أعادت أزمة فيروس «كورونا» والواقع الصحّي السيّئ في قطاع غزة، إحياء مطالب الفصائل في القطاع بوقف العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع منذ منتصف عام 2017. إذ يخشى الفلسطينيون أن يؤدي انتشار الفيروس في القطاع إلى انهيار كامل القطاع الصحّي تزامناً مع حالة الانهيار الاقتصادي بسبب الحصار الإسرائيلي وما فاقم في مأساوية الأوضاع العقوبات التي فرضتها السلطة.

منذ أسبوع، أجرى عدد من الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة «حماس»، اتصالات بالسلطة لوقف العقوبات، فيما استغل رئيس المكتب السياسي السابق للحركة خالد مشعل، اتصاله برئيس السلطة محمود عباس، للتعزية بوفاة أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، للمطالبة بوقف العقوبات والمساهمة في منع وصول فيروس «كورونا» إلى قطاع غزة.
وطالبت الفصائل برفع العقوبات لتعزيز مواجهة وباء «كورونا»، إذ دعت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، على لسان القيادية فيها سهير خضر، رئيس السلطة شمل قطاع غزة بالمنح المخصّصة لمواجهة الفيروس.
وبلغت قيمة المساعدات التي حصلت عليها السلطة أكثر من 150 مليون دولار من جهات عدّة، أبرزها «منظّمة الصحّة العالمية»، ودولة قطر التي تبرّعت بـ120 مليون دولار. وجاءت المطالبات بوقف العقوبات على القطاع في وقت تضغط فيه «حماس» على العدو عبر الوسطاء لزيادة قيمة المنحة والمساعدات القطرية لقطاع غزة، إلى حد وصلت معه التهديدات إلى العودة للتصعيد في حال استمرار الوضع الإنساني على ما هو عليه في ظل أزمة فيروس «كورونا». ولا يمكن للقطاع الصحّي في غزة مواجهة انتشار الفيروس، إذ قال مدير مكتب «منظّمة الصحّة العالمية» في غزة عبد الناصر صبح، إن أجهزة التنفّس في القطاع يبلغ عددها 64 جهازاً، يعمل منها 15 جهازاً فقط، في حين أن مدينة غزة تحتاج على الأقل إلى قرابة 100 جهاز إضافي.