أهدر منتخب لبنان لكرة القدم فوزاً كان في متناوله أمام ضيفه العراقي، حيث تقدم 2 - 1 حتى الدقيقة 85 قبل أن يتلقى مرماه هدفين في ظرف 10 دقائق من خطأين دفاعيين. وتأتي المباراة استعداداً للقاء كوريا الرسمي في 8 أيلول، على أن يخوض منتخب لبنان مباراة ودية ثانية يوم الاثنين في 31 الجاري مع منتخب فلسطين عند الساعة 17.00 على ملعب صيدا.


مباراة أمس كانت فرصة للجهاز الفني بقيادة المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش لتجربة بعض اللاعبين المحترفين في الخارج، على رأسهم باسل جرادي، محمد رمضان، عدنان حيدر ومحمد علي خان. وكان جرادي نجم المباراة، حيث تألّق في أول ظهور له مع منتخب لبنان وسجّل هدف التقدم 2 - 1. ويسجّل للمدرب رادولوفيتش نجاحه في تقديم لاعب مميز للمنتخب اللبناني، حيث خاض مفاوضات شاقة مع اللاعب ووالده لإقناعه بالمجيء إلى لبنان. ويبقى انتظار موافقة جرادي على اللعب مع لبنان وتوقيع ورقة طلب نقل اسمه من الاتحاد الدانماركي إلى الاتحاد اللبناني.
وعلّق جرادي لـ»الأخبار» بعد اللقاء، معبراً عن سروره باللعب مع منتخب لبنان وبتسجيله هدفاً مشيراً إلى شعوره بالراحة مع زملائه في المنتخب. وكان جرادي قد اشترط على المسؤولين في المنتخب خوض لقاء مع لبنان قبل أن يعطي جوابه. وفي هذا الموضوع، أشار اللاعب اللبناني ــ الدانماركي إلى أنه أبلغ المسؤولين أنه يفضل الذهاب إلى النروج، حيث يقيم، ويتشاور مع والده قبل حسم أمره. وهو غادر ليل أمس إلى أوسلو ووصل صباح اليوم عند الساعة التاسعة صباحاً.
ولفت جرادي إلى أنه في حال اختياره لبنان، فهذا لا يعني أنه لا يحب الدانمارك، والعكس صحيح، لكن المسألة تتعلق بمستقبله الكروي، وبالتالي يحتاج إلى وقت كي يتخذ القرار الصحيح، «وإن لم يكن الجواب إيجابياً حالياً، فهذا لا يعني أن الباب قد أغلق مع منتخب لبنان». وأشار جرادي إلى أنه لم يتلقّ أي اتصال من الاتحاد الدانماركي يطلب فيه الانضمام إلى المنتخب الأول.
وما يعطي أملاً هو الشعور الإيجابي الذي تكوّن لدى جرادي بعد اللقاء، حيث أشار إلى أنه سعيد بالمباراة «وقد أحببت الفريق والجمهور، وأعلم أن الحضور سيكون أكبر في المباراة الرسمية».


ينتظر لبنان موافقة جرادي على نقل أوراقه من الاتحاد الدانماركي إلى اللبناني



وبالعودة إلى مباراة العراق، فقد قدّم اللبنانيون أداءً جيداً خصوصاً في الشوط الثاني. ولم يكن جرادي الوحيد الذي برز في صفوف المنتخب، في ظل حضور قوي لمحمد علي خان في الدفاع، وعدنان حيدر في الوسط، لكن الأخير تراجع أداؤه في نهاية الشوط الأول. أما محمد رمضان الذي شارك في الشوط الثاني، فقد بدا أنه يحتاج إلى المزيد من الوقت كي يثبت حضوره، رغم أنه صنع الهدف الثاني الذي سجله جرادي. كذلك برز حسن شعيتو في الهجوم وهيثم فاعور في الوسط، إلى جانب تحركات محمد حيدر في الشوط الأول، وعباس عطوي في الشوط الثاني.
بداية التسجيل كانت عراقية عبر مهند عبد الرحيم في الدقيقة 41، مستغلاً كرة مرتدة من الحارس مهدي خليل إثر تسديدة من بشار رسن. وكان باستطاعة لبنان أن يخرج متعادلاً لولا إهدار شعيتو ركلة جزاء في الدقيقة 46 بعد عرقلة محمد حيدر من قبل حسين فلاح، لكن الحارس نور صبري صد كرة «موني».
وفي الشوط الثاني تحسن أداء منتخب لبنان مع دخول الحارس حسن بيطار مكان مهدي خليل، واللاعبين محمد رمضان وعباس عطوي وخضر سلامي وحسين عواضة ومحمد غدار، حيث أدرك لبنان التعادل عبر عباس عطوي في الدقيقة 52 مستغلاً ارتداد الكرة من الحارس العراقي بعد تسديدة من حيدر. ثم تقدم لبنان 2 – 1 عبر باسل جرادي من كرة ملعوبة مع رمضان، وأدرك العراق التعادل 2 – 2 عبر علي قاسم الذي استقبل الكرة داخل منطقة الجزاء وسددها دون مراقبة دفاعية في الدقيقة 86. وفي الوقت القاتل، وتحديداً في الدقيقة 95 أخطأ أحمد مغربي في تشتيت كرة استغلها العراقي أمجد وليد ورفعها إلى علاء عبد الزهرة الذي سجل هدف الفوز من رأسية وسط غياب الرقابة الدفاعية.





إشكال بعد المباراة

بعد اللقاء حصل إشكال بين لاعبي منتخب لبنان والعراقيين، وتحديداً بين القائدين يوسف محمد (الصورة) ويونس محمود. واعترض اللبنانيون على الحكّام الأردنيين، حيث حاول قائد المنتخب يوسف محمد الدخول إلى غرفة الحكام والاعتداء عليهم، في تصرف غريب من محمد المعروف بأخلاقياته وهدوئه. ولا شك أن ما حصل لن يغيّر هذه الصورة التي حاول بعض الحاضرين المحافظة عليها وحماية تاريخه الناصع عبر تهدئته في لحظة تخلٍّ مرّ بها قائد منتخب لبنان.