«ويك إند» انتخابي بامتياز شهدته عكار أمس، خصوصاً منطقة وادي خالد الخزّان البشري للمحافظة (نحو 21 ألف ناخب).

إلى معبر البقيعة الشرعي، سلكت سيارات مرشحي «عكّار أولاً» الطرقات المتعرجة التي تبدو وكأنها شُقت بحكم الضرورة، يوم كان وادي خالد يمثل سوقاً تجارية حرة نظراً للحدود المفتوحة مع سوريا والتبادل التجاري الهائل. إعلان اللائحة تم من منزل النائب السابق محمد يحيى، قرب المعبر الذي بات ممراً إلزامياً للدخول إلى سوريا والخروج منها بعد إقفال المعابر الترابية.
من على الحدود اللبنانية - السورية أعلنت «عكار أولاً» التي يترأسها يحيى، متحالفاً مع التيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي ومرشحين مستقلين، وهي تضم يحيى وحاتم سعد الدين وكرم الضاهر عن المقاعد السنية، النائب أسعد درغام وشكيب عبود عن المقعدين الأرثوذكسيين، جيمي جبور (ماروني) وحيدر عيسى (علوي).
ويمنّي يحيى النفس بحصد عدد من الأصوات التفضيلية تفوق الرقم الذي حققه في العام 2018 (نحو 8400 صوت تفضيلي) ما يكرسه وجيهاً للعشائر العربية في المنطقة، خصوصاً أنه يتحصن بالعلاقة مع سوريا ويستند إلى الخدمات التي اشتهر وشقيقه «أبو علاء» في الوادي. إذ إن «كل المنطقة الحدودية تعرف أبو علاء وتردد اسمه»، يقول أحد الوافدين إلى دارة يحيى، مشيراً إلى أن «هدف أبناء الوادي اليوم تأمين احتياجاتهم والعيش بكرامة والوجهة دوماً سوريا للاستفادة من فارق الأسعار».
وللاستحقاق الانتخابي في وادي خالد خصوصية تختلف عن بقية المناطق، حيث يشكل رابط الدم أساس التنظيم السياسي، والأصل هو الحفاظ على الوحدة العشائرية وعدم تفككها. لذلك يعمل يحيى جاهداً على استقطاب العشائر العربية للتفوق على زميله في اللائحة المنافسة (نواب المستقبل) النائب محمد سليمان الذي نال في 2018 نحو 15 ألف صوت تفضيلي.

طلال المرعبي يغطي القوات سنياً ونجله طارق يلتزم قرار الحريري


في المقابل، حرص حزب القوات اللبنانية على إطلاق اللائحة التي يدعمها من دارة النائب السابق طلال المرعبي للحصول على الغطاء السني وضمان الرافعة التي يفترض أن يشكلها المرعبي مستخدماً تاريخ العائلة وإرثه في العمل السياسي، في حين بدا نجله النائب طارق المرعبي غير معني بحملة والده، وأعلن في بيان رسمي التزامه بتوجيهات الرئيس الحريري لجهة المقاطعة. فيما تعرضت اللائحة لحملة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل جمهور المستقبل ومؤيدي الحريري.