نفذ سلاح الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع للمقاومة في قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة عددٍ من الفلسطينيين بجراح متفاوتة، وضرر كبير في الممتلكات. في المقابل، أطلقت المقاومة الفلسطينية 45 صاروخاً، وقذيفة هاون باتجاه المستوطنات المحيطة بالقطاع.

وفي وقت سابق من الليل، استهدفت الطائرات الإسرائيلية موقعاً تابعاً لحركة «حماس» في حي تل السلطان غربي رفح، الأمر الذي تسبب بوقوع إصابتين طفيفتين. كذلك، قصفت الطائرات موقع «الشهيد القائد أحمد الجعبري» شرق جباليا شمالي القطاع، من دون أن يبلّغ عن وقوع إصابات.



أما في جنوب غرب غزة، فقد استهدفت الطائرات موقعاً قرب البيدر، وآخر يدعى موقع «قدس» غرب خان يونس، ما أسفر عن وقوع إصابتين. واستُهدف موقع «الجدار»، وموقع «شهداء رفح»، و«الكتيبة 13» في مخيم المغازي وسط القطاع. وقد أسفر القصف عن أضرار مادية جسيمة في الممتلكات.
شُنّ العدوان الإسرائيلي، بعد نهار «ساخن» أطلق فيه شبان فلسطينيون عشرات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه المستوطنات، وقد تسبب ذلك في اندلاع عشرات الحرائق التي أتت على المحاصيل الزراعية للمستوطنين.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن منظومة «القبة الحديدية» اعترضت بعض الصواريخ فقط. وفي بيانه لوسائل الإعلام، قال جيش العدو إن «سلاح الجو قصف للمرة الثالثة 25 هدفاً في أربعة مواقع عسكرية تابعة لحماس، من بينها موقع للتدريب تحت الأرض».
وكعادته، حمّل الجيش «المسؤولية الكاملة لحماس عن كل ما يحصل في غزة من تصعيد»، معتبراً أن «إطلاق الصواريخ على مستوطنات الجنوب أمراً بالغ الخطورة، ويلحق ضرراً بالجبهة الداخلية».
إلى ذلك، قالت حركة «حماس» إن «رسالة القصف بالقصف ما هي إلا تأكيد جديد على أن المقاومة الفلسطينية هي من يحدد قواعد الاشتباك وعلى طريقتها».
أمّا المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، فغرّد على حسابه في موقع «تويتر» قائلاً إن «المقاومة لن تسمح للعدو بالاستفراد بشعبنا، أو فرض أيّة معادلات جديدة. على العدو أن يتحمل النتائج».


المقاومة ترسّخ المعادلة
بدورها، أعلنت المقاومة الفلسطينية، في بيان عسكري صادر عن «الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية»، مسؤوليتها عن «استهداف 7 مواقع عسكرية صهيونية في غلاف غزة بعددٍ من الرشقات الصاروخية (...) وذلك رداً على العدوان الصهيوني المتواصل في استهداف مواقع المقاومة في قطاع غزة واستهداف وترويع أبناء شعبنا الآمنين». وأكدت الفصائل «معادلة القصف بالقصف»، وعدم السماح «للعدو بفرض معادلاته العدوانية على شعبنا ومقاومته»، معلنة أن «كل محاولات العدو البائسة في كسر الحراك الشعبي الفلسطيني المتصاعد عبر القصف والعدوان لن تفلح، وستزيد شعبنا إصراراً على انتزاع حقوقه».