زيّن نادي السد لكرة اليد العام ببطولة النوادي الآسيوية لأول مرّة في تاريخه، وعزز فوز منتخب لبنان السلوي بكأس ستانكوفيتش صورته قبل انهياره في بطولة العالم ثم بطولة العرب. وكان للبنان حصّة في دورة الألعاب الآسيوية في غوانغزو بثلاث ميداليات فضية وبرونزيتين على الصعيد الفني. وفي الناحية الإدارية اختتمت وزارة الشباب والرياضة العام بمسك الاستراتيجية العشرية التي وضعتها، فيما شهدت كرة القدم أسوأ مستوياتها، مقرونة بفضائح، إضافة إلى علامات الصفر الكثيرة في معظم الرياضات والاتحادات والإدارات.

وكان العام قد افتتح بانتخابات اللجنة الأولمبية، حيث فاز برئاستها أنطوان شارتييه.

السد «يمسك» آسيا

حفر نادي السد اسمه في السجلات الذهبية اللبنانية والقارية والعالمية، بتتويجه بطلاً للنوادي الآسيوية في البطولة التي استضافها لبنان في تشرين الأول الماضي، لينقذ بذلك ماء وجه الرياضة اللبنانية عامة وكرة اليد خاصة، وفاز السد على مضر السعودي 33 ـ 28 في المباراة النهائية.
وكان السد الحديث العهد قد حلّ رابعاً في بطولة العالم للأندية بعد خسارته أمام الزمالك المصري 33ـ22 في مباراة تحديد المراكز بعدما خرج في نصف النهائي أمام السد القطري، المضيف، الذي حلّ وصيفاً للبطل سيوداد الإسباني.
وكان السد قد أحرز أيضاً بطولتي الدوري والكأس المحليتين ليفرض سطوته على المسابقات منذ صعوده إلى الدرجة الأولى، وذلك عبر تخطيط ومتابعة من رئيس النادي تميم سليمان الذي صرف الكثير لإعلاء شأن فريقه واللعبة.
وشهدت كرة اليد محطة مظلمة تمثلت في استضافة بطولة أمم آسيا في مجمع عاشور الرياضي، إلا أن المنتخب اللبناني خيب الآمال بخروجه من الدور الثاني للبطولة، مسجلاً فوزاً وحيداً.

كرة السلّة تغيير وخيبة

حفلت سلة لبنان بأحداث بارزة؛ فقد وصلت إلى العالمية للمرة الثالثة على التوالي في عهد رئيس الاتحاد بيار كاخيا عبر بطاقة دعوة «وايلد كارد» للمشاركة في كأس العالم، إلا أن طريق اللعبة كان وعراً جداً بسبب الخلافات الاتحادية التي أظهرت تبايناً حاداً بين أعضاء الاتحاد، ما أدى إلى سقوطه بفعل 9 استقالات لأعضائه، الأمر الذي فرض انتخابات جديدة واتحاد جديد بالتزكية برئاسة جورج بركات وعضوية أغلب المستقيلين.
وعلى صعيد مسار المنتخب، جرى التعاقد مع المدرب الأميركي توماس بالدوين، أيام كاخيا، وبدأت الاستعدادات في ظل الأزمة الاتحادية، واستمرت التحضيرات لما بعدها، فشارك في بطولة كأس جونز في تايوان وحل وصيفاً، ثم استضاف بطولة النخبة الآسيوية «كأس ستانكوفيتش» في غزير وأحرز لقبها بفوزه في المباراة النهائية على اليابان 96 ـ 59. واستهل منتخب الأرز مشاركته في كأس العالم بفوز على كندا 87 ـ 77 قبل أن ينهار أمام فرنسا ونيوزيلندا وإسبانيا وليتوانيا. وعاد المنتخب بخفي حنين إلى لبنان ليستضيف بطولة الأمم العربية ويحل وصيفاً خلف نظيره المصري بخسارته في النهائي 57 ـ 60 في المدينة الرياضية ببيروت.
واحتفظ النادي الرياضي للموسم الخامس على التوالي بلقب بطولة لبنان بتفوقه في الدور النهائي على الشانفيل 3 ـ 2، وأحرز الشانفيل لقب الكأس، واحتفظ الرياضي بلقب بطولة الأندية العربية التي أقيمت في الإسكندرية بفوزه على المتحد في النهائي اللبناني ـــــ اللبناني.
وعلى صعيد الفئات العمرية، أحرز منتخب الناشئين دون 18 سنة لقب بطولة غرب آسيا، إلا أنه أخفق في البطولة القارية التي استضافها اليمن.

