شنت إسرائيل أمس هجوماً عنيفاً على نادي برشلونة، وطالبته بإلغاء العقد الرعائي مع مؤسسة قطر الخيرية، التي تديرها الشيخة موزة بنت ناصر عقيلة أمير قطر، الذي بلغت قيمته 166 مليون يورو، مشيرة إلى أن المؤسسة القطرية تجند أموالاً لدعم الإرهاب، وتدعم حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين المحتلة. وذكرت وسائل إعلامية عبرية، أمس، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تبذل جهوداً هائلة لإلغاء العقد المبرم بين نادي برشلونة ومؤسسة قطر، مشيرة إلى أن «الوزارة، من خلال نقل معلومات ورسائل إلى وسائل إعلام إسبانية، تنوي تحريك الضغوط الشعبية على إدارة النادي الكاتالوني».

وذكرت صحيفة «وان» الرياضية، الصادرة في تل أبيب، أن «جهود وزارة الخارجية بدأت تثمر، إذ إن صحيفة «ال موندو»، هي إحدى كبريات الصحف الإسبانية والأكثر انتشاراً في إقليم كاتالونيا، نشرت مقالاً عدوانياً عن المؤسسة القطرية، ومن المتوقع أن تُنشَر غداً (اليوم)، مقالة سلبية أخرى».
وأضافت الصحيفة أن «إسرائيل تستند في حملتها إلى معلومات استقتها من وزارة الدفاع الإسرائيلية، تؤكد أن المؤسسة القطرية تحوّل أموالاً لحركة حماس، كذلك فإنها تقدم منحاً دراسية من خلال الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي، المتهم بالتحريض على أعمال إرهابية ضد إسرائيل».
وبحسب الصحيفة نفسها، فإن تل أبيب تجد صعوبة في ممارسة ضغوط سياسية على إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي، بسبب وضعها (إسرائيل) المهتز دولياً، لذلك «اختارت الخارجية العمل عبر مدّ الصحافة الإسبانية بمعلومات تدين المؤسسة القطرية»، مضيفة أن «لدى إسرائيل نقاطاً إيجابية في هذه القضية، فالاتحاد الأوروبي صنف حماس حركةً إرهابية عام 2003، وفي أعقاب ذلك، تمتنع دول الاتحاد عن إقامة علاقات رسمية مع الحركة الفلسطينية، وبإمكان إسرائيل أن تضغط عبر هذه النقطة، على اعتبار أن المشكلة عالمية، ولا ترتبط حصراً بإسرائيل».
وبحسب مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإن تل أبيب «تنوي إيجاد نقاش عام وواسع في الموضوع، كي يفهم الجمهور الإسباني جيداً ما يحصل، ولتفهم إدارة النادي ذلك. فحتى الآن، يبدو أن إدارة نادي برشلونة تفهم ما يحصل، لكن إذا فهمت ذلك، آمل أن تقوم بالخطوة الصحيحة، فنحن لا يمكننا فعل شيء من ناحية سياسية».
من جهتها، ذكرت صحيفة «معاريف»، أمس، أن إسرائيل ودولاً أخرى، تعمل على إقناع مجلس إدارة النادي الكاتالوني بعدم التصديق على العقد المبرم أخيراً. ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة المستوى في برشلونة قولها إن «النادي تلقى توجيهات من جهات رسمية وغير رسمية في إسبانيا، وغيرها من الدول، لعدم تنفيذ عقد الرعاية».
وقالت الصحيفة إن الضغوط على برشلونة تتركز أيضاً على الرأي العام في إسبانيا وأوروبا. وبحسب الصحيفة، فإن «سيلاً من التقارير المنشورة أخيراً في وسائل إعلام محلية (إسبانية)، طالبت بمنع توقيع العقد مع المؤسسة القطرية»، مشيرة إلى أن «مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي اتخذت أخيراً إجراءات ترمي إلى إدراج التحالف الخيري، الذي يضم مؤسسة قطر، على قائمة المنظمات الإرهابية، الأمر الذي يمنع نادي برشلونة قانونياً من تلقي أموال من المؤسسة القطرية». وادعت الصحيفة أن «الضغوط أثمرت، ومجلس إدارة النادي يعيد النظر في التصديق على العقد». لكنها استدركت أن «النادي يعاني أزمة اقتصادية كبيرة، ومبلغ 165 مليون يورو، يمثّل إعانة جيدة».
وأشارت «معاريف» إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية أدرجتا كلاً من مؤسسة «الائتلاف الخيري»، ومؤسسة قطر، مؤسستين خارجتين عن القانون «بعدما تقرر أنهما مؤديتان إلى الإرهاب»، مشيرة إلى أن «الاتحاد الأوروبي يعمل على إدراج كل المؤسسات المنضوية في الائتلاف الخيري، البالغ ستين مؤسسة، من ضمنها مؤسسة قطر، ضمن القائمة الأوروبية للإرهاب». وبحسب «معاريف»، «لدى إسرائيل ودول غربية أوروبية أدلة على أن مؤسسة قطر، ومؤسسات الائتلاف الخيري، هي جزء لا يتجزأ من إرهاب حركة حماس، لأنها تجمع أموالاً للمنظمة الإسلامية».
وعن أسباب اندفاع إسرائيل لرفض الاتفاق بين نادي برشلونة ومؤسسة قطر، شددت تقارير إسرائيلية، أمس، على أن تل ابيب لا تريد أن يمثّل الاتفاق قراراً اعتبارياً «يبيض الصورة السلبية للمؤسسة القطرية، فإسرائيل لا تريد أن يكون العقد سابقة تتيح لفرق رياضية أخرى إبرام عقود رعائية مع جهات مشبوهة».
إلى ذلك، شنّ الموقع الإخباري الإسرائيلي، «عنيان مركزي»، حملة على النادي الكاتالوني دعا فيها عشرات الآلاف من الإسرائيليين من مشجعي برشلونة إلى احتفال علني لإحراق كل ما يحمل شعار النادي، إذا لم تتراجع إدارته عن إبرام العقد مع المؤسسة القطرية.
وكتب مؤسس الموقع، رامي يتسهار، على الصفحة الرئيسية للموقع أن قرار النادي خطير جداً.
وأضاف: «إن نادياً يبيع نفسه لمؤسسة توزع المنح لدراسة التعاليم الإسلامية المتطرفة، لا يمكنه أن يمرر قراراً كهذا من دون أن نقول نحن، مشجعي النادي في إسرائيل، ما لدينا». وتابع قائلاً إن «الأمر بسيط جداً: إذا لم تغير إدارة النادي قرارها، فإننا سنتجمع ونضرم النار في أعلام وشالات وقمصان وكل التذكارات التي تحمل شعار برشلونة». وأطلق الموقع مجموعة على «فايسبوك»، لحشد الدعم للمبادرة التي أطلقها.



مانشستر يونايتد ينفي تلقّيه عرضاً قطريّاً

نفى مانشستر يونايتد الإنكليزي وصول عرض قطري لشراء النادي بقيمة مليار ونصف جنيه استرليني، مشيراً إلى أنه ليس للبيع من الأساس. ونشرت صحيفة «دايلي ستار» البريطانية، أمس، تصريحات على لسان أحد المالكين، أكد فيها أن مانشستر لم يصله أي عرض. وقال المتحدث باسم مجموعة «غلايزرس» المالكة: «لم تصلنا عروض لشراء النادي، وإن أتى فسيكون غير مهمّ لأن النادي ليس للبيع أساساً».