شكوى


أنا مشترك في خدمة الإنترنت (ADSL) مع شركة «سيبيريا». انقطع الاتصال عندي مساء الأربعاء الواقع فيه 5 أيّار 2011. طبعاً اتّّصلنا بالشركة للإبلاغ عن العطل، فأكّدوا لنا في الشركة أنّ عطلاً فنيّاً طرأ على المرجع الثانوي، وأنّهم قد أحالوا الموضوع على شركة أوجيرو على الفور. علينا الانتظار 48 ساعة. انقضت هذه الفترة وبلغنا «الويك إند» بالطبع! مرّ الويك إند ونحن كلّنا أمل بتصليح الخطّ يوم الاثنين. قيل لنا في الشركة إنهم يبعثون برسائل تذكير إلى شركة أوجيرو على نحو شبه متواصل، ولا يسعهم إلّا انتظار تكرّم شركة أوجيرو بالرد. طبعاً في أوجيرو لا يمكنك الاتصال بأحد أو مراجعة أحد! فكلّ شيء حديث وممكنن وصلتك هي فقط بالـanswering machines والضغط على الأزرار! وهكذا مرّت 48 ساعة الواحدة تلو الأخرى، وبعد انتظار ثلاثة أسابيع، لا حياة لمن تنادي. كلٌّ يرمي التأخير والتقصير على الآخر. منذ خمسة أيّام، قام بعض الحريصين في أوجيرو ببعض المساعي، وقد وعدوهم (ومن ثمّ هم وعدونا) خيراً. لكن حتّى الآن لم يُصلّح العطل!
في هذه الأثناء، عملي معطّل وعمل زوجتي معطّل وعمل الأولاد لبعض واجبات المدرسة معطّل، وشركات النهب وقلّة الكفاءة والخدمة المزرية نائمة... عار.

د. ربيع سلطان
(الجامعة الأميركيّة في بيروت)

■ ■ ■

على هامش لوحة بيضاء

هذه شرعة حقوق الإنسان. هذه لوحة قوانين مزرعة الحيوان المعدّلة. هذا بيان السلامة العامة. هذه صورة أسامة بن لادن على سطح البحر. هذه صورة شاهد عيان. هذه لوحة محلل سياسيّ استراتيجي عسكري تحلّلت ألوانها. هذه صورة بلطجي من قوى الأمن يعتدي على المدنيين. هذه صورة إرهابي يطلق الرصاص على العسكريين.
انظر إلى السماء، ألا ترى السحب البيضاء؟ انظر إلى الأرض ألاَ ترى تمازج الدماء والماء؟
انظر هذه مرآة ترى فيها عدوّكَ. وأغمض عينيك ترى صديقكَ. هذه صورة دوّار اللؤلؤة. ظل الحرية في القلب. هذه أجمل صور الديموقراطية. هذه أبهى صور العدالة. هذه صورة ميدان التحرير. هذه صورة جمهورية لبنانية مبعثرة بين التصريف والتأليف. هذه آخر صور السودان. هذه الصورة كذّبتها تلك القناة الإخبارية التي اعتدناها صادقة. هذه الصورة عرضتها القناة الإخبارية الموالية التي لا نتابعها. هذه الصورة توأم صفحات الدستور ومواد القوانين. هذه صورتي. هذه ورقة بيضاء تخدع البصر بكثرة الوجوه. من يؤكد رؤيتي لها؟ من ينفيها؟ هذه صورة واقعنا الراهن.

علي أ. وهبي