strong> أحمد محيي الدين

كأس العالم 2022 حلّت في «دوحة» العالم العربي لتتحول الإمارة الصغيرة الى قبلة عشاق كرة القدم بعد 12 سنة. وتأتي هذه الاستضافة لتؤكد أحقية وطن لغة الضاد في تنظيم أهم بطولة رياضية، وخصوصاً في قطر التي ما فتئت تنظّم دورات وبطولات مبهرة على غرار آسياد الدوحة 2006 ومباريات عالمية لعل أبرزها دربي الأرجنتين والبرازيل قبل شهر تقريباً.
المغرب كانت أول من فتح باب الترشيح من بين الدول العربية والأفريقية عندما «تجرأت» وتقدمت لاحتضان مونديال 1994 الذي ذهب إلى الولايات المتحدة بنيلها 10 أصوات مقابل 7 للمملكة المغربية، ثم 1998 وكان من نصيب فرنسا بحصولها على 12 صوتاً مقابل 7 أيضاً، و2006، لكن ألمانيا كانت أقوى حيث خرجت المغرب من الجولة الأولى بحصولها على صوتين فقط، و2010 حيث تفوقت جنوب أفريقيا (14 صوتاً) بفارق أربعة أصوات على المملكة، علماً أن مصر وتونس وليبيا كانت قد أبدت قدرتها على تنظيم 2006 من دون أن توفق في التصويت. وكانت قطر قد حصلت أمس على 11 صوتاً في الجولتين الأولى والثالثة و10 في الثانية و14 في الجولة الحاسمة مقابل 8 للولايات المتحدة، وخرج الملف الأوسترالي من الجولة الأولى واليابان من الثانية وكوريا الجنوبية.

تحدّيات بلباس عربي

لن تكون قطر وحدها الدولة المضيفة لمونديال 2022، بل يجب عليها استثمار التعاطف والدعم العربي التي لقيته وتوظفه في التنظيم. لذلك تنتظرها تحديات جمّة على صعيد المنشآت والبنى التحتية. وكانت تقارير عديدة قد أشارت الى أن استضافة قطر للمونديال ستنعش اقتصاديات المنطقة، وأيضاً ستحقق قطر نمواً اقتصادياً لقيمة اللعبة في المنطقة بنسبة 52 بالمئة بعد 12 سنة. ولن تقف التحديات القطرية على المنشآت والاستضافة فحسب، بل على ظهورها المونديالي فنياً أيضاً، الى جانب التنظيم، فينبغي العمل على إعداد منتخب لائق للمشاركة في 2022 والأفضل التأهل الى البرازيل وروسيا قبل ذلك ليأتي نجاح التنظيم المأمول مقروناً بنجاح في المشاركة أيضاً.