أكّد رؤساء الحكومة السابقون، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، «رفضهم المطلق للموقف الذي أعلنه مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، والذي يؤدّي إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، والذي بدأ بإقرار دونالد ترامب ضمّ القدس الى إسرائيل والاعتراف بالجولان ضمن السيادة الإسرائيلية»، فيما أعلن مفتي صيدا وأقضيتها أن «يوم الجمعة المقبل سيكون يوم فلسطين في صيدا ومخيماتها»، داعياً أئمة المساجد وخطباءها الى «التركيز على دعم قضية وحقوق الشعب لفلسطيني وعلى الموقف الرافض للتوطين والتهجير ولكل الصفقات التي يتم التلويح بها».

وردّ نائب القوات جورج عدوان على عرض كوشنر، مؤكداً أن «الأوطان لا تشترى وتباع، ولبنان لن يقايض بأموال العالم كله على ثوابته ومبادئه»، فيما لفت النائب سيمون أبي رميا الى أن «الموقف اللبناني الموحّد موجود، ومهما تعرّضنا لإغراءات، سواء ماديّة أم غيرها، فإنّنا لن نفرّط لا في الصيغة اللبنانية ولا في حقّ العودة للفلسطينيين». واعتبر نائب «الكتائب» الياس حنكش أن «أبطالنا لم يستشهدوا من أجل حفنة من الدولارات، إذ كان ممكنا أن يقبلوا بصفقة قرن الماضي التي نقلها الموفد دين براون إلى الجبهة اللبنانية، وما أشبه اليوم بالأمس. كما قاومنا وانتصرنا في الماضي، اليوم سنقاوم وسننتصر».
عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أشار إلى أنّ «القوى السياسية كافّة أكّدت موقفها الرافض لصفقة القرن، وأنّها ضدّ التوطين وملتزمة بما ورد في اتفاق الطائف وفي البيانات الوزارية».
بدوره أكّد الحزب السوري القومي الإجتماعي، في بيان، أن «إصرار البحرين على استضافة ورشة الازدهار من أجل السلام، وتجاهلها المواقف الرافضة لهذه الورشة المشبوهة، هما خضوع للمشيئة الأميركية ومشاركة في صفقة مشؤومة، الهدف منها تصفية المسألة الفلسطينية، لمصلحة العدو الصهيوني». ولفت إلى أن «الموقف الموحّد الذي اتخذته القوى والفصائل والهيئات الفلسطينية شكّل رفضاً وإدانة لورشة المنامة وفرصة لكي تعيد مملكة البحرين حساباتها وتتراجع عن استضافة الورشة، ولكنها بتفويتها هذه الفرصة، تكون قد أضاعت البوصلة وانضمت إلى نادي الأنظمة التي تدعم إسرائيل في احتلالها وعدوانها».
وفيما أكّد السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور أن «الموقف الفلسطيني هو الأساس»، مشيراً إلى أن «ورشة المنامة التي تنظمها أميركا وإسرائيل لن يشارك فيها أي فلسطيني»، أشار الوزير السابق عدنان منصور الى أن صفقة القرن ليست قدراً محتوماً، وقد راهنت إسرائيل في السابق على رضوخ الفلسطيني إلا أن هذا ما لم يحصل».