بعد مساعٍ رسمية فلسطينية بوقف القرار من خلال محامين، أيّدت المحكمة الإسرائيلية العليا، اليوم، قرار إخلاء وهدم قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة، شرق القدس المحتلة، رغم التماسات الأهالي التي طالبت بوقفه.

وفق ما ذكرت وكالة «فرانس برس»، رفض قضاة المحكمة الالتماسات التي تطالب بوقف هدم الخان الأحمر، وقالوا إن الأمر الموقت بوقف الهدم خلال النظر في هذه الشكاوى «سيُلغى خلال سبعة أيام اعتباراً من اليوم». من جانبٍ آخر، قال محامي أهالي القرية، توفيق جبارين، في تصريح لوكالة «الأناضول» إن المحكمة «اعتبرت أنه لا يمكن فتح هذا الملف من جديد، بعدما كانت أقرّت سابقاً بهدم وتهجير السكان، ولذلك فقد رفضت الالتماسات». وطبقاً لقرار المحكمة، «فإن تنفيذ القرار سيتم بعد أسبوع».

خلال اشتباكات مع متظاهرين في الخان الأحمر، 4 تموز/يوليو 2018 (عن الويب)

ليبرمان: أهنّئ المحكمة
قرار المحكمة الجائر سرعان ما رحّب به وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي أعلن في تغريدة على «تويتر»، أنه «سيتم إخلاء الخان الأحمر»، مهنئاً «قضاة المحكمة العليا على قرارهم الشجاع». ولفت ليبرمان إلى أن القرار جاء رغم احتجاجات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، واليسار الإسرائيلي ودول الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «لا أحد فوق القانون، لا أحد يمنعنا من ترسيخ سيادتنا».
في المقابل، اعتبر رئيس هيئة الجدار والاستيطان، وليد عساف، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية»، أن محكمة الالتماس «أعطت جيش الاحتلال صلاحية البدء بتنفيذ قرار هدم وإخلاء الخان الأحمر»، لافتاً إلى وجود قرار بمنع المواطنين من العودة والسكن هناك مرة أخرى. وفيما أكد «أن لا إجراءات قانونية يمكن اتخاذها في هذه الحالة»، شدد على أن «كل ما نستطيع فعله هو الوجود الجماهيري في الخان الأحمر لمنع عملية الهدم».
ويخوض سكان الخان الأحمر منذ عام 2009 نضالاً في المحاكم الإسرائيلية ضد أوامر الهدم، والأوامر التي تمنع إقامة مبانٍ عامة، كالعيادات والمدارس. وتعد القرية من بين 45 قرية أخرى سيتم هدمها وتشريد أكثر من 5 آلاف نسمة من سكانها. وهو إجراء سيؤدي إلى عزل مدينة القدس وتقسيم الضفة الغربية، وبناء المزيد من المستوطنات تمهيداً لإقامة ما يعرف بمشروع (E1) الاستيطاني. وستصبح تلك المناطق التي تقدر مساحتها بـ13 ألف دونم لمصلحة المستوطنين.