لا شك أنّ التراشق الكلامي واللغوي بيننا وبين مثقفي الطابور السادس الثقافي يأتي بل يطغى في كثير من الأحيان على موضوعات التناقض الرئيسي بيننا وبينهم، بل موضوع التناقض الرئيسي وهو الموقف من الوطن. طبعاً من المدهش في كل الدنيا أن يسمع أحد بأن هناك أُناساً في مكان ما من الأرض بينهم خلاف على الموقف من الوطن نفسه.


نعم في الوطن العربي هناك خلاف على الموقف من الوطن. يجب ان لا نخجل او نخزى من ذلك، لأنه حقيقة قائمة. دعك من فلسطين، وانظر إلى المحتل من الوطن العربي فعلياً حتى قبل الموجة الحالية للثورة المضادة من سبتة ومليلة إلى الإسكندرون إلى الأهواز إلى الجزر الثلاث...الخ. ومع ذلك هناك احتلال لأقطار عربية بدعوة من حكامها كما هي حال الخليج بأسره، وإلا ما معنى عشرات القواعد العسكرية الغربية في الخليج وما معنى الصراخ بل التذلل الأشد علانية وبلا خجل لأميركا بحمايتهم! بل بلا خوف من الشعب الذي لا يجرؤ على التفكير في هذا الحال الاحتلالي المعلن. وبماذا، باسم الحلفاء والصداقة... الخ.
في القطر الفلسطيني يتهموننا بأننا «موضة عتيقة»، طالما نتمسك بحق العودة. يطالبوننا بما يسمونه «تفكيراً جديداً» أو «أفكاراً خلاقة Creative Ideas» كما تثرثر الأكاديميا الغربية. فالأفكار بواجب التحرير وحق العودة هي قديمة برأيهم.
في دفاعنا عن القطر العربي السوري، يتهموننا بأننا شبيحة لا نؤمن بالديمقراطية وبخاصة بمداها الواسع أي: الاعتراف بالكيان الصهيوني، والتبرع بالجولان للكيان مقابل إسقاط النظام.
وفي الخليج يتراكب مفهوم الوطن على مفهوم الخيمة، اي الانتقال كل 24 ساعة من بقعة إلى أخرى. مما يجعل الأرض بلا قيمة، يتحول الوطن إلى مكان بمساحة الخيمة ويكون الدفاع هو عن الخيمة وعن المرأة المعتقلة فيها. وخطورة هذا التراكب أنه خيمة تختزن في عقلها البدوي تريليونات الريع النفطي.
لكن مفهوم الوطن كمكان لا يقتصر على حكام الخليج، فهو ظاهرة عربية. وهذا ما يشرح ببلاغة لماذا لا يهتم لا السياسي ولا الكثير من أهل الثقافة بكون الوطن محتل بدرجات ومستويات، وبالطبع يتبركون بالعلاقة مع المحتل (من الكيان الصهيوني إلى الأميركي) بدل على الأقل أن يقاطعونه أو يقاطعون العدو التركي وخصوصاً طبعته الصهيو-عثمانية! بل إن مصر والسعودية تتسابقان على التخلص من الحق في جزر قرب مضيق تيران في البحر الأحمر يحتلها الكيان الصهيوني فيزعم كل نظام أنها للآخر! عجيب أكبر وأغنى دولتين عربيتين تنفضان عن نفسيهما أرضهما كما لو كانت وباء وتبنيان ما يسمى «التحالف العربي» ضد اليمن! ولكن السعودية تدير حرباً على كل اليمن بأشد الأسلحة فتكاً. والنظام المصري يدعمها من تحت إبطه ويتفاخر الرئيس السيسي في دافوس بعبقرية السادات الذي اعترف بالكيان الصهيوني!


