أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب عز الدين عبد الحفيظ التميمي (21 عاماً)، متأثراً بإصابته البالغة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، خلال مواجهات في بلدة النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

بحسب ما ذكرت مصادر فلسطينية، استهدفت قوات الاحتلال التميمي بصلية من الرصاص الحي، خلال مواجهات في البلدة أدت إلى إصابته بصورة مباشرة في الصدر، في وقت شنّت فيه القوات فجراً حملة اعتقالات ومداهمات طالت عشرات المنازل الفلسطينية في الضّفة، تخلّلتها مواجهات.
ونقلت القوات التميمي بحالة حرجة إلى النقطة العسكرية المُقامة شرقي البلدة، ومن ثم جرى نقله بواسطة سيارة إسعاف إسرائيلية إلى أحد المستشفيات في الداخل الفلسطيني.
من جانبٍ آخر، اتهمت «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الشهيد التميمي من مسافة قريبة جداً (متران)، حيث أطلقت عليه عدّة رصاصات أصابته إحداها في الرقبة، ثم تركته ينزف لأكثر من نصف ساعة حتى فارق الحياة.
وأشارت «الجبهة»، في بيانها، إلى أن الشهيد التميمي كان مطارداً ومطلوباً لقوات الاحتلال منذ عدة أشهر، حيث جرى اقتحام منزله مرات عدّة، علماً بأنه أسير محرّر وسبق أن اعتقل مرتين إحداهما لستة أشهر والثانية لمدة عام، بتهمة الانتماء إلى «اتحاد الشباب الديموقراطي» و«الجبهة الديموقراطية»، والمشاركة في فعاليات المقاومة الشعبية.



في الإطار نفسه، نقلت «وكالة الصحافة الفلسطينية» عن الناشط في مجال حقوق الإنسان، بلال التميمي، قوله للوكالة إن «الاحتلال اقتحم خلال الفترة الماضية منزل عائلة الشهيد بغرض اعتقاله، إلا أن الجنود كانوا يفشلون في كل مرة، بعدما رفض التميمي تسليم نفسه». وأوضح أن «ضباطاً في مخابرات الاحتلال اتصلوا بذويه وهددوهم بقتله، في حال استمرار رفضه تسليم نفسه»، نافياً أن يكون التميمي مطلوباً على خلفية نشاط عسكري، وإنما بسبب «نشاطه في المقاومة الشعبية السلمية».
وعن تسليم جثمان الشهيد، قال التميمي إنه من المتوقع تسليمه قبل ساعات الظهر، بحسب بلاغ من الصليب الأحمر.
في غضون ذلك، شهدت بلدة النبي صالح حالة من السخط والغضب جراء استشهاد التميمي، حيث اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال عقب إصابته، فيما عزّزت قوات الاحتلال من وجودها في المنطقة الشرقية من البلدة.