في ظل قضايا الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يُغلق الأخير في البداية الباب على احتمال الانتخابات المبكرة، لكنه عاود تغيير رأيه بالتزامن مع خلاف في الائتلاف الحكومي «الهش» على تعديل قانون التجنيد الإلزامي. وبعدما تطرقت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى احتمال عقد انتخابات تشريعية في حزيران المقبل بدلاً من تشرين الثاني 2019، قال نتنياهو: «ليس هناك أي سبب يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة لأنها لن تجرى بحسن نية».


وأضاف في تصريح للإذاعة العامة، أمس، قبيل ذهابه إلى مؤتمر «أيباك» في الولايات المتحدة، أنه يأمل استمرار الائتلاف الحالي حتى العام المقبل، لأنه «في هذه الحال، يمكن أن تنهي الحكومة ولايتها بصورة طبيعية في الموعد المحدد لها». كذلك، دعا نتنياهو شركاءه في الحكومة إلى تبني حل وسط يضبط مشروع القانون الجديد الذي طرحه المتدينون بشأن الخدمة الإلزامية في الجيش، مطالباً جميع أحزاب الحكومة بـ«العمل المشترك لتهدئة الأوضاع داخل الائتلاف، وتفادي إجراء الانتخابات المبكرة».
ولا يزال ائتلاف «الحريديم» الديني عالقاً في مأزق المواجهة مع حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، إثر الخلاف على توسيع مسوّدة قانون جديد ينص على تأجيل التجنيد لطلبة المدارس الدينية الحريدية. وهددت الأحزاب المتشددة، المؤتلفة معه، برفض مشروع موازنة 2019 هذا الشهر إذا لم يقر الكنيست قانوناً يستثني المتدينين من الخدمة العسكرية ليتفرغوا للدراسة بعدما ألغت المحكمة العليا قانوناً بهذا المعنى أقرّه الكنيست السنة الماضية.
(الأخبار، أ ف ب)