بعد مرور أسبوع على إغلاق معبر «كرم أبو سالم» شرق غزة، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن تخفيف الحصار وفتح المعبر جزئياً لإدخال الوقود والغذاء إلى قطاع غزة. واشترط ليبرمان على سكان القطاع «التوقف التام عن إطلاق البالونات والتوتر على الحدود»، لإعادة النشاط الكامل للمعبر.

بدورها، أفادت صحيفة «هآرتس» العبرية، بأن «قرار ليبرمان المماطلة في فتح المعبر فاجأ قيادات في جهاز الأمن الإسرائيلي، والتي اعتقدت أنه بعد يومين من الهدوء فمن الصائب أن يتم فتح المعابر». وأشارت الصحيفة إلى أنه دخل القطاع، يوم أمس، 118 شاحنة تحمل مواد غذائية وأدوية، وهو أقل عدد من الشاحنات منذ عدوان إسرائيل عام 2014 على غزة.
الطائرات الورقية مستمرة
في غضون ذلك، استهدف جيش العدو الإسرائيلي للمرة الثالثة، اليوم، مجموعة شبان شمال قطاع غزة بإطلاق طائرة من دون طيار صاروخاً عليهم، بسبب إطلاقهم طائرات ورقية حارقة. وقال الناطق باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي، إن «طائرة عسكرية أغارت على خلية قامت بإطلاق بالونات تخريبية من شمال قطاع ‎غزة».
ارتفاع عدد شهداء «مسيرة العودة» إلى 155
واستشهد، صباح اليوم، الشاب مجد سهيل محمد عقيل (26 سنة)، متأثراً بجروح أُصيب بها في 14 أيّار الماضي، خلال مشاركته في فعاليات مسيرة العودة شرق جباليا بغزّة. ومع استشهاد عقيل، ارتفع عدد شهداء «مسيرات العودة» إلى 155 شخصاً منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى في 30 آذار الماضي. ولا تزال إسرائيل تحتجز جثث 8 شهداء بعد استشهادهم بالقرب من السياج الفاصل شرق القطاع.
ميلادينوف: انفجار لا هروب منه في غزة
حذّر المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، من أن «انفجاراً لا مناص منه سيقع في غزة، ما لم يتحرّك المجتمع الدولي بجدية لمعالجة أوضاع الغزاويين». وقال ميلادينوف، في جلسة مجلس الأمن الدولي الدورية حول الشرق الأوسط: «لقد كنّا على بعد دقائق معدودة من وقوع صدام جديد بين حماس وإسرائيل يوم السبت الماضي(...)، علينا أن نغيّر ديناميكيتنا في غزة وإلا ستنفجر بشدة باتجاه جولة أخرى من الصراع».
وأضاف أن «الحصار الإسرائيلي يشلّ الفلسطينيين في القطاع وطريق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، بات مسدوداً، بل تفاقم الوضع بينهما، ولذلك يتعين علينا مواصلة الجهود الرامية للتهدئة ودعم عملية المصالحة الفلسطينية بمساعدة مصرية».
وأعرب ميلادينوف عن قلقه العميق إزاء «تأخير العام الدراسي لمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)»، مشيراً إلى أن «أكثر من 526 ألف طالب فلسطيني سوف يتأثرون بتأخر بدء الدراسة، خصوصاً أن الأونروا بحاجة إلى أكثر من 117 مليون دولار لتغطية نفقاتها هذا العام».