للمرة الرابعة منذ كانون الأول الماضي، يوقف المحلل المتعاقد في قسم المكننة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، سعيد القعقور، برنامج رواتب المستخدمين، للضغط على الإدارة من أجل تمديد عقده غير الشرعي. أمس، أقفل القعقور البرنامج، مهدّداً، غير آبه بالمستخدمين «الذين حضروا إلى مكاتبهم لإتمام معاملات رواتب زملائهم في هذه الظروف الصعبة»، ولم يعد عن فعلته إلا بعد أن «توسطوا» مع الإدارة!

لم يجد القعقور طريقة لابتزاز إدارة الصندوق لتجديد عقده وصرف مستحقاته إلى «إنو يمسكنا من الإيد اللي بتوجعنا»، يقول أحد المستخدمين. هكذا، «حبس» كلمة السر، وترك المستخدمين رهائن له أكثر من 4 ساعات، قبل أن «يسترضوه» من الإدارة، على ما يقول أحد الذين شهدوا ما جرى أمس.
الخطورة في الأمر، بحسب المستخدمين، أن أحداً لا يجرؤ على مواجهة المبرمِج المتعاقِد الممسك بكل برامج الضمان. وقد بدأ الأمر يخرج عن السيطرة، بحسب بعض المستخدمين، حيث أن القعقور منذ مدة يوقف البرامج ويشغّلها «متل اليويو» من دون الرجوع إلى أحد. وسبق أن أوقفها مطلع العام الجاري أسبوعين كاملين للضغط على مجلس الإدارة لتمرير عقد التجديد له، وهو ما رفضه عدد من الأعضاء، بسبب عدم استيفاء ملف القعقور للشروط القانونية، وخصوصاً لجهة مخالفته للقرار 370 الصادر عام 2007، والذي ينصّ في جملة ما ينص عليه على «بعض المؤهلات التعليمة» غير المتوافرة لدى القعقور.
والمستغرب في ذلك «المسلسل» الذي بدأ قبل 4 أشهرٍ، أن ثمة «جهة» في الصندوق، وهي الجهة الوازنة بحسب بعض العارفين، تصرّ على بقائه، رغم المخالفات، وتسقط في كل مرة بند التجديد كلما «استشعرت أنه سيسقط مع التصويت»، في مخالفة فاضحة للنظام الداخلي للصندوق.
يذكر أن عقد التجديد للقعقور كان ينتظر جلسة تصويت أخيرة، على أن يحصل بموجبها على 14 صوتاً من أصل 17، وهو الذي لم يحصل إلى الآن.