«دفاع جيد، هجوم عقيم». قد تكون هذه المعادلة هي خلاصة واقع منتخب لبنان الذي تعادل سلباً أمس مع ضيفه المنتخب الفلسطيني استعداداً للقاء كوريا الجنوبية ضمن تصفيات كأسي العالم وآسيا، فيما يستعد الفلسطينيون للقاء الإماراتيين ضمن المنافسات عينها. وإذا كانت السلبية قد طغت على مباراة الشقيقين، فإن الجمهور الفلسطيني كان الإيجابية الأبرز في اللقاء. فللمباراة الثانية يكون جمهور الفريق الضيف أكبر من جمهور صاحب الأرض. يوم الأربعاء الماضي كان العراقيون أكثر من اللبنانيين، وأمس كان الفلسطينيون أكبر حضوراً بأشواط من اللبنانيين. لكن الحضور الفلسطيني أمس كان له نكهة خاصة، فالجمهور الفلسطيني أتى لمشاهدة منتخب أرض الوطن المحتلة والمحرمة. زملاء فلسطينيون كانوا حاضرين يتابعون منتخبهم الأصلي وهم لطالما دعموا منتخب لبنان في مبارياته الدولية.


بعضهم اختبر شعور تشجيع منتخب الوطن، وبعضهم تعّمد النزول الى أرض الملعب لمصافحة اللاعب سامح الملاعب صاحب الرقم 10 الذي كان أسيراً في السجون الإسرائيلية.
جمهور فلسطيني حضر لتنشق رائحة الوطن من قمصان لاعبي منتخب فلسطين، فهي المرة الأولى التي يلعب فيها المنتخب الأول في لبنان بعدما حضر المنتخب الأولمبي سابقاً.
ورُفعت لافتات مرحبة بالمنتخب الفلسطيني الآتي من «أرض القداسة فلسطين» وبرئيس الاتحاد ورئيس اللجنة الأولمبية جبريل الرجوب، وأخرى تشدد على دور المخيمات في ترسيخ السلم الأهلي اللبناني.
على أرض الملعب، لم تأت المباراة على مستوى الآمال، وخصوصاً في شوطها الأول الممل جداً مع غياب الفرص على المرميين برغم السيطرة اللبنانية دون خطورة تذكر. تشكيلة منتخب لبنان شهدت بعض التغييرات عن تلك التي شاركت أمام العراق، مع مشاركة نور منصور وعلي حمام ووليد اسماعيل والقائد رضا عنتر وفايز شمسين في الشوط الأول، اضافة الى الحارس مهدي خليل ويوسف محمد ومحمد زين طحان وأحمد مغربي وهيثم فاعور وحسن شعيتو. وغاب بلال نجارين وحسن معتوق وجوان العمري والحارس عباس حسن، علماً أن الأخيرين كانا في منصة الشرف في الملعب بعد وصولهما قبل ساعتين على بدء اللقاء.


لن يشرك رادولوفيتش مهاجمين لا ينتمون الى أندية أمام كوريا


في الشوط الثاني، أشرك المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش الحارس حسن بيطار وعباس عطوي وخضر سلامي ومحمد غدار وحسين عواضة مع خروج مهدي خليل وفايز شمسين ورضا عنتر ومحمد زين طحان وحسن شعيتو.
ورغم تحسن مستوى المباراة بشكل طفيف مع خلق «اشباه» الفرص، الا أن المباراة بقيت بحاجة الى أهداف والى اختبارات للحراس.
ويمكن تلخيص المباراة بأن منتخب لبنان يملك دفاعاً جيداً في ظل الأداء العالي ليوسف محمد إن كان على الصعيد الدفاعي أو المؤازرة الهجومية، الى جانب الحضور القوي للثلاثي منصور وحمام واسماعيل ومن أمامهم الثنائي هيثم فاعور وأحمد مغربي.
لكن بقيت المشكلة في خط الهجوم، وهو ما عبّر عنه المدرب رادولوفيتش صراحة في حديثه لـ «الأخبار» كاشفاً بأنه سيبذل قصارى جهده في الأيام الثمانية الباقية لحل هذه المشكلة المستعصية مع إعداده لمفاجأة في وسط الملعب أمام الكرويين رفض الإفصاح عنها. ليختم حديثه «هناك فكرة لدي حول إشراك لاعب معين في وسط الملعب، لكن لا أريد الإفصاح عن إسمه». وأشار رادولوفيتش الى توجهه إلى عدم إشراك مهاجمين لا ينتمون الى أندية، فيما لا ينسحب هذا القرار على خط الدفاع وتحديداً «دودو» الذي كان بارزاً في لقاء الأمس.
وسيأخذ لاعبو المنتخب اليوم راحة مع غياب التمرين، على أن يبدأ المعسكر النهائي قبل لقاء كوريا غداً الأربعاء، حيث ستقام معظم التمارين على ملعب بيروت البلدي، وسيقيم اللاعبون في فندق «رامادا».
من جهته، لم يظهر المنتخب الفلسطيني بالصورة المتوقعة نتيجة غياب عدد من لاعبيه الأساسيين برغم مشاركة بعض المحترفين كماتياس نيكولاس حدوة، وأليكسيس نورانبونا، وبابلو برافو وجونوثان زوريلا، الذي كان مميزاً، مع بروز تامر صيام أيضاً.