الحق يعلو


تعليقاً على المقال المنشور في عدد أمس من «الأخبار» تحت عنوان «بلمار يجدّد تهرّبه من أحكام فرانسين»:
المطلوب رأسه من مخطط الإغتيالات هو الممانعة والمقاومة والكرامة اللبنانية، وهي التي حمت الكرامة العربية وردت للعرب بعضاً من ماء وجههم. جميل السيد يحارب الآن العالم بمن فيه من متنفذين وممولين من لبنان ومن «الضحايا». أين حكومة لبنان التي تمثل الأكثرية الشهمة الجديدة؟ أين وزير خارجية لبنان وأجهزة الأمن في لبنان؟ إذا قلنا ان القضاء اللبناني متورط في جريمة إخفاء الحقيقة وهو كذلك. هل صحيح أن المقاومة اللبنانية واللبنانيين الأحرار، فعلاً لا قولاَ وزوراً، والذين لقنوا العدو المتغطرس درساً لم ولن ينساه، هل صحيح أن هؤلاء ليس لديهم ما يساعدوا فيه جميل السيد في مسعاه هذا؟ هل كتب على لبنان أن يكون قوياً وجميلاً وكريماً بجزئياته، وبليداً منهاراً ومستباحاً بمجمله؟ لبنان الجميل لا يستحق هذا، وعلى اللبنانيين أن يكونوا على قدر المسؤولية وخصوصاً المسؤولين. ليس من الديمقراطية التغطية على الخيانة واحتضان التقاعس والصبر على الغوغاء والفتنة والمأجورين. وليس من الديموقراطية بما فيها التوافقية السكوت على الخيانة السياسية والمجاهرة بها. فالساكت عن الحق شيطان والمتستر على الخيانة شريك فيها، ولا وسط بين الحق والخيانة. فالرئيس والرئيس والرئيس يتحملون مسؤولية إنصاف جميل السيد ولبنان، وإلا سيحاسبهم التاريخ لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، إن طال الزمان أو قصر. فهذا «الطول» بيد الرؤساء أولاً، ولا نستثني الأكثرية والأحرار من المسؤولية.

عبدالحميد البرغوثي

■ ■ ■

مهزلة المحكمة

في هذه المهزلة التي تسمى زوراً محكمة، لا يملك المتهم الحق بمعرفة ما هي الدلائل التي بموجبها سجن. وبناء على ما تقدم، يثبت لنا في كل مرة انها أنشئت لطمس الحقيقة وليس فيها اي ذرة من العدالة، ولا ينتظر احد منها ان تقوم بشيء ما لكشف الجناة. فهي وجدت لحماية القاتل. والا ما معنى ان لا تسمح بكشف من زوّر وسيستمر بالتزوير، ونعود ونكرر أن من غير المعقول أن رجال استخبارات معادين للقضايا العربية المحقة هم انفسهم يريدون ان يحاكموا وبعدل. الغباء كل الغباء هو من جلب الدب على كرمنا فضاعت الحقيقة وتبهدلت العدالة وظلمت الناس، ولا تجد احداً من جموع المتشدقين بها يسأل او يتساءل اين هي معاير العدالة لكشف الحقيقة في هذه المهزلة، وأقول لهم ما قيل يوم مقتل بزرجمهر: ما كانت الحسناء ترفع سترها لو ان في هذه الجموع رجالا.

فيصل باشا (برلين)