سوليدير والعقارات


جانب رئيس تحرير جريدة الأخبار المحترم،
تحية وبعد،
ورد في الصفحة 11 من عدد يوم الجمعة في 12 آب 2011 تقرير في صحيفتكم يتهم في عنوانه شركة سوليدير بأنها سبب الغلاء، ويتناول في مضمونه مغالطات عديدة، نودّ توضيحها في ما يأتي:
أولاً: لم يجر أي إنفاق من أموال الخزينة العامة على منطقة وسط بيروت كما أشار التقرير، بل على العكس، فإن شركة سوليدير، ومن خلال تمويلها وتنفيذها لجميع أشغال البنية التحتية في منطقة وسط بيروت بموجب الاتفاق مع الدولة في عام 1994، قد أسهمت في تأمين إيرادات كبيرة للخزينة مباشرة وغير مباشرة من رسوم وضرائب مختلفة، فضلاً عن فرص الإنتاج والعمل التي أوجدتها.
ثانياً: إن القيمة المقدرة لأكلاف البنية التحتية هي بحسب أسعار عام 1994، وقد زادت إلى الأرقام التي يتحدث عنها التقرير لأسباب عديدة ومختلفة، أهمها كلفة الإخلاءات التي تجاوزت مبلغ 300 مليون دولار أميركي، والتي أضيفت إلى بند أكلاف البنية التحتية في حسابات الشركة.
ثالثاً: إن الادّعاء أن سوليدير تجعل من وسط بيروت منطقة خاصة وتسيطر على شبكات الكهرباء والماء والهاتف هو ادّعاء خاطئ وفي غير محله، حيث إن جميع المرافق العامة هي تحت سلطة المراجع الرسمية المعنية وإشرافها وإدارتها، وإن دور شركة سوليدير يقتصر على توفير خدمات إضافية من حراسة وغيرها.
ويهمنا أخيراً أن نذكّر القارئ بأن منطقة وسط بيروت شهدت الدمار الأكبر من عام 1975 وافتقدت جميع معاني الحياة في عام 1992 مع انعدام جميع مرافق البنية التحتية والدمار الشامل في جميع أبنيتها، بينما تشهد منطقة وسط بيروت اليوم ازدهاراً واضحاً هو مفخرة لكل اللبنانيين، بعد أن أصبحت مقصداً رئيسياً للسياح والزائرين، وملتقى للبنانيين من جميع فئاتهم، وسكناً ومقراً لأعمال العديد منهم ومن كل الفئات.

نبيل راشد
المسؤول الإعلامي والعلاقات العامة