سوليدير والقرار 105


جانب رئيس تحرير جريدة الأخبار المحترم،
تحية وبعد،
نشرت جريدة الأخبار في الصفحة (6) من عددها الرقم (1465) الصادر في التاسع عشر من شهر تموز 2011 مقالة تحت عنوان (بيت الوسط: «قصر أياس» السليب) تناولت حقوقاً مزعومة للسيد محمد أنيس النصولي في العقار الرقم 105/ زقاق البلاط إضافة إلى مغالطات وافتراءات وتجنّ بحق الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت ش.م.ل (سوليدير).
1- خلافاً لمزاعم السيد النصولي، لم يكن العقار 105/ زقاق البلاط قصراً رناناً سرمدياً بل كان عند تأسيس شركة سوليدير عقاراً يتضمن بناءً من أربعة طوابق مهدماً في العديد من أجزائه، نتيجة الأحداث الأليمة، مفرزاً إلى عدة أقسام خاصة بين شقق سكنية ومحلات تجارية يملكها بالشيوع العديد من الأشخاص من عائلات مختلفة، وهو يقع في منطقة زقاق البلاط وليس في منطقة ميناء الحصن كما زعم السيد النصولي.
2- إن العقار الرقم 105/ زقاق البلاط هو من ضمن المقدمات العينية لشركة سوليدير كما هو وارد بالمرسوم الرقم 2263 تاريخ 19/2/1992 الصادر عملاً بأحكام القانون الرقم 117/91. وقد نشرت الهيئة التأسيسية لشركة سوليدير في العدد 42 من الجريدة الرسمية بتاريخ 21/10/1993 لائحة بالعقارات القابلة للاسترداد عملاً بأحكام المادة /63/ من النظام الأساسي لشركة سوليدير ومن ضمنها العقار الرقم 105/ زقاق البلاط، بحيث كان يحق للسيد النصولي، بصفته أحد أصحاب الحقوق في العقار 105/ زقاق البلاط، استرداد البناء على العقار 105/ زقاق البلاط.
3- انقضت المهلة القانونية للتقدم بطلب استرداد العقار 105/ زقاق البلاط دون أن يتقدم السيد النصولي من الشركة بأي طلب أو استدعاء بشأن استرداد البناء على العقار 105/ زقاق البلاط سواء بمفرده أو مع سائر المالكين في الشيوع.
4- لا بل إن السيد النصولي قد أكد عدم رغبته إطلاقاً بممارسة حقوقه بشأن الاسترداد باعتبار أنه كان قد قبض كافة حقوقه بتاريخ 11/9/1996 من شركة سوليدير وفقاً لتحديدها من قبل اللجان القضائية المختصة؛ كما أن السيد النصولي لم يبد أي تحفظ نتيجة اختياره بسلطانه المطلق ودون أي إكراه عدم ممارسة حقه بالاسترداد وتنازله صراحة وخطياً عن ذلك الحق بعد اطلاعه على كافة المعطيات والأحكام القانونية بهذا الخصوص.
5- بتاريخه، وبعد انقضاء ما يزيد على خمس عشرة سنة، يطالعنا السيد النصولي بالصحف مدعياً ومفترياً بأن شركة سوليدير «سلبت قصره»، بينما في الحقيقة، وكما تم تبيانه أعلاه، فإن السيد النصولي قد تخلّى وتنازل صراحة بكامل حريته ودون أي تحفظات عن حقه بالاسترداد بعدما وصلته كافة حقوقه من شركة سوليدير، بحيث انتقلت ملكية العقار 105/ زقاق البلاط إلى شركة سوليدير وفقاً لأحكام القانون 117/91 والمراسيم التنفيذية بهذا الشأن.
6- يبدو أن أعمال التطوير العقاري والتحسينات التي حققتها شركة سوليدير في وسط مدينة بيروت، نتيجة استثمار مبالغ طائلة مع المطورين العقاريين، قد أثارت جشع السيد النصولي، الأمر الذي دفع به إلى الإدلاء والزعم بأن له حقوقاً في البناء على العقار 105/ زقاق البلاط دون أن يكون لذلك الادعاء أي مسوغ قانوني.
7- وخلافاً لما ورد في المقالة من مغالطات بشأن عدم بت القضاء اللبناني الدعاوى التي تقدم بها السيد نصولي بشأن العقار 105/ زقاق البلاط، تفيد شركة سوليدير بأنها لم تتبلغ أي دعوى تقدم بها السيد النصولي أمام القضاء بهذا الشأن، الأمر الذي يثبت بصورة قاطعة الأكاذيب والافتراءات التي وردت في المقالة وعدم جدية مضمونها.
8- إن شركة سوليدير التي قامت بتطوير العديد من العقارات في منطقة وسط بيروت قد أقدمت كذلك على بيع عقارات أخرى لتطويرها من قبل فرقاء ثالثين على أساس تسديد ثمنها وفقاً للأسعار التي حددت من قبل مجلس إدارة شركة سوليدير لقاء بيع أي عقار من قبل الشركة إلى أي طرف ثالث وذلك دون أي استثناءات مهما كانت.
9- وأخيراً، تأسف شركة سوليدير أن تستمر جريدتكم الغراء باستعمال كلمة «استيلاء» شركة سوليدير على العقارات في منطقة وسط بيروت، رغم ثبوت تملّك شركة سوليدير عقارات في منطقة وسط بيروت بصورة قانونية عملاً بأحكام القانون 117/91 والمراسيم التنظيمية بهذا الشأن، وبالتالي فإن كلمة «استيلاء» شركة سوليدير على عقارات الوسط لا تعكس إطلاقاً الواقع القانوني.
نبيل راشد
المسؤول الإعلامي والعلاقات العامة

رد المحرر: لن تردّ الأخبار على بنود رد سوليدير الموجهة الى السيد النصولي، لكون الأخير له حق الرد، لكن ما يعنينا مباشرة هو الفقرة الأخيرة من الرد، فنحن نأسف أن شركة سوليدير تحاول أن تتوجه إلينا من منطلق قانوني مستغربة استخدام كلمة «استيلاء» في حين أن ما قامت به سوليدير، ولا تزال، لا يعرف سوى بالاستيلاء، وبالقانون، استولت سوليدير على الاملاك البرية والبحرية، متخطية دورها الذي كان محصوراً بإعادة إعمار وسط بيروت، وإن كانت الحقبة الحريرية قد حولت المراسيم الى آليات للاستحواذ على حقوق الناس وأملاكهم فهذا لا يعني أن ما قامت به سوليدير دستوري، لا بل حتى القانون الذي تستقوي به سوليدير خرقته الأخيرة عدة مرات، ووقف محاموها امام قضاة شرفاء وتوجهوا اليهم بالتهم، وأجبروا العديد منهم على التنحي، وفي كل ذلك وثائق وبراهين، ومن هنا، فإن جريدة الأخبار لا تكتفي باستخدام كلمة استيلاء، إذ ان سوليدير تحتل وسط بيروت، وفعل الاحتلال أقوى...