حينما قررت الرأسمالية
الأميركية الهروب من فييتنام كان ذلك بسبب إنفاقها المالي


إضافة إلى الحكام الذين عليهم مباشرة التمسك بموقف قتالي ضد المحتل، ولو على الأقل لخداع الرأي العام، فإن من بين المثقفين الذين وضعوا تنظيرات لتحويل الوطن إلى مكان كان الراحل إدوارد سعيد الذي عبر عن ذلك عبر إعجابه بأحد مكوني مدرسة فرانكفورت ميخائيل أدورنو، الذي لا يؤمن بالوطن. وطبعاً أدورنو فيلسوف يهودي متأثر بالمنفوية اليهودية تاريخياً. ولكن اليهود تحولوا من المنافي، إذا كانوا منفيين حقاً، إلى قوة احتلال رأسمالية لوطن إدوارد سعيد. لكن أدورنو لم ينقد قيام اليهود باحتلال فلسطين 1948 وإقامة مستوطنة فيها ولا استكمال الاحتلال 1967 ومات ادورنو عام 1968 وقد ختم حياته بخيانة الثورة الطلابية في الغرب حيث استدعى الشرطة لاعتقال طلابه! وجراء هذا الاستيطان أصبح الفلسطينيون هم المنفيون. والفارق بين نفينا ونفيهم، أن نفيهم لسوء تعاملهم مع الأمم أما نفينا، فلتواطؤ الأمم والأنظمة والإيديولوجيات مع اليهود. أليس هذا عجيباً!
أما سعيد، فبقي سعيداً على اعترافه بالكيان. بالمقابل مثلاً، حتى الآن يرفض اليهودي الأميركي نعوم تشومسكي حق العودة ويطالب بدولة يهودية نقية لأن دولة مشتركة ستكون على حساب اليهود. لعلها مفارقة عجيبة، أن يلتقي البدوي الحاكم في الخليج كونه يرى الوطن خيمة وبعيراً، مع أدورنو الذي لا يؤمن بالوطن، مع سعيد الذي كذلك يرى الوطن مكاناً فيتمسك بمنح وطنه للوحش الاستيطاني تمسكاً حتى رحيله! وليس سعيد وحيداً، فجميع بنية اوسلو-ستان مثقفين وساسة في موقف سعيد ولكن بمستوى ثقافي وفكري وضيع مقارنة معه.
خلاصة ما سبق هي أن عليك أن تبدأ وطنياً. أي انتماء فكري ثقافي ديني عقيدي لا يبدأ من الارتباط بالوطن، يمكن أن يقود إلى انحراف بإصرار ويصل في كثير من الأحيان إلى تبني الخيانة لأن الفكر مخترقاً، أو تبني الخيانة كمرتبط بعدو أو أعداء معاً.
وبالطبع، فإن بوصلة الوطنية لا تكفي إلا كبداية أي لا بد أن يُبنى عليها وعي حقيقي ومتطور.
حين يتراخون... يشد الحاكم والطابور تراخيهم!
كثير من المدارس التنموية تنسب التطور المتوسط لبلدان مثل المكسيك والأرجنتين والبرازيل إلى أنها استغلت فترة تراخي قبضة الإمبريالية بين الحربين الكبريين (الأولى والثانية - وهما بين الراسماليات الغربية وليستا بين العالم، ولكن على ظهر العالم وصدره). كما يُنسب التطور النسبي لكثير من البلدان إلى فترة صعود قوى التحرر الوطني بين خمسينيات وسبعينيات القرن العشرين أي الموجة القومية الثانية (ولهذا حديث آخر)، وإلى فترة صعود كتلة عدم الانحياز.
