يتطلّع الجمهور الإسرائيلي إلى المستقبل المنظور بكثير من الرهبة والقلق، وهو لا يقتصر فقط على الجانب الأمني والتهديدات، بل ينسحب أيضاً إلى المجتمع والسياسة، وتحديداً إلى الفقر والفساد، مع ترقب تناميهما.


استطلاع جديد للرأي نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، استعداداً للاحتفال بمرور سبعين عاماً على إقامة دولة الاحتلال، أظهر أن معظم الإسرائيليين يجدون صعوبة في التفاؤل بشأن مستقبل دولتهم في السنوات العشر المقبلة، حتى عام 2028. الاستطلاع الذي أطلق عليه تسمية «المستقبل»، شمل جميع المناطق والقطاعات والطبقات الاجتماعية.
وبحسب نتائجه، أعرب 37.5 في المئة عن اعتقادهم بأن «الوضع الأمني لإسرائيل لن يتغيّر»، فيما أعرب 20 في المئة عن «قلق من أوضاع سيّئة أكثر»، مقابل 31 في المئة أعربوا عن اعتقادهم «بإمكانية تحسن الوضع الأمني». معطى يظهر، كما يبدو، أن غالبية الاسرائيليين، في حدّ أدنى، قلقين من المستقبل، خاصة أن أغلبية كبيرة جداً، وهي 60 في المئة من الجمهور، ترى أنه بحلول عام 2028 لن يكون هناك اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين، مقابل أقلية محدودة ترى نقيض ذلك، ولا تتجاوز نسبتها 15 في المئة.
في الإطار نفسه، أبدى 54 في المئة أنهم لا يثقون بالاتفاق النووي الإيراني، مع اعتقادهم أن «إيران ستطور سلاحاً نووياً حتى عام 2028». أما ما يطلق عليه «السلام الإقليمي»، أي اتفاق سلام مع الدول العربية «المعتدلة»، فيعرب 40 في عن خشيتهم من عدم القدرة الفعلية على التوصل إلى «سلام» مع دول عربية أخرى (عدا مصر والأردن) مقابل 34 في المئة يعتقدون نقيض ذلك.
كذلك تظهر نتائج الاستطلاع أنه في حال تحسّن الوضع الاقتصادي، فإن أغلبية الإسرائيليين لن «تتمتع بالكعكة» وبنتائج التحسن الاقتصادي، كما أعرب 53 في المئة، في موازاة ذلك، عن أن معدل الفقر سيزداد عن النسب المنشورة حالياً. في ما يتعلق بفساد السياسيين، يرى 49 في المئة أن هذه الآفة «ستتطور وتتزايد» خلال العقد المقبل، مقابل 22 في المئة فقط يعربون عن اعتقادهم بأن نسبة الفساد ستتقلص.
(الأخبار)