أعلن الوزراء التسعة المحسوبون على التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق والنائب السابق طلال أرسلان، مساء اليوم، مقاطعتهم جلسة مجلس الوزراء التي دعا الرئيس نجيب ميقاتي لعقدها غداً الإثنين ورفضهم لما سيصدر عنها من مقررات، من منطلق دستوري وميثاقي.


والوزراء التسعة هم: عبدالله بو حبيب، هنري خوري، موريس سليم، أمين سلام، هكتور حجار، وليد فياض، وليد نصار، جورج بوشيكيان وعصام شرف الدين.

وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أنهم «ملزمون باحترام الدستور والحفاظ عليه وبعدم التعرّض لثوابت التوازن الوطني»، معلنين «عدم موافقتنا وعدم قبولنا بجلسة مجلس الوزراء من منطلق دستوري وميثاقي، كما عدم موافقتنا أو قبولنا بأيّ من قراراتها».

ووفق ما أوردوا في بيانهم، برّر الوزراء قرارهم بـ«الأسباب الآتية:

1 ـــ إن المادة 64 من الدستور واضحة لناحية عدم جواز الحكومة ممارسة صلاحيّاتها عندما تكون مستقيلة إلّا بالمعنى الضيّق لتصريف الأعمال، وقد صدر مرسوم اعتبارها مستقيلة عن فخامة رئيس الجمهورية، وبالتالي لا يجوز لها أن تجتمع.

كما أن المادة 62 من الدستور واضحة لناحية أن مجلس الوزراء مجتمعاً يمارس صلاحيّات رئيس الجمهورية في حال شغور الموقع، وبالتالي لا يمكن ممارسة هذه الصلاحيّات من قبل رئيس الحكومة وحده أو بغياب وزراء.

وعليه، فإن الدستور لا يسمح لحكومة تصريف أعمال أن تتسلّم صلاحيّات رئيس الجمهورية وهي فاقدة للصلاحيّات الدستورية وللثقة البرلمانية، إذ لم تحظَ بثقة المجلس النيابي الحالي.

2 ـــ لقد تمّ الاتفاق والالتزام من قبل رئيس الحكومة ومكوّناتها بأن لا تعقد أي جلسة لمجلس الوزراء إلاّ في حال توفّر أمرين لازمين، أوّلهما وقوع حدثٍ طارئ وحدوث أمرٍ ضروري لا يمكن معالجته إلاّ من خلال مجلس للوزراء، وثانيهما موافقة كل مكوّنات الحكومة على ذلك؛ وهذا ما تمّ التأكيد عليه والتعبير عنه من قبل رئيس الحكومة والمعنيين في مجلس النواب في جلسته المنعقدة بتاريخ 3/11/2022.

والحال أنه ليس هناك أي أمر طارئ وضروري لا يمكن معالجته من دون مجلس الوزراء، كما أنه لم يتمّ لا التشاور ولا الموافقة، لا على البنود ولا على أصل الجلسة من الأساس.

3 ـــ معلوم أنه خلال فترة الشغور الرئاسي السابقة، مارست الحكومة الكاملة الصلاحيّات مسؤوليّاتها بطريقة صحيحة ومنسجمة مع الدستور، فكان يتمّ إطلاع الوزراء على جدول الأعمال ومشاورتهم وكانت تتمّ موافقتهم على القرارات وتوقيعهم على المراسيم كونهم يمارسون جميعهم صلاحيّات رئيس الجمهورية، فكيف هو الحال بحكومة تصريف أعمال، حيث لم يتمّ القيام بذلك، لا بل أكثر، نتخوّف من اعتماد أعراف وأساليب جديدة لا تأتلف مع النص الدستوري الواضح لجهة ممارسة مجلس الوزراء مجتمعاً صلاحيّات رئيس الجمهورية».

وختم الوزراء بيانهم بالتشديد على رفضهم «مخالفة الدستور، ولا نقبل أن نكون شركاء في ضرب الميثاق الوطني». وفيما ناشد الوزراء «كلّ الزملاء الوزراء الوقوف سوياً إلى جانب الدستور والوحدة الوطنية وعدم المشاركة في ما يؤدّي إلى المسّ بهما»، دعوا رئيس الحكومة لـ«العودة عن دعوته تلك، كي لا تزيد الوضع في البلاد صعوبةً وتعقيداً، فيما باستطاعتنا جميعاً أن ندرأ الأخطار بالاحتكام إلى الدستور وبالتفاهم والوحدة الوطنية».