حينما قررت الراسمالية الأميركية الهروب من فييتنام كان ذلك لأن إنفاقها المالي كان هائلاً وهو ما دفعها لخلع لباسها من الغطاء الذهبي وتحرير سعر العملات إلى جانب خسائرها البشرية التي حركت الشارع الشعبي الأميركي ضد الحرب. وهو شارع لم يتحرك محتجاً على حريق فييتنام، بل على دماء أبنائه! وكانت تلك الخضَّة الكبرى الأولى بعد الازدهار الذي تبع نهاية الحرب الكبرى الثانية، وهو الازدهار الذي اشعر البرجوازية (طبقة ومفكرين) بأن الحرب دائماً تولد الازدهار، وهو ما تجلى في اسم المصرف الدولي (المصرف الدولي لإعادة الإعمار والتنمية) اي ان وجوده مشروط بدمار وصولاً إلى إعادة الإعمار. ولكن هذا الاستنتاج والخطاب، وُوجه بتحدٍّ جديد قلبه رأساًعلى عقب في الخضة الثانية أي درس العدوان الغربي ضد أفغانستان والعراق بقيادة اميركا حيث انتهى ذلك العدوان وبسبب المقاومة المتواصلة والمرَّة إلى تطورين حاسمين تاريخياً:
الأول: غرق الإمبرياليات الغربية أكبرها أميركا واصغرها تمفصلات الاتحاد الأوروبي في أزمة اقتصادية كادت تودي بالنظام الراسمالي العالمي لولا شريانين كانا في غير دورهما وموضعهما الطبيعي وهما:
الأول: التهالك التنظيمي للطبقات الشعبية في هذا الغرب بمعنى عجزها عن الدخول في الحرب الأخرى مقابل الحرب الإمبريالية خارجياً والراسمالية محلياً أي الحرب الطبقية ضد راس المال. واستطاعة النظام الراسمالي العالمي إبقاء محيطه ضمن دائرة التبعية وبالتالي الاستمرار في استيراد منتجات الغرب بدل اللجوء إلى القطيعة. لذا كانت المؤتمرات كافة التي أعقبت بداية أزمة 2008 تؤكد التزام المحيط بفتح اسواقه. وهكذا كان «غلوكوز» الفقراء عامل اساسي في تغذية المريض الراسمالي الغربي. إضافة إلى عدم جاهزية الصين لقيادة القطيعة مع المركز الراسمالي الغربي، بل استفادتها من الظرف ليتعمق دورها كورشة للصناعات الأميركية خاصة. هذا من جهة ومن جهة ثانية، لم تعد الصين مرشحة إيديولوجياً لمجابهة الإمبريالية بل للدخول في تبادل منافع على قاعدة السوق، اي المنافسة.
والثاني: وهو مرتبط بما ورد، وهو قرار الإمبريالية وبخاصة الأميركية استبدال الحروب تاريخياً من اثينا وروما عبوراً بلندن وباريس وواشنطن (ويا لسخرية القدر كذلك السعودية) بحرب من الجو على الأرض. كانت التجربة الأولى ضد يوغسلافيا 1998، ثم تطبيقياً اشد ضد ليبيا 2011، ومن ثم اعتماد هذا الأسلوب الآن في اليمن!
لم يتغير الهدف ولا الدور وإنما السلاح وإدارة العدوان.
وهنا يكون التحدي، بأن تختار بقية العالم:
إما التقاط لحظة التراخي هذه (تراخ اقتصادي وعسكري) لتحقيق تنمية ما أو تعميق التبعية والتطوع لإنقاذ العدو من مأزقه!

النفط لإسعاف العدو وإحراق القوم!

بعد انتهاء ازدهار، ما بعد الحرب الإمبريالية الثانية، في المركز الإمبريالي الغربي مع منتصف سبعينيات القرن العشرين وهذا المركز يعيش ازمات اقتصادية متتالية، لم تتحول إلى أزمات اجتماعية طبقية الطابع بمعنى الانتقال إلى الصراع الطبقي.
كان من المتوقع أن تكون أزمة 2008 مفتاح الصراع الاجتماعي بما هي مؤهلة لذلك من حيث إفلاس العديد من المصارف وطرد ملايين الأشخاص من منازلهم المرهونة، وذوبان ارصدة ملايين آخرين في طرفة عين، وانحصار متزايد للثروة بأيدي مصارف محدودة العدد وقيام السلطة بدعم المصارف رغم لصوصيتها ورفض المصارف تقديم قروض وانعدام الثقة بين المصارف نفسها... الخ.
