استشهد شابان، وأصيب 76 آخرون، 46 منهم بالرصاص الحي، جراء إطلاق جنود العدو الإسرائيلي الرصاص على المتظاهرين شرقي قطاع غزة، في الجمعة الـ73 لـ«مسيرات العودة وكسر الحصار»، والتي حملت اسم «حماية الجبهة الداخلية». وبدا لافتاً، في هذه الجمعة، أن غالبية إصابات الجرحى كانت في المناطق العلوية من الجسم، ما يشير إلى نية قوات الاحتلال القتل ومن ثمّ الدفع إلى التصعيد، على عكس أيام الجمعة الماضية التي بقيت فيها التظاهرات على الحدود أكثر هدوءاً.

تصعيد الأمس رأت حركة «حماس» أنه «جريمة يتحمل الاحتلال كامل تداعياتها» لتعمّده «استهداف المتظاهرين السلميين»، فيما حمّلت «الجهاد الإسلامي» الاحتلال «المسؤولية عن التغول على دماء المتظاهرين الأبرياء»، ناعية «علي سامي الأشقر (17 عاماً) الذي ارتقى شرقي جباليا، وخالد أبو بكر الربعي (14 عاماً) الذي استشهد شرقي غزة». وأشارت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة»، من جهتها، إلى أن التظاهرات أتت «مواجهةً للفوضى والتخريب، وتأكيداً لوحدة الصف الوطني»، مشددة على أن أمن غزة وحماية الجبهة الداخلية «خط أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه». وهو ما أكده أيضاً القيادي في «الجهاد»، خالد البطش، بالقول أمس، إن «الجماهير التي خرجت... تؤكد رفضها لأي محاولة للتخريب والفوضى والعبث بجبهتنا وساحتنا الداخلية». في المقابل، ادعى جيش العدو أن نحو ستة آلاف فلسطيني «شاركوا في أعمال شغب عنيفة على الحدود... وألقوا كمية كبيرة من العبوات الناسفة والقنابل اليدوية والزجاجات الحارقة والحجارة، وحاولوا المساس بالسياج الأمني».

بديل غرينبلات هو مساعد خاص لكوشنر وعمره 30 سنة


في غضون ذلك، لاقت استقالة المبعوث الأميركي لـ«السلام» في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، ترحيباً فلسطينياً رسمياً وفصائلياً، تصدّرته «منظمة التحرير» و«فتح» إلى جانب «حماس» وفصائل أخرى، كلّ في بيان منفصل. وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن استقالة غرينبلات، قائلاً في تغريدة: «بعد نحو ثلاث سنوات في إدارتي، سيغادر جيسون غرينبلات لمتابعة عمله في القطاع الخاص»، من دون أن يحدد موعداً لمغادرته. وأضاف ترامب: «لن ننسى تفانيه في العمل من أجل إسرائيل وسعيه للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. سنشتاق إليه، شكراً جيسون».
وذكرت مصادر إعلامية عبرية أن الاستقالة ستتمّ فور إعلان الشق السياسي لخطة «صفقة القرن»، ليحلّ بديلاً من غرينبلات آفي بركوفيتش (30 عاماً). وبركوفيتش، خرّيج كلية الحقوق في جامعة هارفرد، أنهى تعليمه عام 2016، وهو يعمل مستشاراً خاصاً للبيت الأبيض، حيث يوصف بـ«الساعد الأيمن» لصهر ترامب، جاريد كوشنر. ووفق المصادر نفسها، عمل بركوفيتش ضمن فريق «صفقة القرن» إلى جانب كوشنر والسفير الأميركي لدى تل أبيب، ديفيد فريدمان، وغرينبلات، وسبق له العمل في الحملة الانتخابية لترامب في 2016. وأوضحت صحيفة «معاريف» أن خليفة غرينبلات نشأ في بيت يهودي أرثوذوكسي، وتلقى جزءاً من تعليمه في فلسطين المحتلة لعامين، في سيمينار أرثوذوكسي بعد مرحلة الثانوية العامة، وهو ابن عم هوارد فريدمان، الرئيس الأرثوذوكسي الأول لمنظمة «أيباك».