في الذكرى السادسة عشرة لرحيل مصطفى معروف سعد والسادسة والستين لـ «ثورة 23 يوليو»، نظّم التنظيم الشعبي الناصري اليوم مسيرة عند الحدود الجنوبية، من سوق الخان في حاصبيا إلى معتقل الخيام مروراً ببوابة فاطمة في كفركلا. في المعتقل، كان في استقبالهم أعضاء لجنة الأسرى والمعتقلين الذين استعرضوا تجربة الاعتقال وممارسة العدو الإسرائيلي وعملائه وأبرز الأحداث التي شهدها حتى التحرير في عام 2000. وعند بوابة فاطمة، أقيم احتفال أزيحت خلاله الستارة عن لوحة تذكارية تخليداً لذكرى سعد نقش عليها: «ستبقى بوصلتنا فلسطين، إلى روح رمز المقاومة الوطنية اللبنانية القائد مصطفى معروف سعد ومن على مشارف فلسطين، ألف سلام وتحية من التنظيم الشعبي الناصري».

الاحتفال حضره الأمين العام للتنظيم، النائب أسامة سعد، وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض. سعد قال إن «مسيرة مصطفى سعد النضالية الطويلة سوف نواصلها إلى جانب كل الشرفاء والمخلصين في هذا البلد، ونحن معاً في خندق واحد وفي شراكة وطنية استراتيجية مستمرة، وسوف تستمر ولن نتراجع عن هذا الموقف أبداً مهما كانت الظروف».
أما فياض، فقد حيّا التنظيم الذي «اختار الزمن الصح والمكان الصح في ذكرى المناضل المجاهد مصطفى معروف سعد هنا على بوابة فاطمة في هذه البلدة وهذا الشهر الذي نستعيد فيه ذكرى حرب تموز التي انتصرت فيها المقاومة على العدو الإسرائيلي». وتوجه إلى سعد قائلاً: «نحن وإياكم ماضون على هذا الدرب، على الرغم من كل التعقيدات والمؤامرات. يوماً بعد يوم تتشكل موازين قوى جديدة لمصلحة هذا المشروع. ويخطئ من يظن أن التاريخ سيمضي إلى جانب هذا الكيان العنصري. إنما التاريخ يصنعه المقاومون والمناضلون وشعوبنا العربية والإسلامية، وتلاقي التيارات الإسلامية والعروبية التي تتمسك بالحق العربي والفلسطيني، وبحق الشعب اللبناني في صيانة أمنه واستقراره في مواجهة العدوانية الإسرائيلية».