إسطنبول | احتجزت سلطات العدو الإسرائيلي الزميلة الفلسطينية مجدولين حسونة التي سبق لها أن كتبت في «الأخبار» و«السفير»، مانعة إياها من مغادرة الضفة المحتلة، حيث كانت في زيارة لمدينتها نابلس (شمال)، قادمة من إسطنبول حيث تعمل في قناة «TRT عربي». وسبق أن تعرضت حسونة للمضايقات، لكنها كانت تزور نابلس هذه المرة لعقد قرانها في المحكمة الشرعية على الصحافي الفلسطيني محمد خيري، كما أوضح الأخير في حديث إلى «الأخبار».

ويمنع الاحتلال الفلسطينيين من السفر ضمن إجراءاته التعسفية، إذ يهدف غالباً إلى استغلال ذلك في الإسقاط الأمني أو إرغامهم على توقيع تعهد يسقط حقهم في العودة إلى بلدهم مؤقتاً أو إلى الأبد. وقال خيري، الذي يعمل أيضاً في إسطنبول، إنّ سلطات العدو «احتجزت مجدولين لأكثر من خمس أو ست ساعات في معبر الكرامة قبل أن تقول لها إنّها ممنوعة من السفر، وإنّ عليها مراجعة الاستخبارات الإسرائيلية في اليوم التالي (أمس)». بطبيعة الحال ذهبتْ إلى الموعد وكان الجواب: «عودي في وقت لاحق».
وإزاء الخشية من فرض منع طويل الأمد على حسونة، قالت: «كنا نخطط للزواج في إسطنبول، لكن في النهاية نحن هنا في بلدنا، ولنا عائلاتنا وسنكوّن أسرتنا». ويوضح خيري، وهو من مدينة باقة الغربية في أراضي الـ48، أنّه تمكن من السفر «عبر المطار (مطار بن غوريون) مباشرة لكوني من الـ48» (حملة الهوية الزرقاء). ويضيف: «هذه ليست المرة الأولى التي يستدعي فيها الاحتلال مجدولين للتحقيق معها، إذ سبق أن استدعاها في 2014 على خلفية عملها الصحافي... ما جرى يندرج في إطار إفساد الفرحة والزواج بيننا، أنا كمواطن فلسطيني في أراضي الـ48 وهي ابنة الضفة»، مستدركاً: «لن ينجح (العدو) رغم كل حواجزه ومحاولاته ورغم جداره العنصري الذي كسرناه بهذا الزواج».