مرت جلسة انتخاب رؤساء ومقرري وأعضاء اللجان النيابية المشتركة، أمس، بسلاسة سياسية.

وإذا صح القول إن انتخابات اللجان النيابية تشكل مؤشراً أولياً على الأسماء التي ستوزّر، يمكن الاستنتاج، ربطاً بعدم جواز الجمع بين عضوية اللجان والوزارة، أن الوزراء سيزار أبي خليل، بيار بوعاصي، غازي زعيتر، عناية عز الدين، مروان حمادة، نهاد المشنوق، وحسين الحاج حسن، لن يعودوا إلى الوزارة، لكونهم انتُخبوا رؤساء وأعضاءً في لجان نيابية. في المقابل، إن غياب أسماء نواب بالكامل عن اللجان مثل علي حسن خليل، الياس بو صعب، وائل أبو فاعور، أكرم شهيب، وجبران باسيل، يُشير إلى أن احتمال دخولهم إلى الوزارة سيكون مرتفعاً.
بعد انتهاء جلسة انتخاب اللجان برئاسة الرئيس نبيه بري، طلب الأخير من الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر إعداد لائحة بكل مشاريع القوانين التي أرسلتها الحكومة (الحالية) والمتعلقة بمؤتمر «سيدر»، تمهيداً لإحالتها على اللجان النيابية المختصة لمناقشتها حتى تكون جاهزة مع الدعوة إلى أول جلسة تشريعية فور ولادة الحكومة الجديدة ونيلها ثقة المجلس النيابي. وقال بري أمام زواره، أمس، إن فكرة الجلسة النيابية العامة التي ستتخذ طابعاً تشاورياً، لا تزال واردة قبل نهاية تموز الحالي، ولن يتخللها أي تشريع أو توصيات وبإمكان الوزراء في حكومة تصريف الأعمال أن يحضروها، غير أن الهدف منها هو الحثّ على تحريك عجلة العمل المجلسي، بعد مضي شهرين على بدء ولاية المجلس الجديد.
حكوميا، وباستثناء زيارة وزير الإعلام ملحم رياشي لقصر بعبدا، لم يسجل أي تطور بارز، فيما أشاعت القوات اللبنانية مناخاً إيجابياً مفاده أنها توصلت إلى تفاهم مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، على عدد الحقائب ونوعيتها، وبالتالي، صار ملف القوات بعهدة الحريري، وتوقعت مصادر القوات حصول اجتماع بين الحريري وباسيل في غضون 48 ساعة, وذلك إستكمالاً للخلوة التي عقدت بينهما، أمس، في مجلس النواب، لمدة ربع ساعة، على هامش جلسة إنتخاب اللجان، وأعقبتها مأدبة غداء في أحد مطاعم وسط بيروت بين مستشار الحريري الوزير غطاس خوري والوزير السابق الياس بو صعب.