نقترب أكثر من «إل كلاسيكو دي لوس كلاسيكوس»، ويحتدم النقاش أكثر حول هوية الفائز، لكن نسبة متوقعي فوز ريال مدريد على برشلونة تزداد على نحو لافت، بعد ازدياد المقتنعين بتطوّر أداء الفريق الملكي وتراجع نظيره الكاتالوني


شربل كريم
«لم يعد برشلونة فريقاً لا يقهر». هذه العبارة جاءت على لسان مدافع ريال مدريد سيرجيو راموس عشية انطلاق الموسم الجديد في الدوري الإسباني لكرة القدم. طبعاً، استند راموس في قوله هذا إلى ثقته بقدرات فريقه بعد ورشة التجديد التي شرع بها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو فور وصوله. وبالتأكيد ازدادت هذه الثقة عند جمهور فريق العاصمة الإسبانية بعد التطوّر المطّرد لفريقهم مباراة بعد أخرى، مقابل اهتزاز برشلونة في بعض اللقاءات، ما رسم علامة استفهام حول قدرته على هزيمة المدريديين مجدداً.
الموقعة المباشرة بين الفريقين يرى فيها كثيرون شوطاً أول لحسم اللقب، قبل خوض الشوط الثاني إياباً في مدريد، وذلك انطلاقاً من أن المنافسة على لقب «الليغا» ستكون من دون شك ثنائية بين العملاقين.
في الشارع الكاتالوني، يرى البعض ضباباً حول صورة برشلونة؛ فالفريق لم يعد لا يقهر أمام ريال مدريد، ذلك أنه يجهد أكثر من خصمه لتسجيل الأهداف، بينما تعمل الماكينة المدريدية على نحو مثالي والنتيجة أهدافاً سهلة وكثيرة وصلت إلى نصف دستة في بعض الأحيان.
تطوّر ريال مدريد لا يتوقف على الناحية الهجومية، إذ إن الانضباط الدفاعي وصل إلى أعلى مستوى له، والأهم أن مدافعي الريال غالباً ما يؤثرون في نتائج المباريات، وتحديداً البرازيلي مارسيلو الذي بدأ النقّاد يشبهونه بمواطنه روبرتو كارلوس، وقلب الدفاع البرتغالي ريكاردو كارفاليو، إحدى أنجح الصفقات حتى الآن. وبالحديث عن التعاقدات الناجحة لمورينيو، تبرز الكيميائية الرهيبة التي تطبع أداء المجموعة حالياً، رغم دخول عناصر جديدة عليها في مراكز حساسة، أي الألمانيين سامي خضيرة ومسعود أوزيل، والأخير أصبح الزميل المفضل للمهاجمين؛ لأنه غالباً ما يفتح الطريق أمامهم للوصول إلى الشباك.
إذاً، المسألة تتعلق اليوم بأقدام لاعبين معيّنين يمكنهم ترجيح كفة فريقٍ على آخر وغياب أحدهم عن التشكيلة سيضعف من حظوظ فريقه، وهذا ما بدا جليّاً في مبارياتٍ محددة، إذ لم يعد بإمكان ريال مدريد أن يلعب من دون كارفاليو أو خضيرة أو أوزيل. كذلك، تتقلّص قوة برشلونة إلى النصف في حال غياب النجم الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي، إذ رغم وجود شافي هرنانديز وأندريس إينييستا ودافيد فيا، يبقى «الولد المعجزة» بيضة القبّان في تشكيلة المدرب جوسيب غوارديولا.
وبالحديث عن غوارديولا، فإن الأخير بدأ يشعر بأنه سيكون أمام امتحانٍ ذهني استثنائي عندما سيجلس مورينيو في الجهة المقابلة، فهذا البرتغالي الفذّ يضع كل مدربٍ منافسٍ أمام تحدٍّ من نوعٍ آخر، وخصوصاً منذ وصوله إلى ريال مدريد، حيث بدا كأنه يحرك لاعبيه على شاكلة ممارسته لعبة الـ«بلاي ستايشن»، وذلك من ناحية ضبطهم داخل المستطيل الأخضر، وتحويلهم إلى مجموعة تكاد تكون تأديتها مثل الرجال الآليين من حيث تنفيذ «الأوامر» المعطاة اليهم.
غالباً ما نَصِف «إل كلاسيكو» بالموقعة النارية، لكن هذه المرة سيكون أكثر من ذلك، فكل التصاريح وحملات الصحف تنذر بحربٍ ضروس على أرض «كامب نو»، لكن لم يولد بعد من يمكنه معرفة هوية الفائز سلفاً.



رونالدو يهدد «البرسا»

أطلق نجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو تحذيراً لبرشلونة بأن فريقه سيلحق به هزيمة قاسية في معقله «كامب نو». ورأى هداف «الليغا» حتى الآن أن «البرسا» لا يزال قوياً، لكن الريال أصبح أقوى وتغيّر كثيراً عن العام الماضي في أسلوب لعبه وانضباطه وطريقة مقاربته للمباريات القوية «والأهم أنه لدينا مورينيو الذي يعرف ما تقتضيه الحاجة للفوز».