وبعيداً عن تفصيل ما جرى ولا يزال في المركز وخاصة مركز المراكز اي الولايات المتحدة، فإن هذا التراخي الإمبريالي سواء بتجليه في الأزمة الاقتصادية المالية أو العجز عن إرسال جنودها المتوحشين لاحتلال بلدان جديدة أو تكريس احتلال قائم وكذلك الهروب من العراق وقرار الهروب من أفغانستان، بعيداً عن كل هذا، فإن هذه الأزمة هي فرصة نادرة للوطن العربي كي يتم استغلالها من أجل تطور ما. لم يفعله الحكام العرب النفطيون بينما هذا ما فعلته إيران حتى قبل هذه الأزمة.
ترافقت مع الأزمة الراسمالية في المركز طفرة في اسعار النفط فتراكمت أموالا طائلة في كيانات الخليج. وكان لا بد من تصريفها. وهو تصريف يعيدنا إلى تجربة أربعة عقود خلت. راكمت طفرتا 1973 و1980 النفطيتان، سيولة مالية طائلة لدى حكام الخليج، وهي على اية حال مجرد قسط ضئيل مقارنة مع ما تنهبه الشركات النفطية الغربية من تلكم البلدان. كان لا بد من فتح قنوات تصريف لهذه الأموال المتراكمة بين ايدي حكام انتقلوا عملياً من الخيمة إلى القصور ومن ظهر البعير إلى بطن الطائرة. ليس هذا من قبيل التجني والعنصرية. ألم يكن الملك فهد أمياً تاماً؟ هل سمعتم الملك عبد الله وهو عاجز عن قراءة العربية؟ وهو ما يؤكد ان الحاكم الفعلي ليس هؤلاء. أما الجيل المتعلم فمرتبط بحبل سرِّي بالإمبريالية في ما يخص مجرد وجود هذه الأنظمة... لا شيء تغير بل تكرست التبعية من حالة الأمي إلى حالة من يعرف معناها ومآلها.
لاستعادة الغرب وبخاصة أميركا لهذه الفوائض اعتمدت ثلاث قنوات للنهب:
ــ مواصلة وتوسيع التصدير السلعي لأسواق الخليج.
ــ مواصلة وتوسيع تصدير أسلحة هائلة لهذه البلدان من دون توفرها على جيوش حقيقية لاستخدامها.
ــ إقناع الحكام بإقامة بنية تحتية من طرق ومطارات وأبنية تستنزف ذلك الفائض وهو ما تم بوضع ارصدتها بأيدي شركات اميركية لإقامة هذه البنية (يمكن الرجوع لكتاب اعترافات قاتل اقتصادي/ ترجمة بسام ابو غزالة لقراءة التجربة وهي بين فكاهة وعار معاً).
بدل أن يتم استثمار تلك الفوائض في مشروع تنموي على صعيد عربي جرى تقسيم الوطن العربي إلى دول الفائض ودول العجز حيث أخذت الدول النفطية ترشي حكومات الدول غير النفطية لسد عجوزات ميزانياتها والتورط أكثر في اقتصاد السوق والانفتاح إلى جانب الخروج من الصراع العربي-الصهيوني. وبالتالي تم هدر هذه الثروات على مخارج تعمق التبعية والعجز التنموي وتفكك العمق القومي.
إثر الأزمة الأخيرة/ الجارية 2008 في المركز وقبل هبوط سعر النفط منذ العام الماضي تراكمت مجدداً سيولة مالية هائلة في كيانات الخليج العربي. وترافقت مع هذا التراكم حالة تراخي قبضة الإمبريالية أو المركز عن عنق المحيط وذلك على صعيدين:
الأول: الأزمة الاقتصادية المالية في المركز الإمبريالي
والثاني: عجز المركز عن القيام بغزو عسكري مباشر إلى بلدان المحيط.
