بعد لقائه بكل من الملك الأردني عبد الله الثاني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اجتمع كبير مستشاري وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات اليوم، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث خطة ترامب للسلام والمعروفة بـ«صفقة القرن»، ولتأمين تمويل عربي للمساعدات الإنسانية المنوي تقديمها لقطاع غزة.

وطرحت الإدارة الأميركية على المسؤولين الأردنيين والسعوديين خطة لمنع الفصائل في غزة من القيام بأي رد فعل عند الإعلان عن «صفقة القرن»، عبر تأمين مساعدات إنسانية منها إنشاء معامل لتحلية المياه وتأمين الكهرباء عبر بناء محطة تعمل على الطاقة الشمسية إضافة إلى إنشاء منطقة صناعية للغزيين، على أن يتم تمويلها من الدول العربية.
بدورها، تتابع فصائل المقاومة في القطاع، ما يدور في الأروقة السياسية، وهي تتوقّع فشل كل هذه المساعي، خصوصاً أن السلطة الفلسطينية ستقف في وجه هذه الطروحات والمساعدات إذا لم تمر عبرها. كما ترى الفصائل أن «الحكومة المصرية لا تريد إنهاء مشاكل غزة دفعة واحدة، فهي بذلك ستخسر ورقة القطاع مما يحرمها من دورها الإقليمي»، بحسب ما قاله أحد قيادات حركة المقاومة الإسلامية «حماس» لـ«الأخبار». أما عن رد المقاومة لدى الإعلان عن «صفقة القرن»، اكتفت المصادر بالقول إن «المقاومة لن تسمح بمرورها والصفقة في الأصل ولدت ميتة إذ لا يوجد طرف فلسطيني يوافق عليها».
وبالعودة إلى لقاء الوفد الأميركي مع السيسي، فقد ذكرت السفارة الأميركية في القاهرة، في بيان، أن كوشنر وغرينبلات بحثا مع الرئيس المصري «الحاجة إلى تيسير تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة»، فضلاً عن بحث خطة إدارة ترامب (المتوقع الإعلان عنها في الأشهر المقبلة) لتسوية القضية الفلسطينية.
في هذا السياق، ذكر بيان الرئاسة المصرية، أنّ «كوشنر استعرض جهود الإدارة الأميركية واتصالاتها الحالية للدفع قدماً بجهود إعادة مسار المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فضلاً عن تحسين الوضع الإنساني في غزة».
وقال البيان إن السيسي أكد، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، والقائم بأعمال رئيس الاستخبارات العامة اللواء عباس كامل (الجهاز المسؤول عن العلاقة مع قطاع غزة)، دعم القاهرة للجهود والمبادرات الدولية الرامية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، وذلك طبقاً للمرجعيات الدولية المتفق عليها وعلى أساس حل الدولتين وفقاً لحدود 1967، تكون فيه القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
واستعرض الرئيس المصري مع الوفد الأميركي «الجهود التي تبذلها مصر لإتمام عملية المصالحة الفلسطينية وتهدئة الأوضاع في غزة، وما تقوم به من إجراءات لتخفيف المعاناة التي يتعرض لها سكان القطاع ومنها فتح معبر رفح طوال شهر رمضان».
وأشار البيان إلى «الاتصالات المستمرة التي تجريها مصر مع الأطراف المعنية من أجل الدفع قدماً بمساعي إحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».