سبع إصابات بفيروس كورونا المستجدّ سُجّلت في صفوف الإسرائيليين؛ في حين يقبع آلاف آخرون في حجر صحي منزلي ملتزمين بالتعليمات التي أطلقتها وزارة الصحة الإسرائيلية لدى عودتهم من دول انتشار الفيروس. بالنسبة إلى إسرائيل، ليس هذا إلا جزءاً من قلق أكبر على صعيد تفشي الوباء؛ إذ أنها تقف على بعد يومين من استحقاق انتخابات الكنيست، وعليها مسابقة المرض قبل «سقوطه» في صناديق الاقتراع.

وارتفع ارتفع عدد المصابين في إسرائيل أمس إلى سبعة. واللافت أن واحدة منها تُعدّ الأولى على مستوى انتقال المرض من شخص إلى آخر داخل الأرض المحتلة؛ إذ اكتُشفت حالة لدى زوجة رجل عاد قبل أيام من إيطاليا، وأُعلن عن إصابته بالفيروس. ويقبع المرضى السبعة في مستشفى «شيبا»، الذي أقامته «الصحة» ملحقاً بمستشفى «تل هشومير»، وخُصص للتعامل مع المصابين بالوباء.
الوزارة نشرت قائمة على موقعها الإلكتروني تضمنت الأماكن العامة التي ارتادها المريض العائد من إيطاليا، طالبةً ممن كانوا على مقربة تقل عن مترين منه، ولمدة ربع ساعة على الأقل، إخضاع أنفسهم للعزل المنزلي لمدة أسبوعين. وبما أن المصاب يملك متجراً للألعاب وقد زاره أشخاص كُثر على مدى ثلاثة أيام منذ لحظة عودته من الرحلة، فإن أعداد الإصابات مرشحة للارتفاع. في المقابل، نشرت «الصحة» قائمة أخرى تتضمن توجيهاً لكل من عاد من السفر في الخارج، إخضاع نفسه لحجز منزلي مدة 14 يوماً.

تتلقى «نجمة داوود الحمراء»، عشرات آلاف الاتصالات يومياً للاستفسار عن المرض


اتساع رقعة الأزمة الصحية المستجدّة، رافقه صعود في مؤشر القلق لدى الإسرائيليين؛ إذ تحدث موظفون في مركز خدمات الجمهور التابع لإسعاف «نجمة داوود الحمراء»، عن تلقيهم عشرات آلاف الاتصالات يومياً للاستفسار عن كيفية التعامل مع المرض. أمّا بالنسبة إلى الاستحقاق الانتخابي الذي تقف إسرائيل على بعد يومين منه فقط، فيعد التعامل معه هاجساً أكبر، في وقتٍ أعلنت فيه «الصحة» عن أن تسعة آلاف ناخب يحجرون أنفسهم في منازلهم.
على هذه الخلفيّة عقدت لجنة الانتخابات المركزية جلسة طارئة مع جهات من الشرطة ومسؤولين في وزارة الصحة، وسلطة الإسكان والهجرة للبحث في سبل الاستعدادات لضمان سير المعركة الانتخابية، في ظل تفشي الوباء. وأعلنت عقب ذلك أنها استأجرت خدمات شركة متخصصة بإخلاء المواد الخطرة لتفكيك الخيام وتفريغ صناديق الاقتراع، وإزالة العتاد بشكل آمن.
ونقلت «القناة 11» (كان) الإسرائيلية عن المدير العام لوزارة الصحة أن «هناك أكثر من 9 آلاف مواطن عادوا من دول ينتشر فيها الفيروس، وعليهم أن يكونوا في حجر منزلي، ولكن لم يُسجل جميع هؤلاء في الوزارة. ما يعني أن التقديرات الحالية لعدد صناديق الاقتراع الخاصة التي ستصل إلى منازل هؤلاء أكثر من تلك التي تضمنتها تقديرات سابقة».