رفضت فصائل فلسطينية، في بيانات منفصلة، عقد المؤتمر الاقتصادي المرتبط بالخطة الأميركية المعروفة بـ«صفقة القرن»، فضلاً عن المشاركة فيه، ولا سيما من جانب رجال الأعمال. وقالت حركة «حماس»، في بيان أمس، إن «شعبنا الفلسطيني يرفض أن تحتضن دولة عربية ورشة اقتصادية ضمن إطار الإعلان عن الجزء الأول من صفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية»، مضيفة أن «الورشة استمرار للاصطفاف الأميركي إلى جانب الرؤية والرواية اليمينية في إسرائيل... وجودها على أرض عربية يُشجع الإدارة الأميركية على الاستمرار في طرح مثل هذه المشاريع التي تنتقص من حقوق شعبنا».

من جهته، قال المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن «أي خطة اقتصادية بلا آفاق سياسية لن تفضي إلى شيء... ولن يقبل الفلسطينيون أي اقتراحات دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية». وفي شأن ورشة العمل التي أعلنها البيت الأبيض، أول من أمس، قال أبو ردينة إن هذا «القرار يعود إلى الرئيس محمود عباس»، واصفاً الورشة بأنها «عقيمة».
وأشار أمين سر «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير»، صائب عريقات، بدوره، في بيان، إلى أنه «لم تتم استشارة الجانب الفلسطيني من أي طرف حول الاجتماع المزمع عقده في العاصمة البحرينية المنامة... لم نلزم أي طرف بالتفاوض نيابة عنا»، فيما أعلن رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري تلقيه دعوة للحديث في «مؤتمر السلام من أجل الازدهار» في المنامة، مستدركاً: «لن أشارك في هذا المؤتمر، ولن يشارك فيه أي ممثل عن شركتنا أو في أي من نتائجه وتوابعه»، معللاً ذلك بأن «فكرة السلام الاقتصادي فكرة قديمة يتم طرحها الآن بشكل مختلف، وكما رفضها شعبنا سابقاً نرفضها الآن».
إلى ذلك، وصل رئيس السلطة محمود عباس، مساء أمس، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها الأمير تميم بن حمد، ويرافقه فيها عريقات، وعضو «اللجنة المركزية لحركة فتح» الوزير حسين الشيخ، ورئيس «جهاز المخابرات العامة» اللواء ماجد فرج.