وصلت نتائج عرقلة عمل مجلس النواب واستقالة الحكومة من دون تأليف أخرى جديدة، إلى مرحلة خطرة من تعطيل شؤون الناس والمرافق العامة، بعدما بدأ تأثير هذه العرقلة يهدد رواتب موظفي القطاع العام. فقد علمت «الأخبار» أن وزارة المالية تعاني عدم القدرة على تأمين رواتب كافة موظفي القطاع العام. فالدوائر المختصة في الوزارة، لا تزال بحاجة إلى 15 مليار ليرة لتأمين كامل رواتب ضباط وأفراد وموظفي ومتعاقدي المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لشهر أيلول المقبل، التي تُدفع نهاية الشهر الجاري. وبحسب مصادر في الوزارة، فإن الأزمة ستتعمّق خلال الشهرين المقبلين، لتصبح الوزارة عاجزة عن تأمين رواتب جميع موظفي القطاع العام بحلول بداية تشرين الثاني المقبل، وبينهم موظفو الأسلاك العسكرية والأمنية. وأشارت المصادر إلى أن بند احتياطي الموازنة لم يعد يحوي أي مبلغ يمكن صرفه بموافقة استثنائية من رئيسي الجمهورية والحكومة، مؤكدة أن الوزارة بحاجة إلى إصدار قانون على نحو عاجل عن مجلس النواب، يتيح لها دفع الرواتب. ولفتت إلى أن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون لإرساله إلى رئاسة مجلس الوزراء، ليُحال على مجلس النواب بمرسوم يحظى بتوقيع كل من الرئيسين ووزير المالية. وثمة مشكلة قانونية في هذا المجال، إذ إن أي مشروع قانون يجب أن يحظى بموافقة مجلس الوزراء قبل إحالته على مجلس النواب، لا بتواقيع الرئيسين والوزير وفق بدعة «المرسوم الجوّال». ولم يُعرف بعد ما إذا كان مجلس الوزراء سيجتمع استثنائياً لإحالة المشروع على مجلس النواب، أم أن رئاسة مجلس الوزراء ستحيله بصيغة المرسوم الجوال، أم أن نواباً سيتبرعون بتقديم اقتراح قانون، من دون وجود ضمانات لانعقاد مجلس النواب.


عون: التمديد لقهوجي يضرب المعنويات

على صعيد آخر، أشار رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون إلى ان التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي «يضرب المعنويات على مستوى القيادات العليا في الجيش التي تأمل الوصول إلى القيادة». وقال: «لا أطلب شيئاً من قهوجي، والموقف الذي يستطيع القيام به هو رفض تحمّل المسؤولية بعد انتهاء خدمته، وهذا خيار بإمكانه ان يتخذه». وأكد عون أنه «يقبل سلاح المقاومة لأنه حاجة، وجيشنا اليوم غير مجهز للمواجهة على الحدود، ووسائله محدودة ولم يجرِ تجهيزه ولدى اسرائيل طمع بمياهنا، وهناك الخلاف على الحدود النفطية»، مؤكدا أنه «لا إرادة جماعية في لبنان بتسليح الجيش».

موعد جديد لمحكمة الحريري

عل صعيد آخر، أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان لها، أن قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة أصدر امس قرارا يحدد فيه يوم 13 كانون الثاني المقبل موعدا مؤقتا جديدا لبدء المحاكمة في قضية الرئيس رفيق الحريري.
وأشار البيان الى ان «قواعد المحكمة تقتضي من قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين تحديد موعد موقت للمحاكمة، يمكن أن يغير تبعا لأي تطوّرات قضائية. وتقتضي المرحلة الثانية من قاضي الإجراءات التمهيدية إحالة القضية على غرفة الدرجة الأولى، التي يعود إليها تحديد الموعد النهائي للمحاكمة». ولفت الى انه «في وقت سابق من هذه السنة، أرجأ قاضي الإجراءات التمهيدية الموعد الموقت لعقد المحاكمة، إذ رأى أن الفريقين غير مستعدين للمحاكمة لعدة أسباب، منها عدم توافر الوقت اللازم للكشف عن المواد لمحامي الدفاع. وخلص في قراره إلى أن معظم هذه المسائل قد بتت مذاك ويمكن الآن تحديد موعد مؤقت جديد للمحاكمة».
إلى ذلك، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن اللبناني طلال احمد روضة وهو من بين ثلاثة لبنانيين متهمين بالعلاقة مع حزب الله وبـ «الارهاب»، أعلن امس امام محكمة في ابوجا انه كان على علم بوجود خطة لاغتيال السفير السعودي في نيجيريا. وجرى التطرق الى خطة الاغتيال هذه التي لم يشر اليها قبلاً.
وقال روضة بحسب الوكالة، إن هناك شخصا رابعا طليقا هو المحرض الاساسي على هذه «المؤامرة»، وقدم على انه يدعى ابو الحسن طاهر.
وردا على سؤال من قبل النائب العالم صمويل ايديج حول ما اذا كان على علم بخطة الاغتيال هذه، اجاب روضة «نعم»، من دون ان يقدم اية تفاصيل. عندها جرى الانتقال الى مواضيع اخرى.
وما من معلومات تكشف عن اي محاولة لتنفيذ خطة الاغتيال المزعومة هذه. وقال مسؤول في سفارة السعودية في ابوجا طلب عدم الكشف عن اسمه إنه لا علم للسفارة بخطة الاغتيال هذه. وتجدر الإشارة إلى ان ثلاثة لبنانيين أوقفوا في نيجيريا بتهمة الانتماء إلى حزب الله والتخطيط لشن هجمات على اهداف غربية واسرائيلية فيها.