للمرة الأولى في تاريخها، حظيت روسيا بشرف استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2018، كما باتت أول دولة من أوروبا الشرقية تحقق هذا الإنجاز التاريخي. وتنافست روسيا على الاستضافة مع إنكلترا وملف مشترك لإسبانيا والبرتغال وآخر لهولندا وجارتها بلجيكا، وقد تفوّقت على إسبانيا والبرتغال بـ 13 صوتاً مقابل 7 أصوات في الدور الثاني من عملية التصويت. وعقب فوز بلاده بحق الاستضافة، أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أنه سيتوجه الى زيوريخ لشكر الاتحاد الدولي لكرة القدم على اختيار بلاده لتنظيم مونديال 2018، قائلاً: «روسيا تحب كرة القدم وهي تملك كل ما يلزم لتنظيم مونديال 2018 التي ستقام بأفضل المستويات»، مؤكداً أن القرار يشرّف هذا البلد.

من جانبه، كتب الرئيس ديميتري مدفيديف بعد إعلان فوز بلاده «النصر» في رسالة على موقع «تويتر»، مضيفاً: «سنستضيف مونديال 2018. الآن يجب أن نستعدّ كما يجب لتنظيم كأس العالم.
ويحمل اختيار روسيا طابعاً سياسياً بامتياز لأنها لم تقدّم على الورق ضمانات قوية في ما يتعلق بالبنى التحتية، فكل شيء يجب أن يشيّد: الملاعب (باستثناء ملعب لوجنيكي في موسكو الذي يلبي شروط إقامة مباريات كأس العالم) والفنادق وشبكة النقل. لكن الدعم اللامتناهي للسلطات الروسية وبوتين تحديداً، طمأن أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا، بعدما أدى الزعيم الروسي دوراً اساسياً في استضافة مدينة سوتشي الالعاب الاولمبية الشتوية عام 2014.
ويعدّ نجاح روسيا صفعة قوية لانكلترا، مهد كرة القدم، رغم الملفّ القوي الذي قدمته.