما المتواصلتين (أخويّاً)، وهي صورة أرشيفيّة قديمة، وحتّى في حينها كانت تخفي غير ما تظهر.
الصورة التي تشي بها السطور الأولى من المقال تبعث على الدهشة: هل يعقل أنّه في ظرف أسابيع من إطاحة مبارك تتمكّن مصر من رعاية اتّفاق مصالحة فلسطينيّة؟ هل كان المصريّون في عزّ انشغالهم بفوضى البلد قادرين على تخصيص وقت وجهد ذهنيّ مناسبين لتحقيق مثل هذا الاتّفاق؟
«فلسطين تستعيد مصر» عنوان جاذب، لكن هل هو حقيقيّ؟ إسراع عبّاس إلى مثل هذه الخطوة هو ما يحتاج إلى إعمال الفكر بصرامة. الظروف المحيطة بقراره بحاجة إلى درس عميق رغم أنّ الإنجاز حتّى اللحظة ما زال شكليّاً. قليل من تشاؤم العقل ضروريّ جدّاً، فـ«الشعب يريد إنهاء الانقسام» تكلفته أكثر بكثير ممّا دفعه ـــــ ولا يزال ـــــ أيّ شعب «يريد تغيير النظام»!
هيفاء ذياب