لا تزال حركة الشارع خجولة بالمقارنة مع الوجع المستحكم بالناس. مجموعات قليلة هنا وهناك تسعى إلى الإبقاء على نبض انتفاضة ١٧ تشرين، فيما الغالبية العظمى أحجمت، إما تحت تأثير كورونا والتعبئة العامة أو تحت تأثير الإحباط من إمكانية إحداث تغيير جدي إن لم يكن للسلطة برمتها فلنهجها.

الكهرباء والاتصالات لا تزالان عناوين فاقعة للهدر. بعد أيام من التقنين القاسي، وبعد اعتصامات متفرقة، وصلت الموسى إلى وزارة الطاقة. تمكن عدد من الناشطين من الدخول إلى المبنى. وأطلق المعتصمون هتافات ضد الفساد والهدر داخل باحة الوزارة وافترشت مجموعة منهم الأرض في المبنى، قبل ان تتمكن قوّة من مكافحة الشغب من إبعادهم بالقوّة الى خارج البوّابة الرئيسية للوزارة.
كذلك نظمت مجموعة من ناشطي حراك «صيدا تنتفض»، وقفة احتجاج امام مؤسسة «كهرباء لبنان» في صيدا، استنكارا للتقنين القاسي بالتيار الكهربائي.
من الكهرباء إلى الاتصالات، حيث لا تزال الوزارة تماطل في البدء بإجراءات تسلًم القطاع، اعتصمت مجموعة «وعي» أمام مبنى الوزارة في وسط بيروت. ورددت شعارات رافضة للمحاصصة في التعيينات في مجالس ادارة شركات الاتصالات، ومطالبة برفع صلاحية الخط من شهر إلى سنة، واحتساب التكلفة على الثانية وليس الدقيقة.
وعرضت الناشطة نعمت بدر الدين للثغرات القانونية التي تشوب بعض العقود، وأسمتها «السرقة الموصوفة للمشتركين» من قبل ادارة شركات الخليوي. كما حذّرت من سعي جهات سياسة وأمنية واقتصادية لفرض فريق تابع لها في إدارة قطاع الخلوي. وطالبت باستقالة مجلسي إدارة شركتي أوراسكوم وزين فوراً وعدم تعيين عضو مجلس إدارة قبل حصوله على براءة ذمة.