اعتدى جنود الاحتلال وشرطته على الرهبان، واعتقلوا أحدهم قبل أن تتدخل السفارة المصرية في تل ابيب لإطلاق سراحه. وذلك خلال قمعِ وقفة نظمتها بطريركية الأقباط الأرثوذكس في مدينة القدس المحتلة، احتجاجاً من الأخيرة على رفض الحكومة الإسرائيلية مطلبها بترميم سقف داخل دير السلطان القبطي، ومن ثم إلزام البلدية بأعمال الترميم، من دون موافقة الكنيسة القبطية.

وفي التفاصيل، نظّمت بطريركية الأقباط الأرثوذوكس، اعتصاماً في ساحة كنيسة القيامة، احتجاجاً منها على إلزام الحكومة الإسرائيلية لبلدية القدس الاحتلالية بأعمال الترميم داخل دير السلطان القبطي؛ وذلك من دون موافقة الكنيسة القبطية. أمّا عملية الترميم فتجري نتيجة سقوط حجر، قبل نحو عام، على قبة الكنيسة القبطية، خلال ترميم في كنيسة اللاتين. وقد تسبّب هذا الأمر بأضرار مادية فيها.
وخلال اعتصام الرهبان أمام باب «دير السلطان» في ساحة «القيامة»، حاصر جنود الاحتلال وشرطته المشاركين، واعتدوا عليهم بالضرب والدفع، قبل اعتقال أحد الرهبان وإبعاد الآخرين بالقوة عن المكان، من أجل السماح لطواقم البلدية باستكمال أعمال الترميم.
في غضون ذلك، أدانت «الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات» الاعتداء على الرهبان، مستنكرةً تدخل سلطات الاحتلال بأعمال الترميم. وأشارت إلى أن ذلك «ليس من اختصاص بلدية الاحتلال في مدينة القدس، على اعتبار أن الجزء الشرقي للمدينة المقدسة منطقة تخضع لقواعد القانون الدولي الإنساني».
وناشدت «الهيئة» الحكومة المصرية والعالم المسيحي «التدخل فوراً لدى سلطات الاحتلال، لإيقاف هذه الاعتداءات وعدم دخول الدير بحجة الترميم، لأن ذلك من صلاحيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فقط».