تستمر المقاومة الفلسطينية برسم وفرض معادلاتها في معركتها الحالية مع العدو الإسرائيلي، رابطةً القدس المحتلة بقطاع غزة، ومانعة من إخلاء أهالي الشيخ جراح من بيوتهم. وتؤكّد المقاومة بالنار والدم أن القدس ليست عاصمة إسرائيل، وأنه لم يعد مسموحاً التفرد بالمقدسيين.


بدوره، يحاول العدو كسر هذه المعادلة، بتكثيف غاراته الجوية تجاه أهداف مدنية، وضد الأطفال في قطاع غزة، واستهداف المباني والأبراج السكنية مباشرة. فبحسب المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت احرونوت»، يوسي يهوشع، «تمت المصادقة على خطة استهداف الأبراج في غزة، والتقديرات بالجيش تشير إلى أن هذا سيؤدي إلى اطلاق صواريخ تجاه وسط البلاد، لذلك الجيش نشر المزيد من بطاريات القبة الحديدية».

وبعد قصفه برج هنادي في حي الرمل بغزة، الذي ادّعى أنه يضم مكاتب لحركة «حماس»، قصفت المقاومة الفلسطينية مدينة «تل أبيب» بما يقارب 130 صاروخاً، مما أدى إلى سقوط قتيلين في ريشون لتسيون وحولون، بالإضافة إلى إغلاق مطار «بن غوريون».


(أ ف ب)


وكانت المقاومة حذّرت العدو من استهداف المباني، إذ قال الناطق الرسمي باسم «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكري لحركة «حماس»، أبو عبيدة، إنه «إذا تمادى العدو وقصف الأبراج المدنية، فإن تل أبيب ستكون على موعدٍ مع ضربةٍ صاروخيةٍ قاسية تفوق ما حصل في عسقلان». كما نُشر فيديو لصواريخ موجّهة إلى تل أبيب.

وبعد جريمة العدو بقصف المبنى، قال الناطق باسم سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أبو حمزة، إنه «رداً على استهداف الأبراج السكنية والمدنيين موعدكم مع صواريخ المقاومة في سماء تل أبيب بتاسعة البهاء والمقاومة (التوقيت الذي اعتمده الشهيد بهاء أبو العطا في قصف كيان العدو)».

بدوره، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، أن المقاومة مصرّة على فرض معادلتها الجديدة، وأنه لم يعد مسموحاً الاستفراد بأي مكون فلسطيني، مطالباً الوسطاء والمسؤولين العرب والأجانب بأن يفرضوا على العدو الانسحاب من الأقصى وعدم الاعتداء على المقدسيين مقابل التهدئة.
كما قال الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد نخالة ان المقاومة مستمرة و«نحن ماضون في هذه المعركة، ونعد شعبنا بأننا لن نتراجع».

من جهته، قال رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي ضمه مع وزير الامن الإسرائيلي بيني غانتس ورئيس هيئة الأركان افيف كوخافي ورئيس الشاباك نداف أرغمان، إن الغارات مستمرة وإن حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» سيدفعان ثمناً باهظاً.
أما غانتس فقد ادعى أن هجمات جيشه الأخيرة كانت قاسية وأنها البداية فقط. أما رئيس هيئة الأركان فقال إن سلاح الجو يعمل على احباط اطلاق الصواريخ وانه تم شن 500 غارة على قطاع غزة.

وكانت المقاومة الفلسطينية كثّفت إطلاق الصواريخ، في وقت سابق، باتجاه مدينتي أسدود عسقلان. وقد اندلع حريق كبير في منشأة استراتيجية للطاقة، جنوب عسقلان، من جراء استهدافها بـ«صواريخ ثقيلة ومركزة»، وفقاً لـ«سرايا القدس» التي تبنّت الاستهداف.


(أ ف ب)


وذكرت مصادر طبية تابعة للعدو أن حصيلة القصف الصاروخي في تل أبيب هي قتيلان و26 إصابة جراء القصف الصاروخي في تل أبيب، ما رفع عدد قتلى العدو إلى ثلاثة.

وعطّلت صواريخ المقاومة حركة الطائرات المدنية من وإلى مطار بن غوريون، حيث تم تحويل بعض الرحلات إلى قبرص، ودارت بعض الطائرات لوقت طويل في انتظار إذن بالهبوط في المطار، بينها طائرة قادمة من مطار دبي وأخرى من أوكرانيا.