رأى الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم، أن لبنان أنجز «مرحلة مهمة» ستضعه «أمام مرحلة جديدة»، بالإشارة إلى توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية غير المباشر مع العدو الإسرائيلي. وأضاف إنه «انتصارٌ كبير جداً للبنان: للدولة وللشعب والمقاومة»، مشيراً إلى أن ما حصل له دلالات ونتائج «مهمة جداً»، وأن وجهة نظر الحزب بهذا الشأن سيتطرّق إليها السبت المقبل عند الساعة الثامنة والنصف مساءً.


وأكّد نصر الله، خلال افتتاح «معرض أرضي» الذي تنظّمه مؤسسة «جهاد البناء»، أن ما وقّعه الرئيس ميشال عون في الناقورة وسيتمّ تثبيته «شكلاً» هو «ليس معاهدة دولية وهو ليس اعترافاً بإسرائيل أو تطبيعاً معها»، مشيراً إلى أن الكلام عن التطبيع «ليس له أيّ أساس، وهو تجنٍّ من بعض الأشخاص».

وقال إن الوفدين اللبناني والصهيوني لم يلتقيا «تحت سقف واحد» لأنها «أصلاً لم تكُن مفاوضات مباشرة»، مشيراً إلى أن الوثيقة التي وقّع عليها لبنان «ليس عليها توقيع إسرائيلي»، وأن العدو الإسرائيلي نفسه اعترف بأنه لم يحصل على أيّ «ضمانات أو ترتيبات أمنية».

وأضاف القول: «أمام بعض الملاحظات والإشكالات التي أثيرت منذ بداية التفاوض وما تم التوصل إليه، يظهر أن «بعض الناس انصدموا وأصبحوا يطلقون كلاماً لا يفهم. وعلى هول الصدمة طقّوا الفيوزات»، مؤكّداً أن «من تكلم بملاحظة جديرة بالنقاش نعلّق عليه، أما من حقده يعميه مهما تكلّمنا فلن يسمع أصلاً».

وحول وباء الكوليرا، قال إن حزب الله «يضع نفسه بكل إمكاناته بتصرف وزارة الصحة اللبنانية»، في مواجهة «التهديد الذي يستهدف كل الشعب اللبناني والمقيمين من الفلسطينيين والسوريين والعرب والأجانب».

وفي سياق الأحداث الجارية في فلسطين المحتلة، وجّه نصر الله «كل التحايا للمقاومين الأبطال في الضفة الغربية والقدس ولا سيما نابلس وجنين وشعفاط وبقية المدن»، كما وجّه «التحية للشهيد عدي التميمي الذي تحوّل عنواناً للجيل الذي سيصنع النصر، وكل التحايا لعرين الأسود وكتيبة جنين وإخوانهم».

وأضاف: «هؤلاء الأبطال منذ أسابيع يهزّون كيان العدو، والذي يجري يرسم أملاً كبيراً بتغيير المعادلات وصولاً إلى النصر النهائي للشعب الفلسطيني».

وفي بداية كلامه، توقّف نصر الله عند المجزرة «الرهيبة» التي ارتكبها تنظيم «داعش» في مدينة شيراز الإيرانية، مؤكّداً أن «من يدير الشغب هو نفسه من أرسل القتلة إلى شيراز. هناك مدير واحد وغرفة سوداء واحدة تديرها الولايات المتحدة»، وأن «الوعي» مطلوب في مواجهة ذلك.

وقدّم «أحرّ التعازي» إلى «الشعب الإيراني الصبور وعائلات الشهداء، وتمنّى الشفاء العاجل للجرحى.

معرض أرضي

وفي سياق افتتاح معرض «أرضي»، قال نصر الله إن الهدف منه هو «التشجيع على الإنتاج ونتطلّع إلى بلد ينتج ويزرع ويصنع، وهناك اختلاف حول هذه السياسات منذ سنوات طويلة في لبنان». وأضاف: «نريد بلداً زراعياً وصناعياً وحتى لو قدم النفط والغاز بحبوحة، علينا أن نبقى مصرّين على أن نتحوّل إلى بلد زراعي وصناعي».

وأشار إلى أن «مسؤولية الدولة أن تساعد المزارعين والصناعيين في خفض كلفة الإنتاج وفي تسويقه، لكن السياسات السابقة أدت إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وضرب فرصة التسويق في الداخل والخارج وهذا له علاقة بالجمارك والضرائب»، لافتاً إلى أنه «بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت على سوريا، لم يتوقف التعاون بين مؤسسة جهاد البناء ووزارة الزراعة السورية».