أطاح الخلاف على التوازن بين الكتل جلسة اللجان النيابية المشتركة، وأرجأ تأليف اللجنة الفرعية للاتصال بشأن قانون الانتخاب إلى الخميس المقبل. وكان تقدم بهذا الاقتراح نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، وذلك لإيجاد توافق على عناوين وشكل قانون الانتخاب والدوائر، وذلك «إزاء اختلاف وجهات النظر بخصوص مسألتي النسبية والأكثرية، وخصوصاً ما يتعلق بالمادتين الأولى والثانية من مشروع القانون»، على ما قال مكاري، إلا أنه بعد تعذّر الاتفاق على الأسماء علقت اللجان «المادتين الأولى والثانية لتتابع المناقشة في سائر المواد القانونية والتوافق على تزويد اللجان في الجلسة المقبلة بالأسماء التي سيتفق عليها الأفرقاء السياسيون لبتّ مسألة اللجنة الفرعية». وأشار مكاري إلى أن فقدان النصاب حال دون متابعة الجلسة.

وأوضح عضو كتلة «المستقبل» النيابية زياد القادري لـ«الأخبار» أن اللجنة «ليست سوى قناة لاستمرار النقاش، ولا يعوّل عليها، إذ إنها لا تستطيع الخروج بأي قرار»، فيما لفت عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان في اتصال مع «الأخبار» إلى أن «من أهم ما تمت مناقشته داخل اللجان هو الاقتراح المتعلق باقتراع المغتربين، الذي كنت قد تقدمت به أنا وزميلاي نعمة الله أبي نصر وبهيج طبارة، وتم التصويت عليه في عام 2008 وإقراره، وبالتالي كلفت وزارتا الداخلية والخارجية بوضع آلية الاقتراع للمغتربين، وبدلاً من الدخول في سجال في هذا الموضوع، طالبنا وزارتي الداخلية والخارجية بتقديم تقرير مفصل بما تم إنجازه». ورداً على سؤال عن تشكيل اللجنة الفرعية، قال إنها «تسهل عمل اللجان المشتركة التي يعود لها القرار بالتصويت، على أن يكون لها مهلة زمنية محددة وجدول أعمال واضح».
وفيما دعا النائب علي فياض إلى الإسراع في تأليف اللجنة والتركيز على مشروع القانون الذي أحيل من الحكومة لأن له الأولوية القانونية على ما عداه من المشاريع الأخرى، أوضح النائب جورج عدوان أنه «في حال لم نتوصل الى الاتفاق في هذه اللجنة ننقل الموضوع الى الهيئة لنبدأ التصويت على المواد، لأنه في النتيجة الوقت يمر».
من جهته، اعترض النائب سامي الجميّل على اللجنة، متمنياً «أن تبقى المناقشات من ضمن إطار اللجان المشتركة بمشاركة جميع اللبنانيين لا أن نعود الى منطق الطبخات، كأن يجتمع ثلاثة أو أربعة نواب كل بحسب التوجهات الإقليمية أو الدولية فيركبوا لنا قانوناً معلباً».

قلق أميركي

وما خلا جلسة اللجان وصخبها، لم تسجل سياسياً سوى حركة السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيلي حاملة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور قلقها المتجدد مما اعتبرته «استمرار القصف والتوغل السوري داخل حدود لبنان»، وشددت على «أهمية حماية جميع اللاجئين، بمن فيهم المعارضون والمنشقون الذين نبذوا العنف».

عون يعاقب كاهن إيليج

من جهة أخرى، أصدرت السلطة الكنسية المحلية في قضاء جبيل (ليا القزي) ممثلة بالمطران ميشال عون قراراً يقضي بمنع الراهب ناجي بو سلوم من ترؤس ذبيحة إلهية لمدة أربعة أسابيع. وأوضحت مصادر مطّلعة أن بإمكان الراهب المشاركة في القداس الإلهي، ولكن من دون أن يكون «تحت إدارته».
وأتى القرار رداً على العظة التي ألقاها بو سلوم في القداس الذي أقيم الأحد الماضي في كنيسة سيدة إيليج في ميفوق تزامناً مع زيارة العماد ميشال عون للمنطقة، ومنع القوات اللبنانية عون من المرور لزيارة السيدة. وقد اتهم سلوم العماد عون بأنه «المسيح الدجال».
وأوضح مصدر كنسي لـ«الأخبار» أن الإجراء مجرد «تدبير كنسي، وليس بمنزلة الحرم».
وقال إنه ﻻ تأثير لهذا الأمر على حياته الرهبانية بل هو «مجرد تدبير يؤثر عليه معنوياً».

إسرائيل تعتقل فلسطينياً بتهمة التجسّس لحزب الله

في سياق آخر، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس أن الشرطة والشاباك اعتقلا، الشهر الماضي، الفلسطيني ميلاد الخطيب (26 عاماً) من بلدة مجد الكروم، بتهمة التجسس لصالح حزب الله منذ عام 2007. ووجهت المحكمة المركزية الإسرائيلية لائحة اتهام للخطيب بأنه كان يجمع معلومات عن قواعد الجيش الإسرائيلي ومصانع أمنية، وعن حركة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.
وبحسب الاتهام، فقد التقى الخطيب بمشغليه من حزب الله مرات عدة في دول أوروبية، وسلمهم معلومات حساسة عن مواقع استراتيجية داخل إسرائيل، وجرى تحديدها من أجل قصفها بالصواريخ في حال نشوب حرب بين إسرائيل وحزب الله.