عساف أبورحال

تأجّلت الانتخابات البلدية في قرية الخلوات، بلدة النائب وائل أبو فاعور، إلى موعد تحدّده وزارة الداخلية لاحقاً. التأجيل غير المتوقع جاء بعد فشل التوافق الجنبلاطي ـــــ الإرسلاني في تركيب لائحة وفاقية نتيجة الانقسام العائلي والحزبي، ما حدا بالمرشحين إلى الانسحاب، حيث لم يؤخذ الانقسام العائلي في الاعتبار الحزبي، الذي كان يسعى إلى فرض شروط وجدتها العائلات غير واقعية، ما ألزم القوة الجنبلاطية الافتراق عن القوة الإرسلانية، وأسهم في رفع حدة التوتر، الذي أدّى إلى تحويل البلدة إلى ثكنة عسكرية للجيش اللبناني تحسّباً لأيّ ارتدادات أمنية.
هذا التوتّر في الخلوات، لم ينسحب على بقية البلدات المجاورة التي تميّز يومها الانتخابي بالهدوء التام، وحماوة تنافسية في بعضها الآخر، ولا سيّما في بلدة ميمس، حيث تواجهت لائحتان بعد الانقسام العائلي الحاد، وانقلاب خريطة التحالفات، إذ انشطرت القوى الحزبية بين اللائحتين. ورأت سميرة زغيب أن الانتخابات في بلدتها: «تعبير ديموقراطي تبطل قيمته إذا تداخلت فيه السياسة». أمّا في بلدة الكفير، فقد اختلفت المعركة الانتخابية فيها عن سائر زميلاتها في القرى المجاورة، حيث لا لوائح متنافسة ولا تحالفات، وذلك على خلفية انسحاب ستة مرشحين مسيحيين وبقاء ستة آخرين. والتنافس على موقع الرئاسة، والمحاصصة في عدد الأعضاء بين الدروز والمسيحيين، انعكسا فتوراً على المشاركة المسيحية اقتراعاً.
بعيداً عن هذه الأجواء التنافسية فإن التزكية حطّت رحالها في أكثر من بلدة. ففي عين قنيا، غاب شبح التنافس بعد توافق الأهالي والحزبين التقدمي والديموقراطي على لائحة ائتلافية من 12 عضواً برئاسة منير جبر، وانصرف الأهالي إلى مزاولة نشاطهم اليومي المعتاد. وقد وصف مصطفى أبو رافع الوفاق في بلدته بأنه «نعمة تُبعد الانقسامات داخل الضيعة، و ما في شي يحرز للخلافات بين الأهالي».
وفي شويّا، فاز مجلسها البلدي بالتزكية، إذ واصل أبو خطار عمله اليومي في ورش البناء خارج بلدته، لأن فوز البلدية بالتزكية أتاح له ذلك وقال: «السياسة لا تطعم الفقير خبزاً، أتمنّى لو حل الوفاق في سائر قرى القضاء». وبقيت مرج الزهور خارج إطار الانتخابات، بعد توافق أهلها على مجلس بلدي برئاسة الرئيس السابق محمد الحاج.