أكد الرئيس سليم الحص أن «فلسطين ليست للبيع، والقدس العربية عاصمة فلسطين ليست للمساومة، والحق الفلسطيني والعربي بتحرير الأرض من احتلال غاصب لن يخضع لصفقات مشبوهة»، وقال: «ستبقى فلسطين عربية وعاصمتها مدينة القدس قطب الرحى بمساجدها وكنائسها، وبوصلة المجاهدين الخلّص، ووعي شعوبنا رغم ما أنهكها حكامها ظلما وفقرا وحرمانا حتى طغت المشكلة على القضية. وكل آت لناظره قريب». وتوجه الحص بكتاب مفتوح إلى الملوك والرؤساء العرب، جاء فيه:

«في زمن الخذلان والتواطؤ العربي الذي أضحت فيه العمالة لإسرائيل وجهة نظر، والتطبيع مع الكيان الصهيوني أمراً يُغتفر، والجنوح نحو صفقة التخلي عن فلسطين أمراً مبرراً، نرفض الاستسلام للأمر الواقع، وبرّا بتاريخنا وهويتنا العربية وانتمائنا وإيماننا بقضية فلسطين وحق العودة، ندعو إلى مقاومة ما يحصل بكل الوسائل السلمية المتاحة.
في وجه السكوت العربي عما جرى ويجري من صفقات مشبوهة ومؤتمرات موبوءة تفوح منها رائحة العار والخيانة بحق فلسطين والفلسطينيين، نشهر مجدداً سلاح الموقف، موقف الرفض الشعبي والمقاومة وإطلاق صرخة حق مدوّية في كل المحافل الدولية، وسيكون حكم التاريخ قاسياً ماضياً بحق كل من باع ويبيع القضية.

عملية اغتيال القضية الفلسطينية تجري بأموال عربية بلا خجل


إن الصمت العربي عن احتلال فلسطين ومحاولات العدو الإسرائيلي لتهويد القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني إضافة إلى قرار ضم الجولان العربي المحتل إلى الكيان الصهيوني، كلها مسارب تصب في مستنقع هزائم العرب في العصر الحديث، وسيُكتب لها ان تبوء بالفشل لحظة تأخذ الشعوب العربية قرارها بالرفض وتنتصر لفلسطين العربية وشعبها المناضل الصامد وحقه في أرضه. والشعوب إن اتحدت في سبيل قضية حق، لن تعدم وسيلة لتحقيق المبتغى، والتاريخ مليء بالشواهد على ذلك».
ان عقد مؤتمر دولي في مملكة البحرين بمشاركة العدو المحتل لفلسطين وبغياب مدوٍ للفلسطينيين، أصحاب الحق والأرض والقضية، تحت شعار تشجيع الاستثمار في فلسطين هو مؤتمر مستهجن ومدان ومرفوض. كما أن جنوح دول عربية وازنة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل ومشاركتها في مؤتمر هدفه اغراءات مالية وهمية باستثمارات واهية أمر مخجل.
نقول لهؤلاء إن فلسطين ليست للبيع، والقدس العربية عاصمة فلسطين ليست للمساومة، وإن الحق الفلسطيني والعربي بتحرير الأرض من احتلال غاصب لن يخضع لصفقات مشبوهة. ونسأل المشاركين من العرب: كيف لكم القبول بالجلوس جنباً الى جنب مع عدو محتل غاصب لفلسطين؟ أليس هذا نحراً للقضية الفلسطينية؟ ألم يكن من الأجدر أن تستثمر تلك المليارات العربية لتوحيد الصف العربي ولإجلاء الصهاينة المحتلين عن أرضنا؟
أما لهؤلاء الذين ينتظرون موقف لبنان من مؤتمر البحرين، نقول: واهم من يعتقد أن بإمكانه أن يسقينا السم مقابل حفنة من المليارات الملوّثة بدماء الشهداء ولو جاء بأموال الكون وكنوز الأرض، فلن نستبدل الضمير الإنساني برشوة دنيئة، ولن نتخلى عن تحرير أرض عربية محتلة او التنازل عن شبر واحد من فلسطين، أو التخلي عن حق من حقوق شعبنا العربي الأبي، ولن يثنينا عن المطالبة بحق عودة الفلسطينيين الى وطنهم فلسطين وعاصمته القدس الشريف. لا غلو بالقول إن عملية اغتيال القضية الفلسطينية تجري بأموال عربية بلا خجل. فلسطين أمانة في أعناقنا ووديعة عند أجيالنا مهما جمعوا من أموال، ومهما حاولوا تغيير الحال.