وهذا مناخ مثالي لبلدان المحيط وبخاصة العربية لاستغلال التراخي من أجل مشروع تنموي عربي.
لكن العامل الأساس كان غائباً، بل في اشد مراحل غيابه وأخطرها وهو القرار السياسي في المسألة الوطنية/ القومية. فقد وصل القرار السياسي لحكام الخليج إلى قمته العليا. ذلك القرار السياسي الذي انتقل من «تطوير» اللاتكافؤ بين القطريات العربية إلى تحطيم العمق القومي العربي الذي جرى تكوين وبناء انظمة هذه الكيانات لتحطيمه منذ خمسينيات القرن العشرين على الأقل.
وهكذا، غدت المعادلة بين: وجود فرصة جيدة لاستغلال التراخي الإمبريالي وبالتالي الانطلاق لتنمية ما. ووجود قوة دفع مضادة للتنمية في نفس بنية الوطن العربي نفسه.
وهي المعادلة التي نتج منها أخطر مخطط ضد الأمة العربية. صحيح أنه استكمالاً للاستهداف الدائم ولكن هذه المرة بترتيبات جديدة ملخصها:
ــ مواصلة دور الثورة المضادة في تقويض المشروع القومي.
ــ فتح باب تنوع الغزو الإرهابي (في طور الاسشتراق الإرهابي) ضد الوطن العربي بعد نقل القاعدة كي تتخصص ضد الأمة العربية مباشرة أو عبر تمفصلاتها (النصرة وداعش وجيش الفتح وغيرها)، وتحديداً وصول التجنيد والتعبئة الوهابية والإخوانية مرحلة الهجوم على الأنظمة العربية التقدمية وبخاصة الجمهورية.
ــ توليد داعش لتنتقل من أداة متنقلة للإرهاب الإمبريالي (أي القاعدة) إلى إرهاب ضد الأمة العربية قراره الاستقرار في المكان (كدولة) وتمويل نفسه بالنفط والضرائب بدل التمول من كيانات النفط والإمبريالية.
ــ وصول جامعة الدول العربية لأعلى مراحل ارتباطها بقرار إيجادها كنتاج للاستعمار البريطاني، حيث استدعت الغرب لاحتلال العراق ومن ثم ليبيا وسوريا.
ــ استخدام الفائض البشري في كيانات الخليج وكذلك الوطن العربي والعالم الإسلامي كجيوش إرهاب لتدمير سوريا.
ــ توظيف الفائض النفطي في تمويل وتدريب وتسليح ورواتب جيوش الإرهاب باسم الإسلام لتدمير الجمهوريات العربية وخاصة سوريا.
ــ توفير سيولة مالية لشركات السلاح الغربية عبر نشر حروب الإرهاب في الوطن العربي ما ساهم في إنعاش اقتصاد شركات السلاح الغربية.
ــ وضع الأرصدة وخاصة الصناديق السيادية لكيانات الخليج تحت تصرف الإمبريالية الأميركية مما ساهم في إدارتها للأزمة الاقتصادية المالية.
وماذا بعد؟
قامت كيانات الخليج العربي في لحظة تراخي العدو بإسعافه ما أمكنها من أزمته وتوسيع حربها المعادية للأمة العربية وفتح علاقات أعمق مع الكيان الصهيوني بحجة الخطر الإيراني في لحظة من التاريخ حتى الإمبريالية عاجزة فيها عن شن حرب برية! وبغض النظر إن كان الحراك المسمى بالربيع العربي ذاتي البدء فقد أصبح خارجي الدفع من الثورة المضادة التي هي متركزة في الوطن العربي ما سهل عليها امتطاء هذا الحراك. وهذا ما يوجب الشغل باستماتة على المشروع العروبي الذي لا يتصالح مع الصهيونية القطرية العربية. لكن لهذا قول آخر.
* كاتب عربي ــ فلسطين