كرة القدم: إلى الوراء

واصلت كرة لبنان هبوطها المريع وباتت هذه اللعبة الشعبية ترزح تحت وطأة أعباء إدارية ومالية وتنظيمية وجماهيرية كثيرة أودت بها إلى الحضيض.
واستمرت الخلافات بين قطبي الاتحاد الرئيس والأمين العام، ما استوجب عقد لقاءات عدة بوساطات سياسية بعدما دقت الأندية ناقوس الخطر وهددت بالتغيير. إلا أن الأندية تراجعت لتبقى كلمتها مشرذمة وتسيطر روح «التوافق الكاذب».
وما زاد الطين بلة تقهقر منتخب لبنان إلى أدنى تصنيف له في الفيفا (المركز 161) بعد القرار «الجريء» للاتحاد بإيقاف المنتخب الأول عن المشاركات والمباريات الودية بغية بناء منتخب جديد ما زال حبراً بلا ورق.
ولم تنته المشاكل عند هذه الحدود، بل استمر الغياب الجماهيري عن المدرجات في البطولات المحلية «بقرار أمني». ولم ينته العام من دون فضائح، فكان التحكيم نجماً للكوارث الكروية، ما دفع الأندية إلى التصعيد، والأمين العام بالوكالة جهاد الشحف إلى الاستقالة احتجاجاً على أسلوب المعالجات.
وفي النتائج الفنية، توج العهد بطلاً للمرة الثانية في تاريخه بعد موسم ناجح أنهاه بلا خسارة، وأحرز الأنصار لقب الكأس. كذلك توج العهد بلقبي النخبة والكأس السوبر. وعاد الإخاء الأهلي عاليه إلى الدرجة الأولى التي صعد إليها السلام صور، فيما هبط ناديا الحكمة والأهلي صيدا إلى الثانية، وهومنتمن وهومنمن العريقان إلى الثالثة.
وخرج كل من العهد والنجمة من الدور الأول لكأس الاتحاد الآسيوي.
وفي كرة القدم للصالات، أحرز بروس كافيه لقب الدوري للمرة الثالثة توالياً، قبل أن ينسحب من البطولة الجديدة بعد حل التواقيع بسبب الأزمة المادية. وأحرز المنتخب لقب بطولة غرب آسيا في قطر وخرج من البطولة القارية من الدور ربع النهائي أمام إيران حاملة اللقب. وعلى صعيد السيدات احتفظ نادي الصداقة بلقب الدوري والكأس المحليين.

غوانغزو بين النجاح والمهزلة

حصد لبنان ثلاث ميداليات في آسياد غوانغزو عبر منتخب الرماية الذي فاز بفضية مسابقة «تراب» والرامي جو سالم ببرونزية «تراب» أيضاً، ونالت الناشئة أندريا باولي (الصورة 2) برونزية في التايكواندو.
وحقق البطل إدوار معلوف على الكرسي المتحرك فضية سباق الطرق (مسافة 40،8 كلم) وبرونزية سباق ضد الوقت ( 13،6 كلم).
فضلاً عن ذلك، تميزت البعثة اللبنانية بمهازل على صعيد المشاركة في ألعاب كرة الطاولة والشطرنج والمصارعة، مع فوضى عارمة وعدد من «السائحين» على حساب الرياضة، إضافة إلى سوء إعداد اللاعبين وتجهيزهم للمشاركة.
كذلك أحرزت العداءة غريتا تسلاكيان ذهبتي سباقي 100 و200 متر في الألعاب الجامعية العربية.
وفي باقي الألعاب، استعاد الأنوار أضواءه في الكرة الطائرة بتتويجه بطلاً للدوري بفوزه على الزهراء طرابلس في النهائي، وأحرز لقب الكأس بفوزه على البوشرية، وحققت سيداته لقب بطولة لبنان بتفوقهن على سيدات القلمون. وأحرز الزهراء لقب بطولة المشرق العربي الأولى التي أقيمت في الأردن بفوزه في النهائي على البوشرية.
وواصل منتخب كرة المضرب إخفاقاته وفشل في الصعود إلى مجموعة أوقيانوسيا في كأس ديفيس للرجال باحتلاله المركز الثالث وراء إيران وسوريا.
وعاب ماراثون بيروت الدولي الثامن سوء التنظيم بفعل غياب التوقيت الدقيق للفائزين وإعلان فوز أشخاص غير الفائزين الحقيقيين في سباقي الماراثون والـ10 كيلومترات.

الدورة العربية المدرسية

مثّلت استضافة دورة الألعاب المدرسية العربية الـ18 بمشاركة 14 دولة إحدى أبرز المحطات اللبنانية. إلا أن الدورة لم ترق إلى المستوى التنظيمي والفني الجيد؛ إذ عاب التنظيم أمور عديدة، وخصوصاً الأخطاء التي رافقت حفل الافتتاح وضعف النتائج، حيث لم يحصد الطلاب الرياضيون اللبنانيون سوى ميداليات قليلة، أبرزها ذهبيتا كرة القدم للصالات وكرة السلة للإناث.
وشهد العام خطوة رائدة تمثّلت بوضع وزارة الشباب والرياضة ممثلة بالوزير علي عبد الله (الصورة 1) وضع استراتيجية شاملة تنظيمية وفنية تمتد لمدة عشر سنوات. وتضمنت الاستراتيجية أموراً عديدة تعنى بتطوير الرياضة في لبنان على الصعد الإدارية والفنية، إضافة إلى مشروع بناء نحو 40 قاعة مقفلة موزعة على مجمل مساحة لبنان.
مرّت 2010 بإنجازات قليلة، إلا أن المطلوب المثابرة لتكرارها وتعزيزها بنتائج تضع لبنان على الخريطة الرياضية والتطلع للمصلحة العامة بدل «زواريب» أودت بها إلى مهاوي التخلف. وكل عام وأنتم بخير.



محترفونا: غدّار إلى الأهلي

لعلّ الصفقة التي انتقل بموجبها المهاجم محمد غدّار من الشباب البحريني الى الأهلي المصري، أحد أعرق الأندية العربية، هي الأهم على صعيد اللاعبين المحترفين. كما انتقل رامز ديوب الى الشباب البحريني، مع زكريا شرارة، الذي انتقل في نهاية العام الى أوروبا، وبقي يوسف محمد في كولن الألماني، وانتقل رضا عنتر الى شاندونغ الصيني.