من دون أن يرفّ له جفن، قام رئيس الاستخبارات السعودي السابق الأمير السعودي تركي الفيصل من مكانه خلال مؤتمر «الأمن» المنعقد في ألمانيا، وأثنى على وزيرة العدل الإسرائيلية تسيفي ليفني (الصورة)، في تأكيد جديد للتقارير التي جرى تداولها في الفترة الأخيرة وتحدثت عن توطيد العلاقات بين إسرائيل والدول الخليجية على خلفية المخاوف المشتركة من البرنامج النووي الإيراني.


هذا الحدث النادر، بحسب موقع «واللاه» الإسرائيلي، جرى في الجلسات التي عقدت حول موضوع عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي جرت في مؤتمر الأمن الدولي في مدينة ميونخ الألمانية. ليفني جلست على المنصة مع رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، والمبعوث الأميركي للمحادثات مارتين إندك. ووسط الحشود، جلس أيضاً الأمير السعودي تركي الفيصل الذي يعتبر أحد المسؤولين الكبار في المملكة، وتولى سابقاً منصب رئيس الاستخبارات فيها.
وتابع الموقع أن سجالاً حصل بين ليفني وعريقات حول مسألة الاعتراف المتبادل بين إسرائيل والدولة الفلسطينية. وأضاف الموقع أنه بعد أن انتهت ليفني من شرحها أن حل النزاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يمكن فقط على أساس دولتين لشعبين، دولة الشعب اليهودي والدولة الفلسطينية، توجه إليها من مكان جلوسه الأمير الفيصل، مثنياً عليها أمام الجمهور في الجلسة، قائلاً «أنا أدرك لماذا تفاوضين عن إسرائيل». ليفني ردّت على ثناء تركي الفيصل بحسب الموقع بالقول «أتمنى لو كان يمكن أن تجلس معي على المنصة ونتحدث عن ذلك»، وبذلك لمّحت إلى رغبة إسرائيل تحويل التعاون السري الذي يجري مع دول الخليج إلى تعاون علني. المسؤول السعودي الكبير لم يستجب لهذه الدعوة، لكن خلال هذا الحدث جلس بضع مرات إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إيهود باراك، وتحدث معه. وقد أشار موقع «واللاه» إلى أن باراك كان الصوت الأساسي في حكومة بنيامين نتنياهو السابقة التي دعا فيها إلى توطيد العلاقات مع الدول الخليجية. وفي أحاديث مغلقة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، توسل باراك لاتخاذ موقف واضح وشجاع أكثر في الموضوع الفلسطيني، وذلك لتعزيز التعاون مع السعودية والدول الخليجية ضد التهديد الإيراني. ليفني من جهتها قالت كلاماً مشابهاً في الأشهر الأخيرة، خلال مقابلات مع وسائل إعلام وفي مداولات مغلقة. فقد أكدت في كلامها أنه يوجد في العالم العربي جهات كثيرة تريد علاقات جيدة مع إسرائيل، لكن الخوف من ردّ الشارع العربي على هذه العلاقة، على خلفية استمرار النزاع مع الفلسطينيين، يمنع إسرائيل من تحقيق هذه الإمكانية.