بدأ وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، يومه الأول كرئيس لكتلة «الاستقلال» بجولة على مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب نابلس، معلناً خروجه إلى «طريق جديد». وفيما كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يكافئ منشقّي «العمل» بسخاء، مغدقاً عليهم الحقائب الوزارية، راح الحزب يلملم أشلاءه محاولاً ترميم نفسه والخروج من صدمة الانقسام بتأخير موعد الانشقاق الثاني، في انتظار حسم جملة مسائل، أهمها هوية الزعيم الجديد للحزب.

وفي أول موقف له بعد انشقاقه، رأى باراك من نابلس أن «إسرائيل خرجت إلى طريق جديد بعد انسحابه من حزب العمل وانسحاب الحزب من الحكومة».
وأتى موقف باراك هذا غداة إنجاز صفقة مع نتنياهو، الذي كافأ كتلة باراك المنشقة على خطوتها بمنحها أربعة مناصب وزارية، ورئاسة لجنة برلمانية، ما يعني حصول كل أعضاء الكتلة على مناصب وزارية وبرلمانية، في خطوة تُعد سابقة في الحياة السياسية الإسرائيلية.
وفي موازاة نجاح باراك في تثبيت موطئ قدمه داخل الائتلاف الحكومي، كان نواب حزب «العمل» الثمانية يجهدون للخروج من وطأة صدمة الانشقاق. وأعلن عمير بيرتس ورفاقه الثلاثة، إيتان كابل وغالب مجادلة ودانيئيل بن سيمون، في مؤتمر صحافي، أنهم قرروا عدم الانشقاق مرحلياً عن حزب «العمل»، بل البقاء في صفوف الحزب ومحاولة إعادة بنائه. وقال بيرتس إنه وزملاءه الثلاثة قرروا مدّ يد التعاون الى النواب الأربعة الآخرين في حزب «العمل»، بنيامين بن إليعازر وإسحاق هرتسوغ وأفيشلي برافرمان وشيلي يحيموفيتش، بهدف إتاحة الفرصة أمام سلوك الطريق المشترك مع بحث السبل الكفيلة بممارسة النشاط الحزبي السليم والأداء الصائب تحت سقف الحزب. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر مقرّبة من نتنياهو قولها «إن الوزراء العماليين الذين استقالوا من الحكومة الإسرائيلية الاثنين كانوا العقبة الرئيسية أمام إجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين».
ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله: «إن الفلسطينيين سيعلمون الآن بعد رحيل وزراء حزب العمل أن الحكومة الإسرائيلية لن تنهار، وأنه ليس لديهم خيار سوى إجراء مباحثات جادة ومباشرة مع الإسرائيليين».
في هذه الأثناء، أظهر استطلاع للرأي أن غالبية كبرى من الإسرائيليين ترى أن ما دفع باراك إلى شقّ حزب «العمل» هو إنقاذ منصبه في حكومة نتنياهو.
كذلك أظهر الاستطلاع أنه في حال إجراء انتخابات حالياً، فإن «الليكود» سينال 26 مقعداً، فيما سيحصل حزب «كديما» على 26 و«إسرائيل بيتنا» 14 نائباً، وحزب «شاس» 10، وحزب «العمل» 8 ، وحزب إيهود باراك الجديد سينال مقعدين.