غزة | كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، التقى، نهاية الأسبوع الماضي، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، رونين بار، في رام الله، في ضوء التوتّرات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في المسجد الأقصى. وبحسب مصادر في السلطة تحدثت إلى «الأخبار»، فقد طلب عباس من رئيس «الشاباك» خفض التوتر في المسجد خلال الفترة الحالية، لأن هذا الأمر «له تأثير في الحالة الأمنية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، بما يؤثّر بدوره في مكانة ودور السلطة الفلسطينية»، ويعطي مجالاً لفصائل المقاومة الفلسطينية للتحرّك وتطوير بنيتها التحتية العسكرية هناك.

وبحسب مراسل إذاعة جيش الاحتلال، أمير بار شالوم، فإن هذا اللقاء «يعدّ الثاني منذ تولي رئيس الشاباك منصبه، حيث عرض بار على عباس صورة الأوضاع الأمنية في الضفة، وسعي حماس المستمرّ لزعزعة الاستقرار الأمني هناك، والحاجة إلى ضبط الأوضاع سعياً لسحب البساط من تحت أرجل الحركة». وأبدى عباس، أمام بار، بحسب مصدر «الأخبار»، اعتراضه على الأحداث والتطوّرات في المسجد الأقصى، وما اعتبره منح الاحتلال حركة «حماس» مساحة كبيرة للتحرّك في هذا الملف، ما أثّر في مكانة السلطة لصالح الحركة، التي استغلّت الأمر في إجراء اتصالات ومباحثات مع عشرات الأطراف العربية والإسلامية والدولية، وفرضها شروطاً وخطوطاً حمراء. كذلك، تناول اللقاء الأوضاع في الضفة الغربية، حيث تمّ الحديث عن ضرورة تعزيز التنسيق الأمني بشكل أكبر، واشتغال السلطة على تخفيض التوتر، حتى لا تمتدّ موجة التصعيد إلى مناطق جديدة. ونبّه رئيس «الشاباك»، عباس، إلى ما تشكّله الأوضاع الأمنية في بعض مناطق الضفة من تهديد للسلطة، وبعدها للمستوطنين، بالإضافة إلى مخاطر تعزيز حركة «الجهاد الإسلامي» قوّتها في مناطق شمال الضفة، والمساعي لمواجهتها هناك. وخلال اللقاء، أشاد بار بجهود رام الله خلال الأسبوع الماضي لمنع انتقال الأحداث من القدس إلى الضفة، عبر حظر خروج المسيرات إلى نقاط التماس.

أشادت حركة «حماس» بالحشود الجماهيرية التي تجاوزت ربع مليون مرابط في الأقصى


في غضون ذلك، وبعد ساعات من استقبال الملك الأردني، عبدالله الثاني، الرئيس الفلسطيني في عمّان، عقب القمّة التي جمعت كلّاً من الأردن ومصر والإمارات جرت قبل أيام في القاهرة، طار عبدالله إلى العاصمة الأميركية واشنطن، للقاء الرئيس الأميركي، جو بايدن، والتباحث معه في الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وبحسب وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، فقد غادر الملك برفقة قرينته الملكة رانيا في زيارة خاصّة، تتبعها زيارة عمل، إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد اتصال هاتفي بينه وبين الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي، تناول التزام بلديهما بمواصلة العمل من أجل تحقيق «السلام» في المنطقة والعالم. ويأتي ذلك فيما تستعدّ لجنة أردنية لعقد اجتماعات مع مسؤولين في دولة الاحتلال، للتباحث في أحوال المسجد الأقصى بعد عيد الفطر، وسط مطالبات أردنية بزيادة عدد موظّفي أوقاف القدس سعياً لمنع وقوع مواجهات جديدة.
إلى ذلك، أشادت حركة «حماس» بالحشود الجماهيرية التي تجاوزت ربع مليون مرابط، أحيوا ليلة السَّابع والعشرين من شهر رمضان في رحاب المسجد الأقصى، داعيةً إلى الحشد والمشاركة في حملة «الفجر العظيم»، هذه الجمعة، والتي تأتي بعنوان: «فجر عيد النصر»، تعزيزاً لثبات المرابطين.