انتهت الوساطة التي تقدّم بها اتحاد نقابات موظفي المصارف إلى وزارة العمل بشأن تعويضات الموظفين المصروفين من بنك «سرادار»، إلى الفشل بسبب رفض إدارة المصرف التجاوب مع مقترحات الوسيط التي تضمنت استفادة المستخدمين المصروفين من الحقوق التي استفاد منها زملاؤهم المصروفون في عامَي 2016 و2017.

وإستغرب الاتحاد كيف أن إدارة المصرف تزعم أنه لا يجوز أن يقبض مستخدم أكثر من غيره استناداً الى مبادئ العدالة والإنصاف والمساواة في الحقوق ”فأين العدالة والإنصاف والمساواة بين المصروفين من سرادار بنك في 2018 والمصروفين في عامي 2016 و2017 الذين تقاضوا تعويضات أكثر من التعويضات المقررة لمجموعة المصروفين في العام الحالي مع أن أسباب الصرف بنظرنا لم تتبدل؟“. وشدّد على أن المصروفين من أصحاب الخبرة والكفاءة ”وباستطاعتهم التكيف مع التغييرات في المصرف، فضلاً عن أن مثل هذا التغيير لا يستوجب تطبيق سياسة تقليص العمالة“.
وبعد فشل الوساطة، سيتعاطى الاتحاد مع الأمر بواقعية، أي أن عملية الصرف الجماعية ”لها طابع النزاع الجماعي، ما يعني أنه بعد فشل الوساطة سيلجأ الاتحاد إلى ممارسة حقّه بالاعتصام والتظاهر أمام فروع المصرف في وقت يحدد في المؤتمر الصحافي المقرر عقده في مقر نقابة موظفي المصارف يوم الخميس 13 أيلول 2018“. مشيراً إلى أن هذا النوع من الصرف ”يشكّل سابقة وآفة خطيرة تطاول استمرارية وديمومة العاملين في القطاع المصرفي“.
وكانت إدارة «سرادار» قد بدأت في أيار الماضي بعملية صرف واسعة، وقدّمت لوزارة العمل لائحة تضم 50 اسماً، مبرّرة الأمر بإعادة هيكلة للمصرف تستوجب صرف الذين لا قدرة لهم على التكيف مع متطلبات العمل الجديدة في إطار الصيرفة الرقمية.
هذا الأمر اعتبره الموظفون «سوء نيّة مبيّتاً»، لأنه يأتي بعد سنتين على نشوء بنك «سرادار» من خلال عملية دمج بين مصرفي «الصناعة والعمل» (BIT) و«الشرق الأدنى التجاري» (NECB) والتي حصلت بموجبها المجموعة الناشئة على قرض لتغطية كلفة الدمج بقيمة 87 مليون دولار بفائدة صفر في المئة لتغطية كلفة الدمج، بما فيها الصرف.

سيلجأ اتحاد موظفي المصارف إلى ممارسة حقّه بالاعتصام والتظاهر


حصل المصروفون على تعويضات بالاستناد إلى بروتوكول محدّد ومتعارف عليه في القطاع المصرفي لمعالجة مثل هذه الحالات. وحدّدت مدة سريان البروتوكول حتى 20 نيسان 2017، لكن إدارة المصرف انتظرت حتى انتهاء هذه المدة لتقوم بعمليات صرف بالجملة والمفرق. في السنة الماضية، صرفت مجموعة صغيرة، وهذه السنة صرفت مجموعة أكبر.
مصادر إدارة بنك سرادار تقول إنها تجاوبت مع مقترحات وزارة العمل التي لم تحدد الفترة الزمنية التي أشار إليها الوسيط عن عمليات الصرف السابقة. وبالنسبة إليها فإن ما قبل به نحو 25 موظفاً من أصل الخمسين المصروفين، هو المعيار الذي يحدد قيمة التعويضات. كذلك تقول إن التعويضات التي حصل عليها هؤلاء مشابهة لما حصل عليه الموظفون المصروفون من بنك ميد، أي ما معدله 36 شهراً. وتشير أيضاً إلى أن الموظفين الذين طلبوا وساطة وزارة العمل يربطون مصيرهم بمصير موظفة عملت على سرقة الداتا وأدينت من قبل قاضي التحقيق بخرق السرية المصرفية.